رفعت سيارة مشبوهة تأهب الشرطة في مدينة نيويورك الاميركية، في وقت كشف مسؤولون أميركيون أمس إن الحكومة الباكستانية اعتقلت مشتبهاً به له علاقة بحركة «طالبان» الباكستانية، قال إنه شارك مع الرجل المتهم بمحاولة التفجير في ساحة «تايمز سكوير».
في وقت تقوم أجهزة الأمن الأميركية بمراقبة نظام تحويل الأموال النقدية الذي يأتي بالأموال إلى الولايات المتحدة من الخارج. وأخلت الشرطة الاميركية جزءاً من منطقة «يونيون سكوير» بمدينة نيويورك بعد الاشتباه بسيارة فيها غالونا بنزين مركونة أمام شركة كونسوليدايتد إديسون.
ونقلت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أمس عن مسؤولين أمنيين أن أحد الموظفين في الشركة بلغ عن سيارة من طراز «أولدزموبيل كاتلاس» بعدما رأى فيها غالوني بنزين.
الى ذلك أفادت صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية أن المشتبه به، الذي لم يُكشف قبل عن اعتقاله، قدّم دفقاً مستقلاً من الأدلة على أن حركة «طالبان» الباكستانية هي من وراء محاولة التفجير، واعترف بمساعدة المتهم الأساسي، الباكستاني فيصل شاهزاد، بالتوجّه إلى المنطقة القبلية الباكستانية لتلقي تدريبات على التفجير.
ولفتت الصحيفة إلى أن مسؤولين على إطلاع على التحقيق نبهوا من تناقضات في رواية المشتبه بهما.
وذكرت أن السلطات الفدرالية الأميركية وسعت بحثها عن مزيد من الأدلة الخميس، وقامت بمداهمات في أربع ولايات بشمال شرق البلاد، واعتقلت ثلاثة مشتبه بهم في نقل الأموال لشاهزاد.ونقلت عن مسؤولين أميركيين أن حسم أميركا بأن حركة «طالبان» الباكستانية هي من وراء محاولة التفجير، تعتمد بشكل كبير على أقوال الرجلين.
وأشارت المصادر إلى أن السلطات الأميركية تدقق في السجلات الهاتفية، والبريد الالكتروني، ومواد اتصال أخرى، لإيجاد أدلة أكثر قوّة لعلاقات بين شاهزاد والحركة.وقال مسؤول في الاستخبارات الأميركية إن «المشتبه به المعتقل في باكستان يعتقد بأن له علاقة بحركة تحريكي طالبان الباكستانية».
وكان المدعي العام الأميركي اريك هولدر أكد أن للحركة دورا كبيرا في محاولة التفجير وقال «إنهم سهلوا القيام بها، وتوجيهها، وأعتقد أننا سنأتي بدليل يظهر بأنهم ساعدوا على التمويل».
وأضاف «هؤلاء الأشخاص الثلاثة لهم علاقة بشاهزاد.. لسنا متأكدون ما هذه العلاقة». وذكرت الصحيفة أن الأشخاص الثلاثة الباكستانيين الذين اعتقوا أثناء مداهمات أمس في بوسطن وماين، متهمون بخرق قوانين الهجرة.
وفي السياق، قال مصدر أمني أميركي أن المداهمات التي نفذتها أجهزة الأمن الأميركية في ولايات نيويورك وماساشوستس ونيوجرسي تركّز بشكل خاص على نظام تحويل الأموال النقدية الذي يأتي بالأموال إلى الولايات المتحدة من الخارج.
ونقلت شبكة «سي أن أن» الإخبارية الأميركية عن مسؤول أمني فدرالي رفيع أن «بعض الأموال التي تم تحويلها إلى الولايات المتحدة عبر نظام تحويل النقد يعتقد أنها استخدمت لتمويل محاولة التفجير الفاشلة في ميدان «تايمز سكوير» الشهر الماضي».
وقالت الناطقة باسم مكتب التحقيقات الفيدرالية «أف بي آي» في بوسطن، غايل مارسينكيوزتش، إن «حملات التفتيش التي أجرتها السلطات الأمنية خلال الساعات الأخيرة، ليست لها علاقة بأي تهديدات وشيكة معروفة ضد عامة الأميركيين، أو بأي مؤامرة تستهدف أمن الولايات المتحدة».
(وكالات)