قللت مصادر فلسطينية من التقارير الاسرائيلية عن تدريبات يجريها جيش الاحتلال لمواجهة قوافل سفن كسر الحصار التي تعتزم التوجه الى قطاع غزة في الفترة المقبلة، في وقت قتل صياد فلسطيني في حادث تصادم مع زورق مصري جنوب القطاع .
ووصف رئيس اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار جمال الخضري ، الحديث عن تدريبات إسرائيلية للسيطرة على سفن كسر الحصار في عرض البحر ب«الحرب الإعلامية» الهادفة لثني المتضامنين عن مهمتهم الإنسانية.
وقال إن« الحديث عن تدريبات موسعة يوهم العالم بأن معركة ستقوم في عرض البحر ، وكأن سفن التضامن حربية تقل جيشا مسلحا»، مشيراً إلى أن «هذه السفن إنسانية وإغاثة بما تحملها من مواد ومستلزمات وأسمنت وبيوت جاهزة للمشردين جراء الحرب ولا تحمل أي عتاد عسكري وأي ممنوعات تتناقض مع قانون الملاحة البحرية» .
وأشار إلى أن «هذه السفن تأتي ضمن المقاومة المدنية والسلمية ومهمتها الرئيسية محاولة إنهاء حصار غزة المشدد منذ أربعة أعوام وتقديم الدعم والمساندة لمليون وسبعمائة ألف فلسطيني في غزة »، مشددا على أن« هذه الأنباء الإسرائيلية تهدف لمواجهة الضغط الإعلامي المتزايد خاصة مع تحرك أول سفينة من ايرلندا تجاه غزة مروراً باليونان وهي تحمل المواد الإغاثية».
وأوضح الخضري أن« التعرض للسفن يعني مواجهة أربعين دولة قدم منها ال600 متضامن من برلمانين وسياسيين وشخصيات اعتبارية وممثلي مؤسسات حقوقية واغاثية ، سيبحروا بشكل رسمي ووفق القوانين المتبعة على كل السفن المغادرة من أي دولة على مرأى ومسمع العالم» .
حادث بحري
الى ذلك افاد مصدر طبي وشهود فلسطينيون ان صيادا فلسطينيا قتل في ساعة مبكرة من صباح امس في حادث تصادم مع زورق مصري خلال مطاردة قاربه في المياه المصرية جنوب قطاع غزة.وقال الطبيب معاوية حسنين مدير عام الاستقبال والطوارئ في وزارة الصحة ان«الصياد محمد البردويل (14 عاما) وصل الى مستشفى ابو يوسف النجار في رفح جثة هامدة اثرث اصابته في الرأس»خلال حادث تصادم.
واوضح الشهود ان قوة من البحرية المصرية كانت تطارد القارب الذي دخل المياه المصرية عندما وقع تصادم بين زورق القوة المصرية وقارب الصيد الذي كان على متنه البردويل ما ادى الى اصابته اصابة خطرة واصابة صيادين اخرين برضوض احدهما ابنه احمد البالغ من العمر 19 عاما.
وفي بيان حملت وزارة الزراعة في الحكومة المقالة قوات الامن المصري مسؤولية حماية الصيادين الفلسطينيين. وتابعت انها «نددت بالجريمة البشعة» بمقتل البردويل واصابة اربعة صيادين اخرين .
وعزت الوزارة دخول الصيادين الفلسطينيين المياه المصرية بانهم «يضطرون للصيد في المياه المصرية هربا من الموت الذي يلاحقهم في المياه الفلسطينية التي اصبحت حكرا على العدو الصهيوني».
حملة تبرعات
من جهة اخرى اطلقت النقابات المهنية الاردنية الـ 14 امس نداء لجمع التبرعات لمصلحة اهالي قطاع غزة الذي تحاصره اسرائيل.ودعت النقابات في بيان تحت عنوان «معا لرفع الحصار عن غزة» المواطنين الاردنيين الى «تقديم التبرعات النقدية لتجهيز القافلة الاردنية المرافقة للقافلة البحرية الدولية المتجهة من تركيا الى غزة».
وخصصت النقابات لهذا الغرض حسابا في البنك الاسلامي الاردني او من طريق سندات قبض رسمية يتم تسليمها في مجمع النقابات في منطقة الشميساني (وسط عمان). كما اطلقت موقعا الكترونيا للغاية نفسها.
وقال علاء برقان مسؤول العلاقات العامة في النقابات ان«الحملة انطلقت قبل نحو اسبوع، الا ان اليوم(أمس) هو اليوم الوطني لجمع التبرعات النقدية لغزة».
واضاف ان «الحملة بدأت في عموم وسائل الاعلام المحلية والصحف والاذاعات للتواصل مع عموم شرائح المجتمع الاردني التي ندعوها الى التبرع»، مشيرا الى ان«الوقت المتبقي لانطلاق بواخر قافلة شريان الحياة قصير جدا ما يجعل الامكانية غير متاحة لاستقبال التبرعات العينية من مواد تموينية وغيرها».
غزة - ماهر ابراهيم والوكالات
