تقوم منظمات أهلية فلسطينية داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة في العام 1948 (ما يعرف بأراضي داخل الخط الأخضر) بحملة لمقاطعة منتجات المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة، معتبرةً أن إضعاف اقتصاد المستوطنات سيسرع في إقامة الدولة الفلسطينية.
وقال رئيس اللجنة الشعبية في بلدة كفر كنا قضاء الناصرة منصور دهامشة في تصريحاتٍ: «أطلقنا حملة لمقاطعة منتجات المستوطنات»، مؤكداً أن هذه الحملة تقوم بها «لجان شعبية وجمعيات انبثقت من المواطنين أي من القاعدة إلى الهيئات العليا».
وأضاف: «شكلنا هيئة عليا لتنفيذ حملة المقاطعة المكونة من جميع اللجان الشعبية والممثلة فيها جميع الأحزاب والتجمعات السياسية الفلسطينية في إسرائيل». وتابع أن: «هناك نحو 600 منتج من المستوطنات يتم تداولها في الأسواق بين الفلسطينيين في إسرائيل»، لافتاً إلى أن «شراء هذه المنتجات دعم وتقوية للمستوطنات».
وأردف دهامشة قائلاً: «قمنا بمسح ميداني شامل عن المنشآت في المستوطنات شمل الاسم والموقع وفي أي مستوطنة وما هي منتجاتها لنعممها على المواطنين». وأوضح: «ستنطلق حملة إعلامية وسنقترح على التجار الكبار بدائل.. والهدف من المقاطعة وعدم التعامل مع مصانع المستوطنات إنهاء الاحتلال وإعادة الأرض المسلوبة إلى أصحابها الحقيقيين وإقامة الدولة الفلسطينية».
وقال مدير عام جمعية إعمار للتنمية والتطوير الاقتصادي في مدينة الناصرة يوسف عواوده إن «هناك ثلاثة آلاف منشاة تجارية وصناعية في المستوطنات في الضفة الغربية». وأضاف أن المشكلة «هي أن الناس لا تعرف منتجات المستوطنات، لأن المنتجين لا يكتبون اسم المنشأ. وللتغطية على إنتاج المستوطنات يعمدون إلى أقامة مراكز في تل أبيب أو مدن إسرائيلية أخرى».
وتابع عواودة أن «حجم مبيعات هذه المستوطنات للسوق الفلسطيني داخل إسرائيل يبلغ سنوياً حوالي 162 مليون دولار وللسوق الفلسطيني في الضفة الغربية نحو 216 مليوناً أي أنها تسوق للسوقين ما مجموعه 370 مليون دولار».
من جهته، ذكر رئيس لجنة المتابعة العربية محمد زيدان أن «الواجب الوطني والسياسي يحتم أن نساعد على إنهاء الاحتلال ودعم السلام». ونوه إلى إطلاق حملة مماثلة العام 1998 «لكنها لم تنجح لأن الأرضية والمؤسسات لم تكن مهيأة»، مستطرداً: «أما الآن، فالمؤسسات والجمعيات واللجان الشعبية أخذت على عاتقها الحملة التثقيفية والإعلانية». وأوضح أن السلطة الفلسطينية «قامت بدورها بخطوات جدية لمقاطعة هذه المنتجات، ونحن ندعمها».
بدوره، أكد وزير الاقتصاد الفلسطيني حسن أبولبدة عزم السلطة الفلسطينية إخلاء السوق الفلسطيني نهائياً من منتجات المستوطنات الإسرائيلية نهاية العام الجاري. وقال أبولبدة في تصريحات إن السلطة «لا تخوض حرباً على سوقها مع إسرائيل بل تسعى لتنظيم السوق الفلسطيني، وضمانة الحد الأدنى لكل مواصفة حفاظاً على صحة وأمان المواطن». وشدد على أن المستوطنات في الأراضي الفلسطينية «تهدد حل الدولتين والعلاقات السياسية والاقتصادية بين إسرائيل وفلسطين على المدى الحالي والمستقبلي».
وتضم الضفة الغربية المحتلة أكثر من 120 مستوطنة يسكنها نحو 300 ألف، بالإضافة إلى نحو 12 حياً استيطانياً في القدس المحتلة يسكنها نحو 200 ألف مستوطن. كما تضم الضفة نحو 100 مستوطنة عشوائية بينها 56 أقيمت منذ بداية العقد الجاري.
(أ.ف.ب)