اغتال المستوطنون اليهود الليلة قبل الماضية ،فتى فلسطينيا في الضفة الغربية،وهو ما وصفته حركة فتح بالعمل الارهابي الذي يستهدف إفشال الجهود المبذولة للتوصل الى السلام.
وقالت مصادر أمنية وطبية فلسطينية ان «الفتى ايسر ياسر الزبن (16 عاما) من قرية المزرعة الشرقية القريبة من رام الله قتل برصاص اطلقه مستوطنون بعدما تعرضت سيارتهم لرشق بالحجارة».وأضافت انه «عثر على جثة الفتى في الجهة الغربية من قريته. وعند فحص الجثة تبين انه قتل قبل ثلاث ساعات من العثور عليه».
من جهتها ذكرت تقارير طبية في مستشفى رام الله الذي تسلم الجثة انه «اصيب برصاصة واحدة في الظهر استقرت في القلب».واكدت مصادر امنية فلسطينية ان«اطفالا كانوا مع الفتى الذي قتل وانهم قالوا ان من اطلق النار باتجاههم هم المستوطنون وليس الجيش».
وقال الشهود ان« الطفل قتل على الفور برصاص مستوطنين تعرضت سيارتهم للرشق بالحجارة». من ناحيته زعم موقع صحيفة «يديعوت احرونوت»العبرية ان «اسرائيليين كانوا في سيارة عند وقوع الحادثة ابلغوا الشرطة بانهم شاهدوا شخصا يخرج من سيارة ويطلق النار من بندقية على فلسطينيين».
واكد ناطق باسم الشرطة الاسرائيلية صباح امس« مقتل الفتى» مشيرا الى ان«الشرطة فتحت تحقيقا اثر تلقيها شكوى فلسطينية».وكان ناطق عسكري قال في وقت سابق «جرى اطلاق نار في البلدة اثرتعرض سيارات مدنية اسرائيلية للرشق بالحجارة».
مشيرا الى ان الجيش«غير ضالع في هذا الحادث».وغالبا ما يفتح المستوطنون الاسرائيليون الذين يحمل العديد منهم ترخيصات بحمل السلاح، النار على فلسطينيين عند تعرضهم للرشق بالحجارة.ولا يفضي التحقيق عادة الى صدور اي ادانة اذ يعتبر القضاء انهم تصرفوا دفاعا عن النفس.
جريمة ارهابية
الى ذلك قال الناطق باسم حركة«فتح» احمد عساف إن« قيام المستوطنين بقتل الشاب أيسر الزبن من بلدة المزرعة الشرقية بدم بارد، يأتي كرد على الجهود التي تبذلها الإدارة الأميركية والمجتمع الدولي من أجل محاولة استئناف المحادثات غير المباشرة بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي».
وأضاف عساف في تصريح له امس أن« هذه الاعتداءات من قبل المستوطنين ما كانت لتتم لولا حراسة وحماية قوات جيش الاحتلال الإسرائيلي لهم، مطالبا المجتمع الدولي بتوفير الحماية لأبناء شعبنا الأعزل من إرهاب المستوطنين المنظم والمتصاعد».وشدد « على ضرورة قيام الولايات المتحدة الأميركية بإثبات جديتها، بإيقاف هذه الاعتداءات التي هدفها نسف جهود إحياء مفاوضات السلام».
وقال إن «هذه الاعتداءات تتناقض مع التعهدات التي قدمتها لنا الإدارة الأميركية والتي نصت على إلزامها لإسرائيل بعدم القيام بأية إجراءات استفزازية، وهنا نسأل الإدارة الأميركية ما هو الأكثر استفزازا من قتل أبنائنا ومصادرة أراضينا وهدم منازلنا أمام أعيننا؟».
توغل محدود
من جهة اخرى توغلت قوات من جيش الاحتلال الإسرائيلي امس شرق رفح جنوب قطاع غزة مسافة محدودة عقب تفجير عبوة ناسفة قرب آلية إسرائيلية.وقالت مصادر فلسطينية إن« 8 دبابات ترافقها 4 جرافات وناقلتا جنود، توغلت لمئات الأمتار في أراضي المواطنين بحي النهضة شرق رفح وسط إطلاق نار متقطع ونفذت أعمال تجريف».وأفادت« بسماع دوي انفجار كبير أعقبه بقليل قصف وتوغل إسرائيلي في المنطقة».
رام الله-محمد إبراهيم والوكالات