تجول وفد من عشرات الحاخامات اليهود المتشددين في باحة المسجد الاقصى المبارك امس بحراسة شرطة الاحتلال،في وقت داهم مئات المستوطنين «قبر يوسف»في نابلس لادائهم صلوات استفزازية،الامر الذي دانته حركتا «فتح »و«حماس».

وذكر مصدر في الشرطة الاسرائيلية ان «وفدا من الحاخامات الاسرائيليين المتشددين توجه صباح امس الى باحة المسجد الاقصى في القدس». وسمحت الشرطة للوفد الذي يضم 45 حاخاما معظمهم من المقيمين في مستوطنات الضفة الغربية، يرافقه نائبان من اليمين المتطرف، بدخول الباحة كما في السنوات السابقة تمهيدا لاحياء اسرائيل«يوم القدس».

وتحيي اسرائيل غداً الذكرى الثالثة والاربعين لما تسميه «إعادة توحيد» المدينة حسب التقويم العبري بعد احتلالها شرق المدينة في حرب يونيو 1967.

وقال الموقع الالكتروني لصحيفة «يديعوت احرونوت»العبرية ان« الحاخامات ادوا الصلاة قبل الصعود الى الباحة». واكد الناطق باسم شرطة القدس شموليك بن روبي انه «سمح لهم بدخول باحة المسجد الاقصى».وذكر بان الشرطة«تمنع رسميا» الصلاة في الموقع الذي يقول اليهود انه مكان الهيكل.

وقال النائب اوري ارييل من اللائحة الوطنية(اربعة نواب من اصل 120في الكنيست) لموقع «يديعوت احرونوت» ان«وجودنا هنا يعني ان الموقع الاكثر قداسة ليس حائط المبكى بل جبل الهيكل»على حد زعمه.

وذكرت«يديعوت أحرونوت»من جانبها أن «هؤلاء الحاخامات أردوا من خلال هذه الزيارة إيصال رسالة مفادها أنه رغم المفاوضات غير المباشرة ومساعي إطلاق عملية السلام فإنهم لن يتنازلوا عن تمسكهم بمدينة القدس كعاصمة موحدة لإسرائيل»حسب تعبير الصحيفة.

وأشارت الصحيفة إلى« هذا هذه الزيارة هي الأكبر من حيث عدد من المشاركين، علما أن هذا الإجراء أصبح عادة سنوية منذ ثلاثة أعوام لدى قادة التيار الصهيوني المتشدد».وأكد عدد من الحاخامات المشاركين أنهم« يسعون لإيصال رسالة ذات مغزى من خلال هذه الجولة، وهي إظهار مدى العلاقة العميقة التي تربط اليهود بهذه البقعة المقدسة، إلى جانب تعزيز الشعور بالمسؤولية تجاه هذه الأماكن من جانب الجماهير».

قبر يوسف

في هذه الاثناء داهم نحو 500 مستوطن، فجرأمس«قبر يوسف»الواقع في المنطقة الشرقية من مدينة نابلس شمال الضفة الغربية.وقال شهود إن«أعداداً كبيرة من المركبات أقلت المستوطنين أثناء مداهمتهم للمدينة بحراسة قوات كبيرة من الاحتلال». وتتكرر عمليات اقتحام المستوطنين للمكان تتكرر في تلك المنطقة، لأداء الصلوات والطقوس الدينية في«قبر يوسف» تحت حراسة جيش الاحتلال.

ألغام متفجرة

في هذه الاثناء حذرت حركة«فتح»أمس، من أن «اعتداءات المستوطنين على الأماكن الفلسطينية المقدسة، وتسليم بيوت فلسطينية محتلة للمستوطنين، والإعلان عن البناء في القدس الشرقية هي استفزازات تفجر الألغام في وجه المفاوضات».

وقالت«فتح»في بيان «من الواضح أن الحكومة اليمينية المتطرفة في إسرائيل أوكلت للمستوطنين مهمة تفجير محادثات التقارب».وشددت على أن «الإعلان عن نوايا البناء أو المباشرة في بناء استيطاني، أو أي أعمال عدائية أو مداهمات للمستوطنين أو أي عمل عسكري لقوات الاحتلال هي استفزازات ستفجر مسار عملية المفاوضات».

تهويد المدينة

من جانبه اعتبر الناطق باسم حركة«حماس»سامي أبو زهري، امس أن دخول مجموعة من الحاخامات اليهود لباحات المسجد الأقصى، بحراسة الشرطة الإسرائيلية جزء من محاولات تهويد المدينة والمسجد الأقصى.

وعزا أبو زهري في تصريحٍ ارتفاع وتيرة«الجرائم الصهيونية بحق المقدسات والشعب الفلسطيني إلى«طبيعة الموقف العربي وموقف حركة فتح، التي تلهث وراء المفاوضات مع الاحتلال الصهيوني، بالرغم من استمرار جرائمه».

ورأى أن«جرائم الاحتلال اليوم هي ثمرة طبيعة لإعلان استئناف المفاوضات بين حركة فتح والاحتلال الصهيوني، ورغبة من الاحتلال في التأكيد على المفاوضات التي لا تلزمه بشيء لوقف التهويد أو الاستيطان، أو غير ذلك من الجرائم».وقال «هذه الجرائم تؤكد مصداقية موقف حركة حماس من أن المفاوضات مظلة للاحتلال لمواصلة جرائمه ضد شعبنا الفلسطيني ومقدساته».

غزة-ماهرابراهيم والوكالات: