أكد الرئيس السوري بشار الأسد أمس خلال استقباله وزير الخارجية الإسباني ميغيل انخل موراتينوس تمسك بلاده بضرورة تحقيق السلام داعيا الاتحاد الأوروبي الى دعم الوسيط التركي والضغط على اسرائيل، في وقت كشفت صحيفة «هآرتس» الاسرائيلية أن إسرائيل طلبت من موراتينوس نقل رسالة تطمينية إلى الأسد أن لا نية لدى تل أبيب لمهاجمة سوريا.
ودعا الأسد خلال استقباله وزير الخارجية الإسباني «الاتحاد الأوروبي إلى القيام بدوره في هذا الصدد عبر دعم الوسيط التركي والضغط على إسرائيل لوقف ممارساتها في الأراضي الفلسطينية المحتلة وخاصة في القدس المحتلة وفك الحصار على قطاع غزة».
ونقل بيان رئاسي سوري ان الأسد وموراتينوس بحثا «التطورات الجارية في المنطقة ونتائج رئاسة إسبانيا للاتحاد الأوروبي والتحضيرات الجارية لقمة رؤساء دول البحر المتوسط المزمع عقدها في برشلونة الشهر المقبل».
ومن المقرر أن يشارك في القمة قادة دول الاتحاد الأوروبي الـ 27 ووزراء خارجيتها، كما وجهت الدعوة الى كل من تركيا وسوريا ولبنان ومصر والمغرب وتونس والجزائر والأردن وإسرائيل والسلطة الفلسطينية.
وكانت مصادر سياسية إسرائيلية كشفت أن الدول العربية، وعلى رأسها سوريا ومصر، أبلغتا كلا من اسبانيا وفرنسا أنها ستقاطع القمة في حال شارك فيها وزير الخارجية الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان.
وأضاف البيان ان «اللقاء تناول التطورات المتعلقة بعملية السلام المتوقفة، حيث أشار إلى أن السياسات الإسرائيلية القائمة على رفض السلام والاستمرار بإطلاق التهديدات بشن الحروب من شأنه أن يقوض الأمن والاستقرار في المنطقة ويقودها إلى المجهول».من جانبه أكد موراتينوس «اهتمام بلاده والاتحاد الأوروبي بلعب دور لدفع عملية السلام وإنهاء جو التوتر في المنطقة».
رسالة إسرائيلية
في هذه الأثناء، ذكرت صحيفة «هآرتس» أمس، أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو ووزير الدفاع ايهود باراك نقلا اول من أمس تأكيدات لسوريا مفادها أن إسرائيل ليس لديها نية لمهاجمتها.
وأوضحت الصحيفة أنه وسط التوترات مع دمشق، طلبت إسرائيل من وزير الخارجية الاسباني ميغيل موراتينوس نقل الرسالة إلى الرئيس السوري بشار الأسد.
ووفقا لدبلوماسيين اسبان وكبار المسؤولين الإسرائيليين فقد وافق موراتينوس أن يفعل ذلك، وقال إنه مقتنع بأن بشار الأسد مهتم بالسلام مع إسرائيل والتقارب مع الغرب.
وذكرت الصحيفة أن نتانياهو أعلن أن شائعات الشهر الماضي حول مخطط عسكري إسرائيلي ضد سوريا من المرجح أن يكون تم نشرها من قبل إيران وحزب الله على أنها محاولة لصرف انتباه المجتمع الدولي عن فرض عقوبات على إيران، مشيرة إلى أن إسرائيل تقول إن سوريا قدمت صواريخ سكود وصواريخ (م 600) المتقدمة لحزب الله في لبنان.
وحث موراتينوس نتانياهو على حضور مؤتمر قادة البحر المتوسط الشهر المقبل في برشلونة حيث يمكنه الاجتماع مع قادة آخرين مثل رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ورئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان.
تأهب عسكري
من جهتها نقلت اذاعة الجيش عن مصادر عسكرية اسرائيلية قولها ان الجبهة الداخلية تستعد لاحتمالات سقوط آلاف الصواريخ المدمرة على مئات القرى والبلدات في حال نشوب حرب مع حزب الله.
وقالت المصادر ان عملية التسلح لحزب الله تتم في سباق مع الزمن وان آلاف القذائف الحديثة والصواريخ المدمرة تنقل بوتيرة متسارعة الى الحزب، موضحة ان الحزب واسرائيل يعملان على اساس ان الحرب قادمة لا محالة ويجري الاستعداد لها بكل الوسائل.
دمشق ـ أحمد كيلاني والوكالات
