أكد مسؤول كبير في الحكومة الفلسطينية المقالة التي تديرها حركة «حماس» أمس المعلومات التي كشفت عنها صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية عن إرسال الحركة رسالتين سياسيتين إلى الرئيس الأميركي باراك أوباما، لكنه نفى أن تكون تضمنت اقتراحات لإيجاد تسوية للصراع في المنطقة، في وقتٍ ذكرت الصحيفة أن الرسالتين تم وضعهما في مكانٍ بعيد عن مكتب أوباما.
وقال وكيل وزارة الخارجية في الحكومة المقالة أحمد يوسف في تصريح له إن «حماس» أرسلت رسائل عدة، وكتباً لجهات رسمية عديدة في العالم «وعلى رأسها الإدارة الأميركية، عبر وسطاء غربيين بهدف شرح الوضع على الساحة الفلسطينية».
وأشار يوسف إلى أن الرسائل «تضمنت مطالبة الإدارة الأميركية بأن تخرج بمواقف مغايرة عن الإدارات السابقة، وحضها على العمل لكسر الحصار الظالم المفروض على قطاع غزة».
غير أن يوسف، الذي يوصف بأنه مهندس علاقة «حماس» مع الغرب، نفى أن تكون الرسائل الموجهة للإدارة الأميركية «تضمنت اقتراحات لإيجاد تسوية في الشرق الأوسط والتوصل إلى وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس».
وأردف القول: «هذا الكلام مغلوط، لأنه لم يطلع أحد على فحوى الرسائل»، موضحاً أن الخطوط العريضة لهذه الرسائل تمثلت في «محاولة إبراز موقف الحكومة ومعاناة الشعب الفلسطيني وما ننتظره من واشنطن من مواقف جديدة تنسجم مع ما تحدث به الرئيس الأميركي باراك أوباما في مصر وتركيا بأنه سيصنع التغيير».
وأعرب عن أمله أن يكون أوباما «قادر فعلاً على إجراء تغيير في السياسة الخارجية الأميركية والمواقف المتحيزة مع إسرائيل لإظهار موقف متوازن سياسياً يعطي للفلسطينيين حقوقهم، ويحقق آمالهم في إقامة دولة فلسطينية مستقلة».
وكانت صحيفة «يديعوت أحرونوت» أشارت أمس إلى أن رئيس الوزراء المقال إسماعيل هنية «بعث في الأسابيع الأخيرة على الأقل ببرقيتين سياسيتين إلى أوباما تضمنتا اقتراحات للحل والتسوية في الشرق الأوسط لكنهما لم تصلاه». وذكرت أنه «تم وضعهما في مكان بعيد عن مكتب أوباما في البيت الأبيض».
من جهةٍ أخرى، أعلنت مصادر عسكرية إسرائيلية الليلة قبل الماضية عن سقوط صاروخ أطلق من قطاع غزة على منطقة النقب الغربي دون وقوع إصابات أو ضرار.
وذكرت الإذاعة الإسرائيلية العامة أن ما وصفته ب«صاروخ محلي الصنع أطلقه مسلحون فلسطينيون من غزة سقط في محيط المجلس الإقليمي حوف أشكلون دون وقوع إصابات أو أضرار». ولم يتبن أي فصيل فلسطيني المسؤولية عن العملية.
القدس المحتلة، غزة - ماهر إبراهيم والوكالات