تزامنا مع الإعلان عن بناء وحدات استيطانية في القدس

المفاوضات تبدأ ونتانياهو يريدها في غرفة واحدة

أعلنت السلطة الوطنية الفلسطينية رسمياً انطلاق قطار المفاوضات السلمية غير المباشرة مع إسرائيل عقب لقاء الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبومازن) مع المبعوث الأميركي الخاص إلى الشرق الأوسط جورج ميتشيل، لترد إسرائيل بالإعلان عن بناء وحدات استيطانية جديدة في حي رأس العامود في القدس المحتلة، فيما طالب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو بتحويل المناقشات المكوكية إلى أخرى مباشرة «في أقرب وقت»، وسط حديث عن رفض واشنطن طرح مقترحات لجسر الهوة قبل المحادثات المباشرة.

وأعلن كبير المفاوضين الفلسطينيين د. صائب عريقات في مؤتمرٍ صحافي في رام الله عقب لقاء عباس بميتشيل أن المحادثات السلمية غير المباشرة مع إسرائيل «بدأت الآن والأجواء إيجابية».

وأضاف: «أكدنا على بذل كل جهد ممكن من أجل إنجاح هذه المفاوضات التي ستشمل كافة قضايا الوضع النهائي بما يشمل الحدود والقدس واللاجئين والاستيطان والمياه والأمن، وأضفنا في أنابوليس الإفراج عن المعتقلين».

وأشار عريقات إلى أنه «سيجري في بداية الشهور الأربعة الأولى التركيز على الحدود والأمن»، مؤكداً أن ذلك «لا يعني إهمال أي من القضايا الأخرى».

وأعرب عن الأمل في أن «تتجاوب الحكومة الإسرائيلية مع جهود الإدارة الأميركية لإعطاء الفرصة لعملية السلام بعيداً عن كل ما من شانه أن يكرس الإملاءات وفرض الحقائق على الأرض وبناء المستوطنات والاقتحامات».

وقال عريقات إن «الذي يعنينا هو ما سنشاهده على الأرض، خاصة في مجال الاستيطان»، مستطرداً: «على الحكومة الإسرائيلية أن تختار أن تستمر في البناء الاستيطاني أو تعطي فرصة لعملية السلام، لا يمكن الجمع بين الأمرين».

مستوطنات جديدة

وبينما كان عريقات يتحدث، أعلنت حركة «السلام الآن» الإسرائيلية إنه «تم البدء في إقامة 14 وحدة سكنية في حي رأس العامود الملاصق للبلدة القديمة في القدس الشرقية».

وأضافت الحركة في بيان أن الشرطة الإسرائيلية «أخلت المبنى الذي ستقام فيه البؤرة الاستيطانية الجديدة، قبل عامين في إطار صفقة مع المستوطنين»، مشيرةً إلى أن «بعض الأعمال جرت على الجدران الخارجية للموقع وتستوجب على ما يبدو استصدار تصاريح بناء».

ولفتت إلى أنه «يوجد في الأحياء الفلسطينية في القدس الشرقية 119 مبنى وموقعاً بملكية يهودية، ويسكنها نحو 1900 مستوطن». كما نفى مصدر سياسي إسرائيلي أن تكون الحكومة منحت واشنطن «ضمانات» تتعلق بمسألة البناء في القدس الشرقية المحتلة لضمان عودة الفلسطينيين إلى المفاوضات غير المباشرة.

نتانياهو يطالب

ودعا رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو لدى افتتاحه اجتماع حكومته الأسبوعي إلى «الإسراع بالانتقال إلى مفاوضات مباشرة في أقرب وقت»، قائلاً إنه «لا يمكن صنع السلام بواسطة جهاز تحكم عن بعد»، على حد وصفه.

وذكر نتانياهو أنه «لا يمكن التوصل إلى قرارات مصيرية دون الجلوس في غرفة واحدة»، مرحباً بقرار استئناف المفاوضات «دون شروط مسبقة مثلما أصررنا».

وفي سياقٍ متصل، ذكرت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية أن مسؤولين في الإدارة الأميركية أوضحوا خلال محادثات أجروها مع مسؤولين فلسطينيين أن الولايات المتحدة «لن تطرح مقترحات لجسر الهوة بين المواقف الإسرائيلي والفلسطيني أو خطة سلام قبل بدء مفاوضات مباشرة وإجراء محادثات جدية بشأن قضايا الحل الدائم».

ونقلت الصحيفة عن مصدر سياسي إسرائيلي قوله إن الولايات المتحدة «أبلغت الفلسطينيين أنها تعتقد بضرورة الانتقال إلى مفاوضات مباشرة بأقرب وقت ممكن».

وأشارت إلى أن ميتشيل طلب خلال محادثاته مع نتانياهو الأسبوع الماضي تنفيذ «خطوات لبناء الثقة تجاه السلطة الفلسطينية»، مضيفةً أنه «سوف تنفذ خطوات كهذه في الأسابيع المقبلة، يرجح أن تتمثل بإطلاق سراح أسرى وإزالة حواجز عسكرية في الضفة الغربية وتسليم السلطة الفلسطينية المسؤولية الأمنية في عدد من مدن الضفة».

القدس المحتلة ـ رام الله ـ محمد ابراهيم والوكالات

طباعة Email
تعليقات

تعليقات