أعلنت مديرية الآثار والتراث في كركوك، أن فريقاً من المنقبين عن الآثار، تمكن من اكتشاف موقع أثري جديد يعود للحضارة الساسانية، يحتوي على جرار وعدد من القطع الأثرية النادرة، فيما كشف مسؤول في المديرية أن 12 ألف موقع أثري معلن، عرضة للسرقة والنبش حاليا، بسبب عدم وجود عناصر لحمايتها.

وقال مدير آثار كركوك أياد طارق إن «فريقاً من المديرية تمكن من العثور على معبد يضم 20 قطعة مختلفة تعود للفترة الساسانية في العراق»، مبينا أن «القطع المكتشفة عبارة عن جِرار وأوانٍ قديمة، عثر عليها الباحثون في تل يقع جنوب كركوك».

وأوضح طارق أن «فريق العمل، وبعد أن تمكن من تحديد الموقع الأثري الذي يقوم على مقربة من معبد آشوري، أجرى عمليات المسح والتنقيب، وعثر على قطع ومواد تستخدم من قبل الكهنة في إحياء الطقوس الدينية القديمة».

وأكد مدير دائرة الآثار، أن «القطع المكتشفة تم نقلها إلى المتحف»، لافتا إلى أن «أعمال التنقيب مازالت مستمرة للعثور على المزيد من القطع الأثرية في الموقع، وإعداد تقارير عنه».

وقال رئيس فريق التنقيب عبد المجيد عبد الجبار إن «تاريخ المعبد المكتشف يعود إلى حوالي العام 2500 قبل الميلاد، ومن جملة القطع الفريدة التي عثر عليها فريق العمل، قطع جلدية وجرار وأوانٍ كانت تستخدم في خلط الألوان، التي كان الكهنة يطلون بها وجوههم».

وأضاف عبد الجبار «وكشفنا حتى الآن في الموقع عن أكثر من مسبح صغير كان يستخدم في التعميد واغتسال الكهنة والمصلين، والمؤشرات الأولية تشير إلى أنها تعود للحضارة الساسانية القديمة، ونحتاج إلى فترة لتحديد وفك طلاسم المكتشفات الجديدة وإعداد تقرير نهائي عنها بشكل دقيق».

وكشف معاون مدير دائرة التحري والتنقيب عبد الحميد حسن عكار أن «نحو 12 ألف موقع معلن من قبل دائرة الآثار والتراث في عموم المحافظات العراقية، والتي تقع في مناطق نائية وصحراوية، هي الآن عرضة للنهب والنبش والسرقة من قبل عصابات مجهولة»، مشيرا إلى أن «هذه المواقع غير خاضعة للحماية من قبل الدائرة بسبب عدم وجود عناصر حماية تابعة لها لمنع أي سرقات قد تطالها».

ولفت عكار إلى أنه «كان لدى الدائرة قبل عام 2003 نحو 1300 حارس لحماية هذه المواقع، وفي عام 2004 تم الاتفاق مع منظمة اليونسكو على التعاون وتوفير آليات وأسلحة لحماية هذه المواقع، وتمت تسمية 500 عنصر أمني من عناصر(ئس )، ولكن بعد فترة من تحويل هذه العناصر إلى وزارة الداخلية، لم يبق إلا عدد قليل منهم لحماية المقار الرئيسية لدوائر التفتيش والآثار في عدد من المحافظات».

وتابع إن «تردي الأوضاع الأمنية بعد عام 2003 وعدم وجود تخصيصات مالية من قبل الجهات المسؤولة جعلت العديد من المواقع تتعرض إلى النهب والنبش والسرقة، فضلا عن أن غياب الوعي الاثاري لدى المسؤولين، تسبب بترك العديد من تلك المواقع بدون حماية من لصوص الآثار»، حسب قوله.

ويذكر أن المؤرخين يؤكدون أن عمر مدينة كركوك التي تقع على بعد 250 كلم شمال شرق العاصمة بغداد، يقدر بحوالي 5000 عام، ويعتقد البعض أن أصل تسميتها يعود إلى الحقبة الآشورية.