اعلن الموفد الاميركي الى السودان سكوت غريشن اول من امس انه «لا توجد اية دقيقة لإضاعتها» من اجل تنظيم الاستفتاء المقرر بموجب اتفاق السلام في السودان والذي قد يؤدي في 2011 الى استقلال جنوب البلاد، في وقت حذرت البعثة المشتركة للأمم المتحدة والاتحاد الافريقي بولايات دارفور «يوناميد» أن أي هجوم على قوات البعثة يعتبر جريمة حرب.

واكد غريشن في جلسة استماع امام مجلس الشيوخ في واشنطن «من الممكن القيام بكل ما يتوجب علينا عمله ولكن لا يمكننا ان نهدر دقيقة واحدة اضافية. علينا ان نتحرك الان». لكنه اقر بأن العملية قد تأخرت.

وحدد العملية الانتخابية وتقاسم عائدات النفط وترسيم الحدودية المسقبلية بأنها المسائل الرئيسية التي يجب حلها، مشيراً الى ان الانتخابات التي جرت في ابريل، الاولى منذ 1986 «كانت خطوة اولى مهمة» بالرغم من الشكوك حول صدقية نتائجها.

وأضاف «يجب ان نستخلص العبر من الانتخابات وان نقدم حلولا للاستفتاء»، معربا عن قلقه حيال «تسجيل الناخبين في الشتات السوداني» حيث ان البعض لا يمكنهم الحصول على شهادات بأنهم يتحدرون من جنوب البلاد.

ووضع اتفاق السلام الشامل عام 2005 حداً لعشرين عاما من الحرب في السودان، وأقر حكما شبه ذاتي للجنوب حتى الاستفتاء المقرر ان يجري في يناير 2011.

«يوناميد» تحذر

في هذه الأثناء أكد إبراهيم قمباري رئيس البعثة المشتركة للأمم المتحدة والاتحاد الافريقي بولايات دارفور «يوناميد» أن أي هجوم على قوات البعثة يعتبر جريمة حرب وخرقا للقوانين الدولية، مشددا على أن البعثة ستدافع عن نفسها بقوة ضد أي هجوم يستهدف قواتها وستكون صارمة وقوية في موقفها حتى لا تتكرر مثل تلك المحاولات.

وأضاف في تصريح له أمس أن الحكومة السودانية تعهدت بالقيام بالإجراءات التي تضمن سلامة قوات حفظ السلام.

وحث قمباري الحكومة السودانية وحركة العدل والمساواة المتمردة على استئناف مفاوضات الدوحة القادمة.

دعوة

على صعيد متصل دعت بعثة الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي بولايات دارفور في بيان أصدرته امس بمدينة الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور جميع الأطراف إلى وقف العنف وقالت انها تراقب الأوضاع عن كثب بعد تلقيها تقارير تشير إلى وجود قوات من الحكومة وحركة العدل والمساواة بمنطقة شنقلي طوباية (تبعد 70 كيلومترا عن مدينة الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور).

من جانب آخر اكد مارتن نسيركي الناطق باسم الأمين العام للأمم المتحدة إن البعثة المشتركة بين الأمم المتحدة والاتحاد الافريقي افادت بأن الوضع الأمني في شمال دارفور مازال متوترا.

واضاف في مؤتمره الصحافي اليومي أن «هذا التقييم يأتي في أعقاب التقارير الخاصة بمد وجود كل من القوات الحكومية وقوات حركة العدل والمساواة في منطقة شنغيل طوبايا، كما تقول البعثة. وقد تسبب حشد قوات الطرفين في نزوح 70% من المشردين داخليا من مخيمات الأمم المتحدة التي تأوي النازحين، خشية احتمال اندلاع معارك مسلحة».

نيويورك ـ طارق فتحي والوكالات