الأولوية لكشف أوراق الجميع في الشرق الأوسط

الأولوية لكشف أوراق الجميع في الشرق الأوسط

تعتبر إسرائيل من الدول القليلة في العالم التي ترفض، بالإضافة إلى كوريا الشمالية، الانضمام إلى معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية. وعلى النقيض من حماقة بيونغ يانغ، التي تتباهى بقدراتها النووية، يصر الإسرائيليون على ستر عوراتهم بورقة تين غامضة، وتسايرهم الولايات المتحدة في هذا الأمر، ولكن بحذر متزايد.

تخيل أنك قائد القوات الأميركية في المنطقة الجنرال ديفيد باتريوس، وأنك تقوم بجولة في الشرق الأوسط، وأنت ترتدي تلك الملابس الضيقة، لا شك أنك ستشعر بالإحراج.

وهذا مناهض لمصالح الولايات المتحدة، التي لا تكمن في منع الإيرانيين فحسب، بل منع الإسرائيليين أيضا، من اختزال المنطقة، وتحويلها إلى صحراء مشعة.

وإذا رغبت الولايات المتحدة في التقرب من طهران، ونزع أسلحتها النووية إلى الأبد، وإلزامها بأحكام التفتيش الدولي، التي تحظى بمصداقية كبيرة، للكشف الكامل عن منشآتها النووية، فيتعين عليها عدم الاكتفاء بالاعتراف بامتلاك إسرائيل للأسلحة النووية، ولكن يجب أن تسعى لنزع تلك الأسلحة منها. وباختصار يتعين على إسرائيل التوقيع على معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية.

ومن خلال استخدامها مصر كوسيط، تقدم إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما، بصورة مؤقتة، مقترحا غامضا نسبيا لعقد مؤتمر دولي، بتاريخ غير محدد مستقبلا، لجعل منطقة الشرق الوسط خالية من الأسلحة النووية.

وهذا الاقتراح يتعدى ما كانت ترغب الولايات المتحدة بفعله في السابق بحسب تأكيد أحد كبار المسؤولين الأميركيين. وإذا كان ذلك يعني كشف أوراق الجميع، وممارسة الضغوط على إسرائيل للخروج من حظيرتها النووية، فذلك يبقى موضع شك.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات