استبعدت مصادر عراقية أي تأجيل لخطط الولايات المتحدة للانسحاب في الصيف المقبل، في وقت سقط عدة قتلى وجرحى جراء أعمال عنف متفرقة.

وأكدت مصادر سياسية مقربة من رئيس الوزراء العراقي المنتهية ولايته نوري المالكي أن «خطط انسحاب القوات الأميركية من العراق تسير وفق الجدول الزمني المخطط لها ضمن الاتفاقية الأمنية مع واشنطن من خلال التنسيق المستمر بين اللجان المعنية بتطبيق الاتفاقية».

وقال عضو لجنة الأمن والدفاع في مجلس النواب المنتهية ولايته حسن السنيد لصحيفة «الصباح» العراقية أمس إن«انسحاب القوات الأميركية من العراق يجري وفق الجدول الزمني المحدد بالتنسيق بين اللجنتين الوزاريتين واللجان الفرعية المتخصصة من خلال تمثيل آليات الانسحاب والعمل بصورة متواصلة وفق جدول الاتفاقية».

يقطع هذا الموقف حسب الصحيفة، الطريق أمام الرغبة التي يبديها القادة العسكريون الأميركيون بشأن عزمهم إعادة النظر في وتيرة إجراء الانسحاب الكبير هذا الصيف في ضوء الوضع الأمني الحالي في البلاد.

ونفى السنيد أن «يكون هنالك تلكؤ في عملية الانسحاب أو نية من الجانبين العراقي أو الأميركي بإبقاء عدد اكبر من القوات في العراق أو مدة أطول وهو ما يؤكد عليه الطرفان في جميع اللقاءات». وأشار السنيد إلى أن« الجانبين العراقي والأميركي اتفقا على ضرورة أن تكون إستراتيجية الانسحاب دقيقة وستنفذ كل بنود الاتفاقية بحيث يكون الانسحاب منظما ومفيدا لا يؤدي إلى حدوث فراغ امني».

وأوضح أن «التطورات الأمنية الأخيرة والتفجيرات الإرهابية التي شهدتها بغداد والمحافظات لن تؤثر على تطبيق بنود الاتفاقية وجداول الانسحاب، بينما سيتخذ التنسيق بين الجانبين منحى جديدا أكثر تطورا وتعاونا على الصعيدين الاستخباري واللوجستي والمعلوماتي والرقابي من خلال تنشيط عمل اللجان الفرعية لكلا الطرفين وتكثيف تعاونها».

وكشف السنيد عن أن«عملية تطوير في أسس وبرامج التعاون بين الجانبين سيتم اعتمادها، فضلا عن تعميق وتجديد التماس العسكري من خلال إجراء عملية مراجعة يومية للتقارير الأمنية وتدريب اكبر عدد من القوات وتطوير إمكانياتها».

وكان مسؤولون أميركيون قالوا في تصريحات صحافية إنهم« يعيدون النظر في وتيرة إجراء انسحاب أميركي كبير خلال هذا الصيف على ضوء الوضع الأمني الحالي في العراق»، معبرين عن قلقهم من تصاعد أعمال العنف بعد انتهاء مرحلة التصويت على الانتخابات التشريعية منذ أكثر من شهرين.

قتلى وجرحى

الى ذلك قالت الشرطة العراقية أمس إن حصيلة ضحايا الانفجار في السيارة المفخخة، التي انفجرت الليلة قبل الماضية بالقرب من مقهى شعبي في مدينة الصدر ببغداد ارتفعت إلى تسعة، وقد انفجرت السيارة قبل أوانها، حيث قتل ثلاثة مسلحين كانوا داخلها لحظة الانفجار .

وأضافت الشرطة إن «باستثناء المسلحين الثلاثة، قتل تسعة أشخاص، وجرح 25 آخرين فيما يبدو أنها المحاولة الأخيرة للمسلحين لإشعال شرارة اقتتال طائفي بضرب الأحياء الشيعية التي تربطها علاقات مع الميليشيات الشيعية المسلحة».

وفي حادث منفصل، أصيب ثمانية أشخاص بينهم خمسة من عناصر الشرطة بانفجار عبوة ناسفة وسط العاصمة بغداد. وذكر مصدر حكومي أن «عبوة ناسفة انفجرت على دورية للشرطة في تقاطع الغزالي القريب من الحضرة القادرية وسط بغداد ما أسفر عن إصابة ثمانية بينهم عدد من عناصر الشرطة فضلا عن تدمير إحدى عجلات الدورية وإلحاق أضرار مادية بالمحال القريبة من مكان الانفجار».

وأفاد مصدر أمني مسؤول في محافظة نينوى بأن «اشتباكا وقع بين قوات من الجيش العراقي ومسلحين مجهولين أسفر عن مقتل أربعة من المسلحين وإلقاء القبض على ستة آخرين غرب الموصل».

كما ذكر مصدر امني في شرطة نينوى أن «مسلحين قتلوا ماهر عامر محمد سعيد أحد العاملين بقناة الفضائية الموصلية بالقرب من منزله في حي الزهراء شرق الموصل».

كما قتل جنديان عراقيان وأصيب 11 آخرين، بينهم ضابطان، بجروح بانفجار عبوتين ناسفتين في حادثين منفصلين وموقعين مختلفين في بغداد.