كشفت القائمة العراقية، التي يتزعمها رئيس الوزراء الأسبق إياد علاوي، أن القائمة تحمل ثلاثة محاور في أجندتها عند لقاء علاوي مع زعيم «دولة القانون» نوري المالكي، ووسط ترجيحات بفشل اللقاء ذكرت مصادر أن خلافا طرأ برفض «العراقية» مقترحات من «دولة القانون» باستبعاد التيار الصدري من الاتفاقات المقبلة الأمر الذي نفته كتلة المالكي واعتبرت ان هذه الأنباء «جزء من مؤامرة كبرى لأعداء العراق».
وأعلن الناطق الرسمي لـ «العراقية» حيدر الملا أن القائمة تحمل ثلاثة محاور في أجندتها عند لقاء رئيسها مع المالكي. وأوضح أن المحاور الثلاثة «تتمثل باحترام الاستحقاق الانتخابي، والتأكيد على أن المرحلة المقبلة يجب أن تشهد حكومة شراكة وطنية تشمل الجميع، والإسراع بعملية تشكيل الحكومة لبناء الدولة ومؤسساتها بشكل مهني ولمعالجة الأوضاع السيئة التي يعيشها الشعب العراقي».
مسؤولية التأجيل
بدوره، حمّل القيادي في «العراقية» أسامة النجيفي «ضغوطات من أطراف سياسية» وراء تأجيل اللقاء الذي كان المفترض أن يتم أول من أمس، نافياً الأنباء التي ترددت حول احتمالية طرح موضوع تقاسم السلطة بين «العراقية» و«دولة القانون»، وبخاصة منصبي رئاسة الجمهورية ورئاسة الوزراء، وأكد على أنه «لا يوجد شيء من هذا القبيل».
وبدأت بوادر فشل مثل هكذا لقاء منذ يوم الاثنين الماضي، عندما قال المالكي إن التحالف الجديد (ائتلاف دولة القانون والائتلاف الوطني العراقي) سيكون هو المعني بتسمية رئيس الوزراء، وان «هذا الموضوع نعتبره محسوما».
واكد القيادي في التحالف الكردستاني محمود عثمان إن «أسباب فشل هذا اللقاء معروفة، وكنا نتوقعها، إذ ان علاّوي والمالكي يريدان منصب رئيس الوزراء ولن يتنازلا عنه». بينما أشار الكاتب والقيادي في «العراقية» حسن العلوي، الذي يعد احد أصحاب فكرة لقاء المالكي وعلاّوي الى «ان قائمة علاّوي حاليا ملدوغة، وكذلك قائمة المالكي، أي أن الفائزين في هذه الانتخابات هم الخاسرون».
استبعاد الصدريين
وفيما نقلت فضائية «الشرقية» العراقية عن مصادر مطلعة، رفض «العراقية» استبعاد التيار الصدري، حسب مقترح من أطراف في دولة القانون، وصف القيادي في «دولة القانون» حسن السنيد محاولات دق إسفين بين دولة القانون والتيار الصدري بأنها «جزء من مؤامرة كبرى لأعداء العراق»، مؤكداً على أن «التيار الصدري جزء مهم من العملية السياسية ولايمكن الا ان يكون شريكا في العملية السياسية».
وكانت مصادر صحافية ذكرت ان ائتلاف «دولة القانون» الذي يتزعمه رئيس الوزراء نوري المالكي عرض على «العراقية» تشكيل الحكومة بينهما دون مشاركة التيار الصدري وان «العراقية» رفضت ذلك.
والتيار الصدري الذي كان معارضا لتولي المالكي ولاية ثانية يمتلك 40 مقعدا في البرلمان وهو احد مكونات الائتلاف الوطني العراقي الذي تحالف مع دولة القانون.
سلبيات التأخير
على صعيد آخر، عبرت حكومة اقليم كردستان عن خشيتها من تأثير تأخر تشكيل الحكومة المركزية على الاقليم.
وأكد الناطق الرسمي باسم حكومة اقليم كردستان كاوه محمود ان «تأخر تشكيل الحكومة المركزية قد لا يؤثر على تسيير الأعمال في اقليم كردستان نظراً للاستقلالية التي يتمتع بها الاقليم، لكن الوضع السياسي العام مرتبط ببعضه البعض في كل العراق، لذا فإن الاقليم لن يتمكن من تجنب التأثيرات السياسية لهذا التأخير». واضاف أن تدهور الوضع الامني في العراق متعلق بتنظيم القاعدة والمتعاونين معه، وكذلك بالخلافات والتوترات السياسية القائمة بين الاحزاب والجهات السياسية العراقية، وهذا ما يدعمه تأخر تشكيل الحكومة».
ضغوط
3 تكتيكات أميركية جديدة
تتطلع السفارة الأميركية لإيجاد سبل تدفع العراقيين للخروج من الأزمة السياسية.
وأبلغ جيمس ستينبرغ مساعد وزيرة الخارجية الأميركية سفارة بلاده في بغداد بضرورة اتباع منهج أشد حزما مع القادة العراقيين بحسب اثنين من المسؤولين الأميركيين رفيعي المستوى الذين شاركوا في مناقشة ساخنة عقدت عبر الفيديو كونفرانس بين واشنطن والدبلوماسيين الأميركيين في بغداد في 28 من أبريل الماضي.
وقال اثنان من المسؤولين الأميركيين رفيعي المستوى ببغداد إن تكتيكات الذراع القوية، أو سياسة لي الذراع، التي ستستخدمها واشنطن لحمل العراق على التوصل لتسوية من المحتمل أن تتضمن: حجب المساعدات المادية للعراق حتى يجري تنصيب الحكومة العراقية الجديدة. والتوجه نحو الحديث عن الانتقادات الواردة على زعماء العراق علانية لاستثارة الضغوط من جانب الرأي العام عليهم.
والتهديد سرا في أول الأمر بالانحياز إلى أحد جوانب اللعبة السياسية في العراق بين المالكي وإياد علاوي رئيس الوزراء العراقي السابق الذي يعد أكبر منافسيه.
