كشفت مصادر فلسطينية عن وجود تقدم في ملف المصالحة الفلسطينية،لكن حركة الجهاد الاسلامي نفت الامر،وأكدت على عدم وجود إختراق على ذلك الصعيد.

ونقلت وكالة«صفا» الفلسطينية المستقلة أمس عن مصادر لم تكشف عنها، قولها إن «رجل الأعمال الفلسطيني البارز منيب المصري توصل لصياغات معينة حول الورقة المصرية خلال زيارته الأخيرة إلى قطاع غزة قبل أيام، وأنه على ضوء ذلك توجه إلى عمان وبيروت ودمشق لعرضها على كافة الأطراف».

وذكرت أن «المصري التقى في رام الله أمس بالرئيس الفلسطيني محمود عباس، قبل أن يتوجه إلى قطاع غزة للقاء وفد رفيع المستوى من حركة «حماس» على رأسه رئيس الحكومة المقالة إسماعيل هنية وعضوي المكتب السياسي للحركة محمود الزهار وخليل الحية».

من ناحيته أكد المصري لدى وصوله الى غزة أن« حوارات واتصالات بين حركتي فتح وحماس أفضت إلى تهيئة أجواء إيجابية ، مما قد يساعد في إحداث انفراجة لتحقيق

المصالحة الفلسطينية».غير أن المصري طالب بعدم رفع سقف التوقعات في هذا الصدد ، مضيفا: «نحن لا نملك عصى سحرية ، لكننا نعمل بصمت ، ومستقبلا سنرى النتائج على أرض الواقع وحصيلة هذه التراكمات من الجهود».كما أشار إلى أن« حركتي فتح وحماس والقيادة المصرية، أبدت رغبتها في إنهاء ملف الانقسام الفلسطيني الداخلي والعمل على إيجاد مخرج لتحفظات الفصائل على الورقة المصرية للمصالحة».

وأكد أن «الرئيس الفلسطيني محمود عباس والقيادة الفلسطينية أبدوا استعدادهم للمصالحة وأن الجميع يدرس الأفكار والمقترحات الجديدة». من جهته أكد رئيس تجمع الشخصيات المستقلة في غزة ياسر الوادية «وجود مقترحات إيجابية أذابت حالة الجمود القائمة في ملف المصالحة الوطنية لاقت ليونةً وتجاوباً من طرفي الانقسام حركتي فتح وحماس».

استبعاد الاختراق

الى ذلك نفى عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الإسلامي محمد الهندي امس، وجود إختراق في ملف المصالحة وكذلك نفى أزمة في علاقة حركته مع القاهرة.وقال الهندي خلال لقاء مع الصحافيين في غزة، «لا يوجد توتر في العلاقة مع مصر، ويهمنا بناء علاقة متينة وقوية مع القاهرة».

وأكد الهندي على محورية الدور المصري من أجل تحقيق المصالحة الفلسطينية، مشككاً في الأنباء التي تحدثت عن حدوث اختراق في هذا الملف.وقال إن «المصالحة هي الخيار الاستراتيجي إلى التوافق الداخلي ولا وجود لأي اختراق في هذا الملف المتعثر لأن هناك جهود باءت بالفشل».وأوضح أن «كل الحديث الذي دار مؤخرا هو مجرد حديث إعلامى فقط، مؤكدا على أهمية الدور المصري فى هذا الملف».

وحذر من «خطر العودة إلى المفاوضات غير المباشرة كونها تشكل غطاء للتهويد الإسرائيلي لأنها كانت بشروط إسرائيلية» .ودعا الهندي« لإعادة بناء منظمة التحرير على أسس وطنية واضحة لتصبح مرجعية لكل الفلسطينيين».

وكان الأمين العام لحركة الجهاد الاسلامي رمضان شلح،اتهم السلطات المصرية باعتقال عدد من نشطاء الحركة بمن فيهم جرحى من الحرب على غزة، وتعريضهم للتعذيب، تلا ذلك اتهام وجهه نشطاء أفرجت عنهم من السجون المصرية بعد اعتقال دام نحو 50 يوماً بتعرضهم للتعذيب الشديد بما في ذلك الصعق بالكهرباء وتعرية الجسد والحرمان من النوم.

غزة-«البيان»والوكالات