أكد الرئيس الأفغاني حامد قرضاي أن الولايات المتحدة وحلفاءها لا يزال أمامهم مشوار طويل في أفغانستان وأن سقوط الضحايا من المدنيين يضر بهذا الجهد. وكتب قرضاي في مقال رأي نشرته له صحيفة «واشنطن بوست» أن «القوات الدولية في أفغانستان لم تؤمن بعد أجزاء كبيرة من البلاد وأن عمليات قتل المدنيين تقوض هذه المهمة».

وقال قرضاي، الذي سيتوجه إلى واشنطن غدا الاثنين بعد شهور من العلاقات المضطربة مع إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما، إن الحكومتين الأفغانية والأميركية سارتا «لمسافة بعيدة سويا، لكن لا يزال أمام الجهد الدولي في أفغانستان أميال لقطعها».

وكان قرضاي زار أمس قاعدة باغرام الجوية بصحبة العديد من وزرائه، وسوف يطلعه قائد عسكري أميركي كبير على تفاصيل بشأن العمليات الخاصة. ويأمل الرئيس الأفغاني أن يحصل خلال زيارته لواشنطن على شرعية جديدة ودعم سياسي يحتاجه لمفاوضات سلام محتملة مع حركة طالبان.

وتأتي زيارة قرضاي لواشنطن خلال فترة حاسمة من الحرب في أفغانستان، وفي الوقت ذاته الذي يشهد إرسال مزيد من القوات والمساعدات إلى أفغانستان فإن الولايات المتحدة أوضحت أن مشاركتها ليست بلا نهاية. ويرغب أوباما الذي اجتمع بفريق الأمن الوطني لمناقشة الوضع في أفغانستان وباكستان الخميس في البدء بسحب القوات في يونيو 2011 في حال سمحت الظروف، أي بعد 15 شهرا من الآن.

وأعلنت وزارة الخارجية الأفغانية أيضا أن الحكومة الأفغانية تستعد لإرسال وفد رفيع المستوى من عدة وزارات إلى الجارة إيران للتباحث بشأن التقارير التي وردت أخيراً حول حدوث انتهاكات بحق سجناء أفغان هناك. وقال الناطق باسم وزارة الخارجية أحمد زاهر فقير إن «مسؤولين أفغاناً أرسلوا خطابات إلى إيران تطلب معلومات بشأن التقارير عن أحكام إعدام مقررة لسجناء أفغان».

(أ.ب)