في الوقت الذي استأنف المفاوضون الفلسطينيون والإسرائيليون محادثاتهم غير المباشرة عبر وسيط السلام الأميركي إلى الشرق الأوسط جورج ميتشل، تعرضت إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما لاتهام خطير، وغير مسبوق: والتهمة هي أنها تدافع عن إسرائيل بصورة غير معهودة.

فقد نشر باتريك سيل، وهو كاتب بريطاني بارز متخصص بشؤون الشرق الأوسط، مقالة أوضح فيها أن الإدارة الأميركية الحالية بدأت تتبنى بيانات المحافظين الجدد الصاخبة، المناهضة للعرب، التي كانت تجاهر بها إدارة الرئيس الأميركي السابق جورج بوش.

واستشهد على ذلك بكلمة ألقتها وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون، استخدمت فيها لغة حادة، على غير المعتاد، لتحذير سوريا وإيران بأن الالتزامات الأميركية لأمن إسرائيل لا تتزعزع.

وتشير تأكيدات سيل إلى حقيقة مهمة، غير ملفتة للنظر، فالجدل العام بين الإدارة الأميركية وإسرائيل بشأن عملية السلام الفلسطينية استرعى اهتماما كبيرا، بالدرجة نفسها التي استرعت العلاقات المتوترة بين أوباما ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو الاهتمام بها.

ولكن خلف تلك العناوين الكبيرة، بذلت الدولتان جهودا كبيرة لتعزيز التعاون العسكري والإستراتيجي، بما في ذلك تزويد إسرائيل بمعدات عسكرية متطورة، وتعويضها عن القنابل الذكية الفتاكة، التي استنفدتها في حربها على لبنان عام 2006. والهدف من ذلك هو مواجهة ما وصف بتهديدات مقاتلي حزب الله لتل أبيب.

وتعتقد إسرائيل أن إيران وسوريا تشكلان تهديدا فوريا لها، من خلال تزويدها حزب الله في لبنان وحركة حماس في غزة بالصواريخ.