أكد سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية أن دولة الامارات العربية المتحدة تعتبر تطوير علاقاتها مع الصين من أهم أولوياتها وتتطلع إلى أن يشمل هذا التطوير المستويات السياسية والاقتصادية والثقافية كافة .

وقال سموه «اننا نسير نحو هذا الهدف بخطى واثقة ونتطلع إلى مزيد من التعاون مع أصدقائنا الصينيين وتعد الصين اليوم شريكا تجاريا رئيسيا مع دولة الامارات حيث بلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين 25 مليار دولار في العام الماضي كما ان افتتاح مدرسة صينية في أبوظبي يضيف الكثير من المعاني إلى رغبتنا في تطوير علاقات تشمل المجالات كافة » .

جاء ذلك خلال الكلمة التى ألقاها سموه أمس في ختام اعمال الدورة الرابعة للاجتماع الوزاري لمنتدى التعاون العربي الصيني على المستوى الوزاري والذي عقد بمدينة تيان جين الصينية بمشاركة وزراء خارجية ورؤساء وفود الدول العربية وموسى كوسه أمين عام اللجنة الشعبية العامة للاتصال الخارجي والتعاون الدولي بالجماهيرية العربية الليبية ومعالي عمرو موسى امين عام جامعة الدول العربية ومعالي يانغ جيتشي وزير الخارجية الصيني.

وأضاف سموه اننا « نتطلع إلى تعزيز وتيرة العمل المشترك خاصة التعاون في مجال الطاقة والطاقة المتجددة فهذا المجال يمثل اهتماما اساسيا للبلدين وهناك ضررورة للعمل المشترك في مجالات البحوث العلمية والتطبيقية وتحفيز الاستثمار المشترك ».

ووجه سموه الشكر للصين على استضافتها الاجتماع الوزاري الرابع لمنتدي التعاون العربي الصيني وأكد أن التطوير والتجديد قي هذه العلاقة ذات الجذور العميقة والتاريخ العريق أمر يعود بالنفع على الطرفين .

وأعرب سموه عن تطلعه لأن تكون اللقاءات والمداولات خطوة بناءة للأمام نحو المزيد من العمل المشترك والتواصل الايجابي.

وكان المنتدى الذي عقد تحت شعار «تعزيز التعاون الشامل وتحقيق التنمية المشتركة» قد ناقش على مدى يومين سبل التطوير المتواصل للعلاقات العربية الصينية واجراء مشاورات سياسية دورية حول القضايا الاقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك .

وقام عمرو موسى أمين عام جامعة الدول العربية و يانغ جيتشي وزير خارجية الصين في ختام الاجتماع بالتوقيع على وثائق المؤتمر وتضمنت الاعلان المشترك حول اقامة علاقات التعاون الاستراتيجي بين الصين والدول العربية في اطار منتدى التعاون الصيني العربي والبيان الختامي للدورة الرابعة للاجتماع الوزاري لمنتدى التعاون الصيني العربي والبرنامح التنفيذي لمنتدى التعاون الصيني العربي بين عامي 2010 و 2012.

وضم وفد الدولة المشارك في المنتدى محمد بن نخيرة الظاهري سفير الدولة لدى القاهرة مندوب الدولة الدائم لدى جامعة الدول العربية واحمد المصلي مدير ادارة الشؤون الآسيوية بوزارة الخارجية والسفير محمد سلطان السويدي مدير ادارة الشؤون العربية بوزارة الخارجية وعمر أحمد البيطار سفير الدولة لدى جمهورية الصين الشعبية وجاسم محمد القاسمي مدير إدارة الشؤون الاقتصادية والتعاون الدولي بوزارة الخارجية.

من جهة اخرى، استقبل الرئيس هو جينتاو رئيس جمهورية الصين الشعبية في قاعة الشعب الكبرى في بكين أمس سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية ورؤساء الوفود العربية المشاركة في الدورة الرابعة للاجتماع الوزاري لمنتدى التعاون العربي الصيني.

ونقل سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان خلال اللقاء تحيات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، إلى الرئيس الصيني وتمنياته له بموفور الصحة والسعادة وللشعب الصيني الصديق مزيدا من التقدم والرقي. وتناول اللقاء سبل تعزيز وتطوير العلاقات الثنائية بين البلدين خاصة في مجالات الطاقة والاستثمار ..إلى جانب بحث الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط واخر المستجدات العالمية والقضايا ذات الاهتمام المشترك.

وأشاد سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان بالعلاقات المتنامية بين الامارات والصين ..داعيا سموه إلى تطوير هذه العلاقات لترتقي إلى طموحات وتطلعات قيادتي وشعبي البلدين الصديقين والمبنية على الصداقة والاحترام المتبادل والمصالح المشتركة.

وأعرب سموه عن أمله في ان تسهم اللقاءات بين كبار المسؤولين بالدول العربية والصين في فتح افاق أرحب وأوسع للتعاون المشترك وتفعيل القرارات والتوصيات التي صدرت عن منتدى التعاون العربي الصيني.

من جانبه رحب الرئيس الصيني بمشاركة سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان في المنتدى ..مؤكدا حرص واهتمام الصين بتنمية وتطوير علاقاتها مع دولة الامارات لما لها من موقع فاعل ومؤثر على المستوى العالمي خاصة في المجال الاقتصادي والتجاري والاستثماري.

إلى ذلك، اتفقت الصين والدول العربية أمس، على رفع علاقاتهما إلى مستوى استراتيجي والمضي في مخطط لتعميق التعاون بينهما خلال السنتين المقبلتين، ودعا الطرفان لبناء عالم متجانس يعم فيه السلام الأبدي، وحل الصراعات الإقليمية والدولية، ومعارضة كل أنواع «الإرهاب والتطرف».