أعلن مسؤولون من الأمم المتحدة ودبلوماسي تركي أنه من المقرر عقد مؤتمر برئاسة الأمم المتحدة وتركيا في مدينة اسطنبول الخميس المقبل لبحث سبل مساعدة الصومال، في وقت دعا تقرير أممي إلى إنهاء عمليات التحويل المزعومة للمساعدات الغذائية في الصومال من قبل مقاولين فاسدين للمسلحين الإسلاميين .
ومن المقرر أن يحضر الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الاجتماع الذي سيعقد في اسطنبول، الذي نظمه بالتعاون مع الحكومة التركية والذي يعقد يوم الخميس المقبل . واكد مسؤولو الأمم المتحدة ان مسؤولين من الصومال والعديد من الدول الأخرى سيشاركون في المؤتمر .
ومن جانبه، قال مندوب تركيا الدائم لدى الأمم المتحدة ارتوغرول اباكان، وبلاده عضو في مجلس الأمن، إن المؤتمر من شأنه أن يبعث «رسالة تضامن قوية للصوماليين تفيد بأنهم ليسوا وحدهم» .
مضيفاً أن «التضامن هنا يعني استجابة قوية من المجتمع الدولي» للمساعدة على تنمية الصومال ودعم اقتصادها وقطاعها الخاص وتوفير فرص عمل بها .
واكد مندوب الصومال لدى الأمم المتحدة ولد عبدالله في مقابلة مع إذاعة الأمم المتحدة قبل حضور اجتماع مجلس الأمن «دائما ما قلت إن عملية السلام قائمة على ثلاث دعائم مترابطة، ألا وهي المصالحة والأمن والتنمية»، مشددا على ضرورة التعامل مع الدعائم الثلاث في وقت واحد .
وأوضح ولد عبدالله أن أحد موارد الصومال يتمثل في قطاع الأعمال النشط لديها، داخل وخارج البلاد، مشيرا إلى أن مؤتمر اسطنبول يمكن أن يوفر فرصة هائلة لمساعدة هذا القطاع على العمل بصورة بناءة .
واكد بي لين باسكوي، وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية، الذي حضر المؤتمر الصحافي المشترك مع ولد عبدالله واباكان، إن المنظمة الدولية لا تزال تشارك في مساعدة الحكومة الانتقالية الصومالية .
سرقة الإمدادات
في هذه الأثناء، دعا تقرير الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون مجلس الأمن، لإجراء تحقيق فيما يتردد عن أن الإمدادات الغذائية التي يتم نقلها عبر برنامج الغذاء العالمي وتوجه إلى الصوماليين المحتاجين يتم سرقتها من قبل أطراف ثالثة .
وكانت لجنة تابعة للأمم المتحدة تقوم بمراقبة برامج الإغاثة في الصومال قالت في مارس الماضي إنه يتم تحويل الإمدادات الغذائية .
وقال برنامج الغذاء العالمي إنه سيرحب بإجراء تحقيق . وذكرت اللجنة أن مقاولين بلا مبادئ أخلاقية يعملون لبرنامج الغذاء العالمي يقومون بتحويل الإمدادات الغذائية لمتمردي حركة الشباب الإسلامية الذين يقاتلون الحكومة الانتقالية الموالية للغرب .
وأشار التقرير إلى وجود انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان في المناطق الواقعة تحت سيطرة حركة الشباب، خاصة عندما يحاول الإسلاميون فرض قواعدهم عليها .
وتابع التقرير أن هناك عمليات رجم وجلد وانتهاكات جسدية أخرى تتم من قبل الجماعة المسلحة على المدنيين .
وأشار التقرير إلى أن 3 .4 ملايين صومالي، من بينهم 1 .4 مليون شخص ممن نزحوا من منازلهم نتيجة للقتال في البلاد، بحاجة للمساعدات الغذائية . وتم إعداد قائمة سوداء بأسماء المشتبه بهم من أجل منع التعامل معهم في المستقبل أو مشاركتهم في برامج الإغاثة .
نيويورك ـ طارق فتحي والوكالات
