انطلقت أمس الانتخابات المحلية في ولاية شمال الراين ويستفاليا أكبر الولايات الألمانية من حيث عدد السكان في وقتٍ يتأرجح حكم المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل هناك بسبب تدخل برلين في الأزمة المالية التي عصفت باليونان.
وتتصارع الأحزاب السياسية على أصوات 3, 13 مليون ناخب ألماني حيث تحتدم المنافسة بين الائتلاف الحاكم المكون من الحزب المسيحي الديمقراطي والحزب الديمقراطي الحر بقيادة رئيس وزراء الولاية الحالي يورغن روتغنز وبين حزبي المعارضة الاشتراكي الديمقراطي والخضر.
وأظهرت أحدث استطلاعات الرأي قبل بدء الاقتراع تساوي كفة الائتلاف الحاكم والمعارضة، فيما سيؤدي نجاح حزب اليسار في الدخول لبرلمان الولاية إلى تعقيد الأمور حيث ستفقد الأحزاب الأربعة المتنافسة القدرة على الحصول على الأغلبية المطلقة وتترك المجال أمام ائتلافات محتملة.
ويرى المراقبون أن الانتخابات المحلية في الولاية التي تقع غرب ألمانيا هي استفتاء على أداء الائتلاف الحاكم الكبير، كما أن خسارة الائتلاف ستفقده الأغلبية في مجلس الولايات ما سيزيد صعوبة قيادة ميركل للحكم في ألمانيا.
وكشف استطلاع أجراه معهد «يوغوف» أن 21 في المئة من الناخبين يؤكدون أن الدعم الألماني لليونان في أزمتها المالية سيؤثر على أصواتهم في الانتخابات التي تتزامن مع انعقاد اجتماع أوروبي في بلجيكا لإقرار صندوق غير مسبوق لدعم أعضاء منطقة اليورو الذين يواجهون مصاعب مالية.
وكان الحزب المسيحي الديمقراطي نجح خلال انتخابات العام 2005 في القضاء على سيطرة الحزب الاشتراكي على الولاية والتي امتدت عبر 39 عاما وحصل في ذلك الوقت على نسبة 8,44 في المئة مقابل 1 ,37 في المئة للاشتراكيين، في حين حصل حزب الخضر والحزب الديمقراطي الحر على نسبة 2,6 في المئة لكل منهما. وكتبت صحيفة «بيلد إم زونتاغ » مشيرةً إلى أنه «يوم حاسم سيحدد مصير ميركل».
(وكالات)
