عقد رئيس الوزراء البريطاني الجديد ديفيد كاميرون أمس أول اجتماع لحكومته الائتلافية، حيث تصدر الاقتصاد أولوياتها، وقررت خفض رواتب الوزراء بنسبة خمسة في المئة،في وقت بدت عددا من الصحف البريطانية اقل تفاؤلا بشأن مستقبل هذه الحكومة وعلاقة الزعيمين البريطانيين الجديدين ديفيد كاميرون (المحافظين) ونك كليغ(الاحرار الديمقراطيين) ورجحت تهاوي «زواج المصلحة» بينهما جراء التحديات التي يواجهها.
وترأس كاميرون أمس الاجتماع الاول لحكومته الائتلافية.كما اجتمع نائب رئيس الوزراء الجديد كليغ وأربعة من وزراء حزبه مع زملائهم الجدد من حزب« المحافظين» في داونينغ ستريت في أول اختبار لإمكانية نجاح وعدهم بتطبيق سياسة جديدة في بريطانيا.
ووافقت الحكومة الائتلافية البريطانية الجديدة التي يتصدر الاقتصاد أولوياتها في أول اجتماع لها على خفض رواتب الوزراء بنسبة خمسة في المئة.وتتركز أولوية الحكومة الجديدة التي تعد أول حكومة ائتلاف في بريطانيا منذ الحرب العالمية الثانية، على معالجة العجز القياسي في الميزانية وإنعاش الاقتصاد من الركود العميق الذي يعاني منه إضافة إلى تحدي وضع ميزانية جديدة للبلاد خلال 50 يوما.
الى ذلك قالت صحيفة «اندبندنت» البريطانية أمس أن «العرض بين ديف ونيك الأربعاء كان مثيرا للإعجاب، ولكن سيكون من الصعب أن يستمر».ويتعين على الحكومة الجديدة خفض الإنفاق العام لكي تخفض العجز القياسي في الميزانية الذي وصل إلى أعلى معدل له منذ الحرب العالمية الثانية.كما تشهد بريطانيا أسوأ ركود لها منذ الثلاثينات. وبدأت في تحقيق انتعاش في نهاية العام الماضي إلا أن هذا الانتعاش لا يزال هشا.
ورغم التسويات بشأن هذه المسألة أشارت صحيفة «اندبندنت» إلى عدد من الاختلافات العميقة التي تحيط بالائتلاف مثل مسألة أوروبا والطاقة النووية.وقالت إن «مثل هذه الاختلافات هي مؤشر على ميول الحزبين المختلفة وبالتالي فانه من المحتم أن يواجها المشاكل مستقبلا».
أما صحيفة«الغارديان» فرأت عددا من العوائق التي تقف في وجه الائتلاف وحذرت من أن «الزواج الصيفي كان سعيدا، ولكن متاعب الزواج لم تبدأ بعد».
على صعيد آخر رأت الصحف البريطانية المتفائلة أن الانسجام بدا واضحا جدا بين الزعيمين البريطانيين الجديدين ديفيد كاميرون ونك كليغ وقالت إن «أول ظهور علني لهما بدا وكأنه حفل زفاف مدني أكثر منه إطلاق ائتلاف حكومي» إلا أنها حذرت من مصاعب مستقبلية.
وحذرت من أن «الزواج السعيد» بين رئيس الوزراء المحافظ ديفيد كاميرون ونائبه زعيم حزب «الديمقراطيين» الأحرار نك كليغ سيواجه اختبارات صعبة قادمة.
وفيما شكل مفاجأة للمراقبين المخضرمين المعتادين على تبادل الاتهامات بين المسؤولين بدلا من المجاملات، سار الزعيمان جنبا إلى جنب الأربعاء في حديقة داونينغ ستريت في مؤتمر صحافي مشترك ساده المرح.
وذكرت صحيفة «الغارديان» البريطانية «بعد علاقة رومانسية سريعة، جاء اليوم الكبير» في إشارة إلى المؤتمر الصحافي الذي أطلق خلاله أول ائتلاف حكومي في بريطانيا منذ الحرب العالمية الثانية.وأضافت «لقد بدا الأمر وكأنه حفل زفاف مدني. أن مؤتمرا صحافيا مثل هذا يمكن أن يعتبر غير قانوني في 45 ولاية أميركية».
أما صحيفة «الصن» فقالت «لقد كان هذا أسرع زواج في التاريخ السياسي، وبالأمس طلب من الشعب أن يباركه».
وامتلأت الصفحات الأولى من الصحف بصور للزعيمين المتحالفين. ووصفتهما «الغارديان» «بالزوجين السعيدين في رقم 10» بينما أشادت صحيفة «ديلي مايل» بما وصفته «الحب الكبير في رقم 10»، فيما عنونت صحيفة «اكسبرس» «انه الحب».
وفاز «المحافظون» بأكبر عدد من المقاعد في الانتخابات التي جرت في السادس من مايو، إلا إنهم لم يحصلوا على العدد الكافي من مقاعد البرلمان لتشكيل حكومة لوحدهم.ولجأ «المحافظون» إلى الديمقراطيين الأحرار الذين حلوا في المرتبة الثالثة في الانتخابات، لتشكيل حكومة الائتلاف. وحصل« الديمقراطيون» الأحرار نتيجة ذلك على عدد من المناصب الوزارية البارزة.
تعيين
مسلمة تترأس كتلة المحافظين في البرلمان
أعلن رئيس الوزراء البريطاني الجديد ديفيد كاميرون تعيين الليدي سعيدة وراسي رئيسا بالمشاركة مع اندور فلدمان احد أعضاء الحزب وهو يهودي الديانة لكي يكون رئيس كتله «المحافظين» في البرلمان البريطاني في أول منصب تحصل عليه سيدة مسلمة في بريطانيا إذ يقدر عدد المسلمين في بريطانيا بنحو مليوني نسمة، أي ما يعادل نحو 3 في المئة من إجمالي عدد السكان البالغ نحو 6,60 مليون نسمة، معظمهم من ذوي الأصول الباكستانية والهندية.
لندن - جمال شاهين والوكالات
