3 قتلى باشتباكات في جلال آباد

حكومة قرغيزستان تسيطر على الجنوب المضطرب

أعلنت السلطات في قرغيزستان أنها استعادت السيطرة في أنحاء الجنوب المضطرب إثر مقتل ثلاثة وجرح 40 آخرين في اشتباكات بين أنصار الرئيس القرغيزي المخلوع كرمان بك باكييف وموالين للحكومة المؤقتة، في مدينة جلال آباد الجنوبية، مسقط رأس باكييف.

وقال مسؤولون وشهود ان «قوات الحكومة المؤقتة استعادت مقار الإدارة في اوش وجلال اباد بعد يوم من سيطرة أنصار باكييف على المباني في تحد لسلطة الحكومة الجديدة الهشة».وقال المسؤول بالحكومة المحلية المؤقتة سمير صابروف ان «أنصار الحكومة المؤقتة سيطروا على مبنى الإدارة... فر أنصار باكييف».وقال الناطق باسم الحكومة المؤقتة فريد نيازوف أن «شخصا آخر لقي حتفه في موجة ثانية من جراء إطلاق النيران بعد ذلك بساعات».

الى ذلك نقلت وكالة «نوفوستي» الروسية عن مصدر في الحكومة المؤقتة أن ثلاثة أشخاص قتلوا على الأقل في اشتباكات بجلال آباد.وأشار إلى أن حوالي 400 من مؤيدي باكييف كانوا احتلوا مبنى إدارة المدينة، فيما قال شهود إن المبنى محاط بموالي الحكومة وان أكثر من 1500 شخص يجتمعون هناك.

وأشارت الوكالة إلى أن طلقات نارية أطلقت في الهواء، وهنالك تقارير بأن مؤيدي باكييف مسلحون بقاذف للقنابل.وكانت وسائل إعلام قرغيزية أشارت في وقت سابق الى أن «اشتباكات اندلعت في جلال آباد، بين أنصار باكييف ومؤيدي الحكومة ما أدى إلى وقوع ما لا يقل عن 40 جريحاً.

فيما يتجمهر حوالي ثلاثة آلاف داعم للحكومة في العاصمة بشكيك، وحوالي الألف في مدينة أوش التي سيطر المعارضون على إدارتها أول من أمس. ونقلت عن مصدر طبي رفيع المستوى أن «مستشفى جلال آباد استقبلت 40 جريحاً بينهم مصابون بطلقات نارية».

وأضاف أن «الجرحى كلهم أصيبوا خلال الاشتباكات بينهم من أصيب بجروح جراء طلقات نارية»، متوقعاً أن يزداد العدد.

إلى ذلك، ذكرت وسائل الإعلام القرغيزية أن المتظاهرين ينقسمون لمجموعات لحراسة بشكيك، لئلا يتزعزع استقرارها، لافتة إلى أن هذا التحرك يوجهه نائب رئيسة الحكومة المؤقتة عظيم بك بكنازاروف، وأن عدد هؤلاء يتزايد. وتجمهر كذلك حوالي ألف شخص آخرين من أنصار الحكومة في أوش، ورددوا هتافات داعمة لحاكم المدينة سورونباي زينبكوف.

وكان معارضو الحكومة القرغيزية المؤقتة استولوا أول من أمس على مبان إدارية في ثلاث مناطق جنوبية.وكانت قيرغيزستان قد شهدت أخيراً تظاهرات عنيفة أدت إلى سقوط عشرات القتلى والجرحى، وأوصلت المعارضة إلى تشكيل حكومة مؤقتة فيما فرّ باكييف إلى كازاخستان حيث أفيد انه قدم استقالته، وتوجه بعدها إلى بيلاروسيا.

في ذات الوقت، أعلنت رئيسة الحكومة القرغيزية المؤقتة روزا أوتونباييفا، أن الحكومة أصدرت أمرا يقضي بعدم استخدام القوة في الأماكن التي تشهد احتجاجات جماهيرية ينظمها أنصار الرئيس المخلوع.

وقالت للصحافيين إن «الحكومة المؤقتة تتخذ الآن كل الإجراءات الممكنة من أجل إيجاد تسوية سلمية للوضع، مشدّدة على أن السلطات الجديدة تود تجنب إراقة المزيد من الدماء».وأضافت أن «الحكومة تحاول إقناع الناس الذين استولوا على مبنى إدارة مقاطعة جلال آباد بالاستسلام والخروج منه».

في الأثناء، أعربت الولايات المتحدة عن قلقها لأعمال العنف الجارية في جنوب قرغيزستان، وذلك في بيان صادر عن السفارة الأميركية في بشكيك.وقال البيان إن «سفارة الولايات المتحدة قلقة لورود المعلومات عن حصول إطلاق نار وأعمال عنف أخرى على خلفية سياسية في منطقتي اوش وجلال اباد، ونواصل جهودنا لإقناع جميع الأطراف بالامتناع عن استخدام العنف ونأمل أن تتمكن قرغيزستان من التقدم على طريق السلام والديمقراطية».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات