تضاءلت الآمال في إنهاء الأزمة السياسية في تايلاند خلال الساعات الماضية عقب اندلاع أعمال عنف جديدة أسفرت عن مقتل اثنين من رجال الشرطة وجرح 13 آخرين في هجومين مزدوجين ليلة الجمعة في منطقة محصنة جيدة شهدت أعمال عنف سابقة تخللت احتجاجات المعارضة.
وجاء الهجومان بعد أن أعرب «القمصان الحمر» عن موافقتهم بشكل عام على خطة للمصالحة طرحتها الحكومة والتي ربما تنهي قريبا المظاهرات المستمرة منذ فترة طويلة وأدت إلى إغلاق معظم الحي التجاري في بانكوك.. رغم أن الحركة الاحتجاجية المناوئة للحكومة والتي احتلت وسط بانكوك لمدة شهرين نفت أي علاقة لها بهذين الهجومين، وأشارت إلى أنها ستواصل احتلالها لوسط بانكوك بينما تسعى للتوصل لاتفاق مع الحكومة.
وقال أحد زعماء المعارضة وينغ توجيراكارن إنه «بغض النظر عمن وما هي الجهة التي تسعى لعرقلتنا، سنواصل احتجاجاتنا (وسط بانكوك)». وأوضح أن الحكومة غير متفقة على الحوار بقوله إن هناك «لساناً واحداً يتحدث عن المصالحة بينما هناك 99 لسانا يواصل التحدث عن حملة القمع (ضدنا)».
ودعا زعيم حركة الاحتجاج الحكومة إلى إلغاء العمل بقرارات الطوارئ التي تمنح الجيش سلطات استعادة النظام والتي تحظر التجمعات العامة. وفي المقابل حذرت الحكومة من انه في حال لم ينه «القمصان الحمر» احتجاجهم قريبا فإن هؤلاء الذين يسعون لإفساد عملية المصالحة ربما يشنون مزيدا من الهجمات.
وقال المحتجون إنهم وافقوا من حيث المبدأ على مقترح رئيس الوزراء أبهيسيت فيجاجيفا على حل البرلمان والدعوة لانتخابات جديدة، وهما المطلبان الأساسيان لهم، لكن يريدون الحصول على تفاصيل محددة وتأكيد بأن أبهيسيت يحظى بدعم كامل من شركائه في الائتلاف الحكومي ولاعبين سياسيين آخرين.
وقال الناطق باسم الحكومة بانيثان واتاناياغورن في مقابلة هاتفية «ننتظر في هذه اللحظة مزيدا من الوضوح من القمصان الحمر.. في حال وافقوا من حيث المبدأ على خطة المصالحة، ينبغي عليهم إذن إنهاء الاحتجاج. يجب عليهم اتخاذ قرارهم قريبا».
وأوضح أن الهجومين الأخيرين «نفذهما أشخاص يكنون نوايا سيئة ويريدون استخدام الإرهاب سعيا لتخريب الأجواء التصالحية»، لكنه لم يحدد هوية هؤلاء. وأضاف أنه «في حال استغرقوا وقتا طويلا للغاية لاتخاذ القرار، فإن بعض الأشخاص الذي لا يريدون حدوث مصالحة ربما يستغلون هذه الفرصة لشن هجوم آخر».
(أ.ب)
