تتزايد الضغوط على رئيس الوزراء البريطاني زعيم حزب العمال غوردون براون من داخل صفوف حزبه وشعبياً لإعلان تنحيه عن زعامة الحزب بعد أن أسفرت الانتخابات العامة عن برلمان معلق، في وقت عقد زعيما حزبي المحافظين، الفائز بأكبر عدد من المقاعد، ديفيد كاميرون و الديمقراطيين الأحرار نك كليغ اجتماعا ثانياً في غضون 24 ساعة لبحث التشارك في حكومة ائتلافية.
وفي حين أكدت فرق رفيعة المستوى من المحافظين والديمقراطيين أن المحادثات بين زعيميهما «تسير حتى الآن بشكل بناء».. وأظهر استطلاع جديد للرأي العام البريطاني أن 62 في المئة من البريطانيين يؤيدون رحيل رئيس وزراء بلادهم.
وأشار الاستطلاع الذي أجرته مؤسسة «يوغاف» لصالح صحيفة «صنداي تايمز» إن 28 في المئة ممن استطلعت آراؤهم يعتقدون أن براون كان محقاً حين قرر التمسك بالسلطة في حال فشل حزب المحافظين وحزب الديمقراطيين الأحرار في التوصل إلى اتفاق حول صياغة الحكومة الجديدة.
لكن الاستطلاع وجد أن 48 في المئة من الناخبين البريطانيين يريدون أن يتولى حزب المحافظين قيادة الحكومة الجديدة سواء أكانت حكومة أقلية أو حكومة ائتلاف، بالمقارنة مع 31 في المئة يفضلون أن يتولى حزب العمال قيادة الحكومة الجديدة بالتحالف مع حزب الديمقراطيين الأحرار.
وأضاف الاستطلاع أن 62 في المئة من الناخبين البريطانيين يؤيدون إصلاح نظام التصويت والذي قاد إلى تعليق البرلمان في الانتخابات العامة التي جرت الخميس الماضي، في حين دعا 13% في المئة منهم إلى إبقاء نظام التصويت القديم.
وفي موازاة ذلك، اظهر استطلاع ثان للرأي اجرته مؤسسة «ببيكس» لصحيفة «ميل أون صندي» أن 68 في المئة من البريطانيين يريدون رحيل براون فوراً، فيما رفض 59 في المئة منهم قيامه بتشكيل تحالف مع نك كليغ زعيم حزب الديمقراطيين الأحرار.
دعوات للاستقالة من جانب آخر، ذكرت صحيفة «صندي تليغراف» أن شخصيات بارزة من حزب العمال تتساءل الآن ما إذا كان موقع براون كزعيم للحزب يعرقل أي فرصة مهما كانت صغيرة أمام التوصل لاتفاق على تقاسم السلطة مع حزب الديمقراطيين الأحرار.
وأضافت الصحيفة أن وزير الخزانة اللورد بيتر ماندلسون جرى اختياره كمسؤول بارز قادر على إقناع براون بتحديد موعد رحيله لمصلحة حزب العمال.
وكشفت الصحيفة أن وزير المناخ إد ميليباند شقيق وزير الخارجية ديفيد ميليباند أبدى استعداده للمشاركة في التنافس على زعامة حزب العمال حتى لو كان ذلك يعني الوقوف ضد شقيقه ديفيد.
ودعا النائب العمالي جون مان الموالي سابقاً لبراون زعيم الحزب إلى الاستقالة من منصبه، بسبب ما اعتبره «أداءه السيئ كرئيس للوزراء».
لاتنازلات
ووسط ترقب لما ستسفر عنه المفاوضات مع زعيم حزب الديمقراطيين الأحرار نك كليغ.. قال كاميرون في رسالة إلكترونية بعث بها إلى أنصاره إنه لن «يهرول إلى اتفاق كيفما كان»، لكنه مستعد «للتنازل» في بعض المجالات. مشيراً أنه سيظل ملتزما بما تعهد به من عدم «منح بروكسيل مزيدا من الصلاحيات، أو التخاذل فيما يتعلق بمسألة الهجرة، أو المجازفة بأمن البلاد».
وكان زعيما الحزبين التقيا أمس للمرة الثانية في غضون 24 بعدما كانا التقيا السبت لـ 90 دقيقة.
وأفادت مصادر مطلعة على المساومات الحزبية بأن الجانبين يسعيان لإصدار بيان، على الأقل، حول تعاونهما المعتزم قبل أن تفتح أسواق المال أبوابها اليوم حتى لا تزيد حالة الغضب والتوترات التي نتجت بالفعل عن أزمة ديون اليونان.
(وكالات)