تكثيف الإجراءات للتخفيف من حوادث المرور في سوريا

تكثيف الإجراءات للتخفيف من حوادث المرور في سوريا

يشكل يوم المرور العالمي الذي أقرته الأمم المتحدة في الرابع من مايو من كل عام محطة هامة للوقوف على ما تسببه الحوادث المرورية من آثار سلبية مادياً وجسدياً ولتنسيق الجهود بين كافة الجهات المعنية لتقديم الحلول المناسبة للحد منها لاسيما من خلال تعميم ثقافة الالتزام بقواعد السير والسلامة المرورية وتوفير خدمات الطرق والإسعاف بشكل أفضل.

وزارة الداخلية السورية قامت باتخاذ العديد من الإجراءات للتخفيف من الحوادث المرورية وأضرارها ومن أهمها تأمين تقنيات مساعدة خاصة بنظام مراقبة الطرق «رادارات» و«كاميرات مراقبة السرعات» تم تركيبها بشكل ثابت في الشوارع وعلى الطرقات المركزية وذلك بهدف ضبط المخالفين.

وتوثيق المخالفات المرتكبة إضافة إلى انه تمت الموافقة على إنشاء 16 نقطة مرورية في مختلف المحافظات السورية من شأنها توفير شروط أفضل لمراقبة السرعات والالتزام بقانون السير والمركبات وبالتالي التخفيف من المخالفات التي تعد السبب الرئيسي للحوادث.

وتعمل وزارة الداخلية السورية على تعميم تجربة النقاط المرورية الاسعافية على كافة المحافظات إذ تم البدء فيها بمحافظة ريف دمشق بوضع نقطة في منطقة الثنايا مزودة بكافة المستلزمات الخاصة بطبيعة عملها ومجهزة بكادر مدرب على عمليات الإنقاذ والاسعاف وذلك بهدف تخفيف وطأة الحوادث وأضرارها لاسيما الجسدية منها.

كما تعمل الوزارة على انجاز مشروع أتمتة مخالفات المرور وقاعدة البيانات الخاصة بها وصولاً لإيجاد نظام متكامل لكافة المخالفات يسهم في تقديم أفضل التسهيلات للمواطنين إضافة إلى انه يتم العمل على تغيير إجازة السوق الحالية واستبدالها بإجازات السوق الالكترونية التي تواكب متطلبات المرحلة المقبلة وتتناسب مع مشروع أتمتة المرور إذ تحمل هذه الشهادة مواصفات تتيح شحنها ماديا بحيث يمكن من خلالها دفع قيمة المخالفة وإجراء عملية حسم النقاط.

وتسعى الوزارة لربط فروع المرور بمديريات النقل لاسيما بعد النجاح والنتائج التي تحققت بعد تطبيق هذه التجربة في محافظة حمص والتي خففت بدورها الكثير من الأعباء والوقت والجهد على المواطنين ومنعت حصول حالات الازدحام التي كانت تتسبب في حصول التأخير في انجاز المعاملات نتيجة الضغط الكبير على هذه المديرية كما هو الحال في باقي المديريات.

وفيما يتعلق بالإحصاءات الخاصة بالحوادث المرورية بينت إدارة المرور في وزارة الداخلية السورية حسب ما أوردته وكالة سانا فان عدد الوفيات الناجم عن الحوادث انخفض من 2563 وفاة عام 2008 إلى 2289 العام الفائت وبنسبة وصلت إلى 69 .10 بالمئة في حين انخفض عدد الضبوط المسجلة في المخالفات المرورية من 1931857 ضبطاً إلى 163804 ضبوط أي بنسبة 21 .15 بالمئة على الرغم من ازدياد عدد المركبات المسجلة في سوريا بنسبة 17 .14 بالمئة.

وحول تصنيف الحوادث حسب المخالفات التي تسببت فيها بينت إدارة المرور ان 13105 حوادث نتجت عن مخالفة السرعة الزائدة و1544 للتوقف غير النظامي و1178 للتجاوز الخاطئ والدوران غير النظامي و647 لسبب استخدام الهاتف النقال و4111 لعدم التقيد بشارات المرور الضوئية و982 نتيجة القيادة الرعناء و704 تحت تأثير النعاس و341 تحت تأثير المسكرات و952 بسبب السير في اتجاه ممنوع و632 للحمولات الزائدة و1288لسوء حالة الإطارات.

و1030 لعدم ترك مسافة أمان و398 لعدم صلاحية الأنوار و1033 لسوء حالة الطريق و535 لعدم صلاحية المكابح و1125 لعطل مفاجئ ليصل بذلك عدد الحوادث المرورية المسجلة إلى 29605 حادثاً منها 17603 حوادث أدت إلى أضرار مادية و12002 حادث أدى إلى أضرار جسدية.

أما بالنسبة لانخفاض الوفيات حسب المحافظات فجاءت محافظة حلب في المرتبة الأولى حيث انخفض عدد الوفيات الناجمة عن الحوادث المرورية فيها بمقدار 60 شخصاً مقارنة مع عام 2008 تلتها اللاذقية بمقدار 51 شخصاً ثم ريف دمشق 50 شخصاً وحمص 47 شخصاً والرقة 45 شخصاً وطرطوس 29 شخصاً ودمشق 25 شخصاً وحماة 15 شخصاً والحسكة 4 أشخاص والقنيطرة بشخص واحد.

كما احتلت محافظة ريف دمشق المرتبة الأولى في انخفاض عدد الحوادث الحاصلة إذ انخفضت بمقدار 695 حادثاً تلتها اللاذقية بـ 66 حادثاً وحماة بـ 53 حادثاً وحمص بـ 31 حادثاً والسويداء بـ 24 حادثاً.

وحول توزع وقوع الحوادث حسب الأشهر بينت إدارة المرور ان شهر أغسطس شهد أعلى عدد مسجل في هذه الحوادث إذ وقع خلاله 3052 حادثاً تلاه شهر يونيو بـ 2890 حادثاً فيوليو بـ 2889 حادثاً بينما سجل شهر يونيو أعلى عدد وفيات حاصلة جراء الحوادث إذ توفي خلاله 253 شخصا تلاه شهر سبتمبر بـ 246 وفاة ثم شهر يوليو بـ 239 وفاة إذ يبين المعنيون ان سبب ارتفاع نسبة الحوادث خلال هذه الفترة يعود إلى تزايد النشاط السياحي والاقتصادي في مختلف المحافظات.

أما بخصوص تصنيف الحوادث حسب نوعها فجاءت حوادث الاصطدام أولا إذ وقع ما مجموعه 22382 حادثاً نتيجة الاصطدام و5027 حادثاً بسبب التدهور بينما وقع 2038 حادث دهس.

وحول الحلول والمقترحات للتخفيف من الحوادث المرورية وأضرارها يؤكد المعنيون والمختصون في وزارة الداخلية والوزارات والمؤسسات الأخرى ذات الصلة ضرورة التركيز على تصميم وتنفيذ الطرق وإعادة تأهيلها بما يتناسب مع متطلبات السلامة المرورية والزيادة الكبيرة الحاصلة في عدد المركبات المسجلة وإدخال مفهوم التربية المرورية على المناهج في المدارس إلى جانب تعزيز منظومة الاسعاف الطرقي السريع وخدمات الطوارئ الطبية.

وتوفير الكوادر المختصة اللازمة لها والتنسيق بين كل الجهات المعنية لتأمين وسائل الوقاية من حوادث الطرق إضافة لتكثيف حملات التوعية المرورية والطرقية وتعميم تطبيق أساليب المراقبة الالكترونية للتصدي لظاهرة السرعات الزائدة التي تعد احد أهم مسببات الحوادث.

وفيما يتعلق بالمسببات الرئيسية للحوادث الحاصلة يبين الخبراء ان أهمها يتمثل بدور العامل البشري سواء ما يتعلق منها بواجبات السائقين تجاه مركباتهم أو تقيدهم بقوانين السير والمرور والسرعات المحددة وكذلك عدم التزام المشاة والعابرين على الطرق بقواعد السلامة المرورية إضافة لحاجة أجزاء كبيرة من الشبكة الطرقية للصيانة وإعادة النظر في تصاميمها بما ينسجم مع قواعد السلامة الطرقية المطبقة عالمياً.

وتظهر المؤشرات الزمنية للحوادث المرورية المسجلة في سوريا خلال العام 2009 وفاة شخص كل 3 ساعات و11 دقيقة نتيجة الحوادث وسقوط جريح كل 5 .38 دقيقة وحصول حادث كل 26 .20 دقيقة في حين بلغ المعدل الإجمالي اليومي للوفيات الناجمة عنها 02 .7 وفيات يومياً.

دمشق ـ أحمد كيلاني

طباعة Email
تعليقات

تعليقات