قتل 75 شخصاً على الأقل بينهم عدد كبير من عناصر الأمن والعمال وجرح أكثر من 300 آخرين في سلسلة هجمات منسقة استهدفت أمس مصنع نسيج وحواجز أمنية ومنازل للشرطة في بابل وبغداد والموصل والفلوجة ومسجداً قرب العاصمة.

وقالت مصادر أمنية في محافظة بابل، إن سيارتين مفخختين انفجرتا في تتابع سريع عند بوابة معمل نسيج الحلة، في منطقة حي نادر وسط مدينة الحلة، مركز محافظة بابل، أثناء خروج العمال من المعمل بعد انتهاء وردية عملهم وتبعهما انفجار انتحاري ثالث استهدف المسعفين ورجال الإنقاذ الذين وصلوا إلى مكان الحادث، ما أسفر عن مقتل 40 شخصاً على الأقل وإصابة أكثر من 140 آخرين، وفق حصيلة أولية.

كما قتل شخصان وأصيب اثنان آخران بجروح، إثر إنفجار عبوة ناسفة في محل لبيع المواد الغذائية في ناحية الاسكندرية (60 كلم جنوب بغداد).

وقبل ذلك بسويعات أفادت مصادر أمنية عراقية ان 11 شخصاً قتلوا وأصيب 70 آخرون بجروح إثر انفجار سيارة مفخخة قرب حسينية الحجاج في الصويرة التي تبعد 60 كيلومتراً جنوب شرق بغداد.

وأوضح المصدر ان «عبوة ناسفة انفجرت قرب المسجد دون أضرار، ولدى تجمع الناس انفجرت سيارة كانت مركونة بالقرب منها، ما أسفر عن سقوط الضحايا».

كما قتل تسعة من عناصر الأمن وأصيب 25 آخرون في 10 هجمات متفرقة بالأسلحة الرشاشة والمتفجرات استهدفت حواجز أمنية في بغداد. وقال الناطق باسم قيادة عمليات بغداد اللواء قاسم عطا في تصريح ان العمليات كانت «منسقة». واضاف ان «هذه العمليات تقع ضمن العمليات الارهابية الاعتيادية التي تواجهها قواتنا الامنية»، مشيراً الى ان «الهجمات التي وقعت بأسلحة كاتمة للصوت وعبوات لاصقة، كانت منسقة».

وقالت المصادر ان «مسلحين اطلقوا النار من أسلحة رشاشة على حاجز تفتيش في شارع الغدير (جنوب شرق بغداد) ما أسفر عن مقتل اثنين من الجيش واصابة اثنين آخرين».

وفي حي الجهاد (غرب العاصمة)، هاجم مسلحون حاجزاً للتفتيش تابعاً للشرطة، وتبع ذلك تفجير عبوة ناسفة ما أسفر عن مقتل ثلاثة من عناصر الشرطة واصابة خمسة آخرين.

وفي هجوم آخر، قتل أحد عناصر الشرطة بهجوم بالأسلحة الرشاشة قرب مرآب أمانة وسط بغداد، وأصيب آخر.

وفي هجمات مماثلة في أحياء العدل واليرموك والغزالية (غرب) قتل ثلاثة من عناصر الجيش وأصيب سبعة آخرون بجروح.

وفي الدورة والزعفرانية انفجرت عبوتان ناسفتان استهدفتا الشرطة، ما أسفر عن إصابة خمسة آخرين، فيما أصيب ثلاثة من عناصر الشرطة بجروح بعبوة ناسفة في منطقة السيدية.

وفي الطارمية شمال بغداد، نجا قائممقام قضاء البلدة محمد جسام المشهداني، من انفجار استهدف موكبه فيما قتل ثلاثة من حراسه واصيب 16 آخرون. وكانت حصيلة أولية أفادت مقتل أحد حراسه.

وفي الموصل، قتل اثنان من عناصر البيشمركة (ميليشيا كردية) عندما هاجم انتحاري يقود سيارة مفخخة حاجزاً أمنياً مشتركاً للتفتيش يضم قوات من الجيشين العراقي والأميركي شرق المدينة.

وفي الفلوجة قتل أربعة أشخاص بتفجير خمسة منازل لعناصر الشرطة.وفي كركوك، شمال بغداد، أفاد مصدر أمني بمقتل العميد سرحد قادرفان نزار محسن أحد قادة قوات الصحوة في ناحية الرياض بانفجار عبوة لاصقة بسيارته المتوقفة أمام منزله.

كما اصيبت اثنتان من الزائرات الايرانيات بجروح، إثر انفجار عبوة ناسفة استهدفت حافلة تقل زواراً إيرانيين متوجهين إلى مدينة سامراء حيث مرقد الامامين الحسن العسكري وعلي الهادي.

وأكد مصدر أمني ان عبوة ناسفة انفجرت على الطريق العام بالقرب من مدينة بلد (70 كلم شمال بغداد). وأصيب تسعة مزارعين في مدينة بلد إثر انفجار خمس عبوات ناسفة داخل بساتينهم.

إبطال عبوتين

إلى ذلك، أعلنت قيادة عمليات بغداد إبطال مفعول عبوتين ناسفتين احداها قرب مسجد في حي جميلة شمال شرق بغداد. وذكرت القيادة العثور على مستودع للأسلحة والاعتدة والمتفجرات في منطقة الدرعية الاولى جنوب بغداد.

اعتقال قائد جماعة مسلحة

من جهة اخرى، أعلنت مصادر أمنية عراقية أمس القبض على قائد إحدى الجماعات الإسلامية المتطرفة في مدينة ديالى شمال شرق بغداد. وأوضح المصدر ان «قوة أمنية تمكنت من القبض على قائد كتائب حماس العراق حيدر فاضل حسين الزهيري، في منطقة التحرير، وسط مدينة بعقوبة». وأضاف ان «العملية جرت منتصف ليل الاحد الاثنين في أحد المنازل».

وقال المصدر نفسه ان «الزهيري مطلوب بالعديد من التهم ومتورط بتفجيرات عدد من المساجد الشيعية والمنازل والخطف والقتل».

سحب الأسلحة

وأخيراً، أصدرت قيادة عمليات بغداد أوامرها إلى جميع الحواجز الأمنية والدوريات في بغداد بسحب جميع الاسلحة التي لا تحمل اجازات صادرة من وزارة الداخلية وقيادة عمليات بغداد حصراً. وطلبت قيادة عمليات بغداد اعتبار جميع الوثائق الصادرة من الجهات غير المخولة باطلة والا يتم اعتمادها رسمياً.