تهديد باستجواب رئيس الحكومة على خلفية «المصانع في أم الهيمان»

الخصخصة «والكوادر» تشعل الشارع الكويتي

بدأت الكويت أسبوعا سياسيا ساخناً، بعد أن هدد النائب في مجلس الأمة (البرلمان) خالد الطاحوس بتقديم استجواب بحق رئيس مجلس الوزراء الكويتي الشيخ ناصر المحمد الاثنين المقبل مالم تسحب تراخيص المصانع المخالفة القريبة منطقة أم الهيمان (جنوب الكويت)، وحملتين شعبيّتين ضد قانون الخصخصة حملت اسم:

«لن أبيع وطني» وأخرى تتعلق بزيادات الموظفين، وسط تلويحات نقابات عدة بإضرابات ما دفع بالحكومة إلى التلويح بإجراءات حازمة وصارمة في وجه «تأجيج الشارع» و«تعطيل المصالح».

وفي تفاصيل التهديد النيابي ضد رئيس الوزراء، أكد الطاحوس ان الحكومة لم تلتزم بما وعدت به تجاه المصانع المخالفة، لافتا الى ان المسؤولين في الحكومة لا يهتمون لصحة المواطنين، وينظرون الى الأمور من زاوية ضيقة.

وبينما استكملت فيه اللجنة المالية في مجلس الأمة تعديلاتها على قانون الخصخصة تمهيدا للتصويت على المداولة الثانية والأخيرة لإقراره والمقررة الخميس المقبل، احتشد مئات المعارضين للقانون الجديد يدعمهم عدد من نواب البرلمان حاملين شعار: «لن أبيع وطني».

وكشف مقرر لجنة الشؤون المالية النائب عبدالرحمن العنجري لـ «البيان»عن أبرز ملامح تلك التعديلات التي سوف يتم طرحها للمداولة وهي إجبار الحكومة على السهم الذهبي الذي يتيح لها التحكم بمستقبل أي مؤسسة يتم تخصيصها، إضافة إلى إعطاء مرونة للجان التي يترأسها القضاة بما يتعلق بالفوائد، وكذا اكتتاب بنسبة 50 في المئة لصالح المواطنين وإعطاء بعض التسهيلات بما يتعلق بزيادة.

ورفض العنجري اتهام اللجنة ومؤيدي التخصيص ببيع الوطن، مشيرا إلى ان الحكومة فشلت في تسويق مشروع قانون بشأن الخصخصة الأخير، واتخذت موقف المتفرج أمام اختلاف وجهات نظر النواب المؤيدة أو المعارضة له.

أولوية تنموية

من جانبه، أكد رئيس مجلس الأمة جاسم الخرافي أن فريق الأولويات البرلماني الحكومي سيعطى للقوانين ذات الصلة بعملية التنمية الاقتصادية، وتحسين أوضاع المواطنين، لاسيما تعديل قانون صندوق المعسرين الذي يحظى بدعم السلطتين، الأولوية في الإقرار.

وفي ما يتعلق بحملة «لن أبيع وطني» المضادة لقانون الخصخصة قال الخرافي إن «هذه مبالغة والوطن ليس رخيص لهذه الدرجة بأن يباع بهذا الأسلوب وبالنهاية نحن مؤسسة تشريعية وليس شوارعية».

إضراب شامل

في غضون ذلك بحثت نقابات العمال الكويتية في اجتماع مطول استمر حتى ساعة متأخرة من الليلة الماضية تنفيذ إضراب شامل كحل أخير لإجبار الحكومة إقرار كوادر وبدلات مالية للموظفين الحكوميين، بعد تخاذل الأخيرة واعتمادها عددا من المزايا المالية لجهات رسمية دون أخرى.

تشدد حكومي

في هذه الأجواء المضطربة سياسياً ومجتمعياً، ترأس أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح اجتماعاً استثنائياً لمجلس الوزراء الذي رفض من حيث المبدأ بحسب مصادر وزارية ان تكتتب الحكومة عن المواطنين عند تطبيق الخصخصة.

وبحسب مصادر مطلعة بحثت الحكومة إجراءات حازمة وصارمة ضد الإضراب المحتمل. وقالت المصادر ان «الحكومة لن تتهاون ضد من يقوم بتأجيج الشارع ضد القوانين»، لافتة إلى انها لن ترضى بـ «تعطيل المصالح» ولن تقبل بسياسة «لي الذراع».

الكويت - بدر سالم

طباعة Email
تعليقات

تعليقات