حث الاتحاد الأوروبي الحكومة المصرية على محاربة الارهاب في اطار القانون بعد موافقة مجلس الشعب المصري على تمديد حالة الطوارئ لعامين اضافيين، في وقت أعلنت منظمات حقوقية مصرية أمس رفضها القاطع للقرار محذرة من «نية الحكومة استخدام قانون الطوارئ لملاحقة المعارضين».
واكدت وزيرة الخارجية الاوروبية كاثرين اشتون في بيان «اخذت علما بقرار مصر بأن يقتصر تطبيق حال الطوارئ على مواجهة الارهاب وتمويله وجلب وتصدير المخدرات والاتجار فيها». واضافت «مع ذلك اشجع الحكومة (المصرية) على تسريع الخطوات اللازمة لتبني قانون لمكافحة الارهاب يتماشى مع التشريعات الدولية في ما يتعلق بحقوق الانسان، بأسرع ما يمكن». وأقر البرلمان المصري بطلب من الحكومة تمديد قانون الطواريء حتى 31 مايو 2012.
ويجدد القانون بصورة دورية منذ اعتماده في 1981 اثر اغتيال انور السادات. واكدت الحكومة ان القانون سيقتصر على محاربة الارهاب والمتاجرة بالمخدرات. وتعتبر المعارضة ومنظمات الدفاع عن حقوق الانسان ان القانون يقيد الحريات السياسية وحقوق الانسان.
رفض حقوقي
من جانب آخر اكدت 15 منظمة حقوقية مصرية أمس ان قرار تمديد حالة الطوارئ، مرتبط بالانتخابات التشريعية والرئاسية المقرر اجراؤها في مصر الخريف المقبل وصيف 2011.
واكد الامين العام للمنظمة المصرية لحقوق الانسان حافظ ابو سعدة في مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس المركز العربي لاستقلال القضاء ناصر امين «نخشى ان يكون تمديد العمل بقانون الطوارئ بغرض استخدامه اثناء الانتخابات التشريعية والرئاسية».
بدورها حذرت المنظمة المصرية لحقوق الانسان والمركز العربي لاستقلال القضاء، مما وصفوه بـ «نية الحكومة استخدام قانون الطوارئ لملاحقة المعارضين خلال الانتخابات البرلمانية التي تجري نهاية العام الحالي والانتخابات الرئاسية عام 2011». ودعت المنظمات الى تشكيل ما يعرف باسم «لجنة وطنية لبناء مستقبل بلا طوارئ» تضم كافة المنظمات الحقوقية وأحزاب المعارضة والشخصيات العامة.
وفد إلى الخارج
في هذه الأثناء، غادر القاهرة أمس في طريقه الى واشنطن وفد من المعارضة المصرية في إطار تحرك لدعم دعوات الى الديمقراطية والإصلاح السياسي في مصر.
ويضم الوفد شخصيات بارزة في حملة الناشط البارز الحاصل على جائزة نوبل للسلام محمد البرادعي المسماة الجمعية الوطنية للتغير ورؤساء أحزاب معارضة وناشطون حقوقيون. وهذه هي المرة الأولى التي يقوم فيها معارضون مصريون بارزون بالانتقال الى الولايات المتحدة لنقل احتجاجاتهم ضد النظام هناك.
ويضم الوفد رئيس حزب الجبهة الوطنية أسامة الغزالي حرب، وجورج اسحق عضو الجمعية الوطنية للتغير وأحد مؤسسي حركة كفاية، ومحمود الخضري منسق جماعة مصريون من أجل انتخابات حرة.