أعلنت القائمة العراقية، بزعامة رئيس الوزراء الاسبق اياد علاوي، للمرة الاولى أمس عن رغبتها في التحالف مع ائتلاف دولة القانون، في تطور قد يقلب مشهد التحالفات المعلنة بين الكتل السياسية العراقية، في وقت قررت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات إرسال نتائج انتخابات جميع المحافظات، عدا محافظة بغداد، إلى المحكمة الاتحادية للمصادقة عليها.
وأكد المستشار الإعلامي لـ «العراقية» هاني عاشور في بيان أمس على أن «تقارب القائمة العراقية ودولة القانون هو وحده الذي يستطيع منع عودة المحاصصة والتدخل الخارجي في تشكيل الحكومة المقبلة».
واضاف عاشور أن تحالفهما يمكن ان «يصنع حكومة قوية بحق دستوري بوصفهما اكبر القوائم الفائزة، مع مشاركة كتل اخرى في حوار تشكيل الحكومة وفق الاستحقاقات الانتخابية». لافتاً إلى ان «الكتلة العراقية تنتظر مبادرة جادة وواضحة من رئيس الوزراء المنتهية ولايته نوري المالكي بشأن موقفه من التعاون مع القائمة العراقية لتشكيل الحكومة المقبلة».
وكان مصدر مقرب من المالكي رجح في تصريحات صحافية نشرت أمس أن يلتقي المالكي «قريباً» علاوي لتحديد طبيعة المفاوضات بين الجانبين.
وكان عاشور صرح في وقت سابق انه «يمكن أن يكون هناك من يضغط على المالكي داخل ائتلافه لمنع هذا اللقاء، أو أن تكون اللقاءات مع قيادات من «العراقية» محاولة للضغط على الائتلاف الوطني لتحقيق مكاسب لدولة القانون»، منوهاً أن هناك أربع زيارات قام بها قياديون من «العراقية» إلى المالكي، منها زيارتان لرافع العيساوي واُسامة النجيفي، وزيارتان لعضو القائمة حسن العلوي، أبدى المالكي خلالها مرونة ورغبة في التعاون.
جدل الرئاسة
من جانب آخر، بات في حكم المؤكد انحسار الثقل الكردي في أي حكومة عراقية مقبلة، حيث شكك القيادي في «العراقية» اُسامة النجيفي ان يكون منصب رئاسة الجمهورية قد حسم لطالباني، مؤكداً أن «القائمة الكردستانية هي القائمة الرابعة في نتائج الانتخابات، وليست الأولى أو الثانية أو الثالثة».
وأضاف أن «منصب رئاسة الجمهورية يعتمد على المبادرة بتشكيل الحكومة والمفاوضات التي ستجرى بهذا الإطار، وقد يتم التجديد لطالباني، إلا أن الحديث عن حسم هذا الموضوع غير صحيح».
بموازاة ذلك، أكد القيادي في دولة القانون حسن السنيد ان الائتلاف لا يرى افضل من جلال طالباني لتولي منصب رئاسة الجمهورية لولاية ثانية»، موضحا ان «ما يثار من ان دولة القانون تعرض على اشخاص في «العراقية» هذا المنصب هو كذب وافتراء، ولا نرى افضل من طالباني لهذا المنصب».
مصادقة النتائج
من جانب آخر، قررت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات إرسال نتائج انتخابات جميع المحافظات، عدا محافظة بغداد ومرشحي المسيحيين ومرشحي الكتل السياسية للمقاعد التعويضية، إلى المحكمة الاتحادية للمصادقة عليها.
وقال الناطق الرسمي باسم المفوضية قاسم العبودي في مؤتمر صحافي عقده أمس إن «مجلس الرئاسة طلب بكتاب رسمي من المحكمة الاتحادية التصديق على نتائج الانتخابات ما عدا بغداد، وبناء على هذا أرسلت المحكمة الاتحادية هذا الطلب إلى المفوضية العليا المستقلة للانتخابات فقرر مجلس المفوضين إرسال جميع نتائج المحافظات، ما عدا نتائج بغداد ومرشحي المسيحيين ومرشحي الكتل للمقاعد التعويضية إلى المحكمة الاتحادية للمصادقة عليها».
وأضاف أن المفوضية سترسل بعض التوضيحات أيضا للمحكمة الاتحادية، حول إجراءات المساءلة والعدالة والهيئة القضائية وحجم تأثيرها في نتائج الانتخابات».
واشار أن «نسبة الأخطاء بالنسبة للناخب كانت قليلة جداً، وان 86% من الناخبين نجحوا بجدارة بمسألة ترشيح شخصية وليس كيانا، وهذا يتطلب تأشيرتين وليست واحدة»، موضحاً أن الأخطاء المسموح بها حسب المعايير الدولة 4 في المئة، في حين أن الأخطاء في الانتخابات التي جرت في العراق، وخاصة في انتخابات مجالس المحافظات، لم تتجاوز 1 في المئة.
ولفت إلى «أن من الايجابيات في هذه الانتخابات، التي جاءت بسبب وعي الناخب، أن 21 امرأة تمكنت من الفوز بالانتخابات باستحقاقها دون الحاجة إلى الكوتة، الأمر الذي يؤشر إلى تقدم النساء في المجال الانتخابي».
بغداد «البيان»، والوكالات
