بحث مع غول تعزيز العلاقات وتمسك بالوساطة التركية

الأسد: لاشريك سلام في إسرائيل حالياً

تركزت القمة التركية السورية أمس في اسطنبول على العلاقات الثنائية والملفات الساخنة في المنطقة ومنها عملية السلام في المنطقة وخيار استئناف الوساطة التركية بين سوريا وإسرائيل وهو الخيار الذي استبعده الرئيس بشار الأسد في تصريحات إلى الصحافة قائلاً إنه لايجد في إسرائيل في الوقت الراهن شريكاً للسلام.

وذكرت وكالة أنباء الأناضول أن الأسد اجتمع مع نظيره التركي عبدالله غول وبحثا في تعزيز العلاقات الثنائية ليشهدا بعد القمة توقيع اتفاقين: احدهما إعلامي والاخر أمني يتعلق بالإدارة المشتركة لإحدى البوابات الحدودية. وأكد الأسد وغول، في مؤتمر صحافي أعقب مباحثاتهما، على أن العلاقات السورية التركية «تستند إلى أسس متينة وتتطور بشكل جيد في جميع المجالات».

وقال الأسد: «إننا كمسؤولين سوريين وأتراك لم نعد نشعر أننا ننتقل من بلد لآخر عندما نزور بعضنا البعض وهذا يعكس حقيقة المشاعر التي تسود على المستوى الشعبي وتطور العلاقة ورسوخها خلال السنوات الماضية في المجالات السياسية والاقتصادية ويعبر عن حقيقة العلاقات التاريخية والثقافية الموجودة بين الشعبين والتي أصبحت إيجابياتها أمراً واقعاً لا أحد ينكره»، وشدد على أن العلاقات السورية التركية و«تأثيراتها الإيجابية الكبيرة أصبحت أمراً واقعاً يخضع لمصالحنا ولا نخضع له على الإطلاق ولم يأتنا من الخارج».

وأضاف أن «مضمون هذا الواقع هو حاجتنا لبعضنا البعض ومصالحنا المشتركة وثقافتنا المشتركة المتشابهة.. متسائلاً من كان يتخيل قبل بضع سنوات أن نرى هذه المنطقة ما بين الشرق الأوسط والقوقاز تسير بهذا الاتجاه». وقال في السياق ذاته إن «هذا التأثير الإيجابي للعلاقات السورية التركية يدفعنا أكثر لتطوير هذه العلاقة لكيلا يسبقنا الزمن لأنه إذا سبقنا الزمن فستسبقنا الأزمات وإذا سبقتنا الأزمات فسنهزم وإذا سبقنا الزمن فلن يكون لنا موقع في دول العالم».

وأضاف الرئيس السوري إن اليوم الأول من مباحثاته مع القيادة التركية ناقش «العناوين الرئيسية... واتفقنا على بعض الخطوات وطلبنا من المسؤولين حل العقبات ومناقشة تفاصيلها والعلاقة بين البلدين تسير بشكل سريع جداً وهناك لقاءات مكثفة لمناقشة هذه الأمور». لكنه أكد أن بلاده ستسعى دوماً لتحقيق السلام.

لاسلام في الأفق

وفي رد على سؤال عن عملية السلام في المنطقة قال الأسد إنه «لايرى الظروف ناضجة» لتدشين وساطة تركية جديدة بين سوريا وإسرائيل التي شدد على أنها «لاتبدو جاهزة للسلام». وقال: «أكدت للرئيس غول على تمسك سوريا بالوساطة التركية التي نرى فيها حلاً وهي ناجحة لأن الوساطة الناجحة تعني تحقيق السلام والسلام على ما يبدو غير مطلوب من قبل الإسرائيليين لكن نحن نؤكد على هذه الوساطة .

ونؤكد على الدور التركي ونؤكد على أن إسرائيل ليست شريكا على الأقل في المرحلة الحالية ولا أعتقد أنها كانت شريكاً في المرحلة التي سبقتها فلا أحد منا في هذه المنطقة ينسى ما فعله إيهود اولمرت عندما أراد أن يرد الجواب لرئيس الحكومة أردوغان خلال أيام حول السلام فكان الرد في الهجوم على غزة وقتل الآلاف ولا ننسى ما يحصل الآن من حصار غزة وما يحصل في القدس».

1 في المئة

وفي رد على سؤال عن أجواء الحرب التي تتجمع في سماء المنطقة واحتمال تفجر الصراع المسلح في ضوء جمود عملية التسوية قال الأسد: «حتى لو كان هناك خطر نسبته 1 في المئة.. نحن نعمل بجد لاحتواء (إزالة) ذلك».

وتابع الأسد القول إن «لا أحد يتمنى الحرب والمشكلة أن حالة اللاحرب واللاسلم لابد أن تنتهي بسلم أو أن تنتهي بحرب.. لذلك عندما نعمل نحن وتركيا من أجل التوصل للسلام فلكي لا نرى ما لا نتمناه.. عندما نرى أن حكومة قامت بعدة خطوات بعكس السلام فنحن نخشى من الحرب.. ولكن هذا لا يعني أن نتنبأ فهذا يبقى جواباً افتراضياً.. لا أحد يعرف ما الذي يخطط.. ولكن لو كان الاحتمال واحداً في المئة فنحن نعمل لمنع هذا الاحتمال ولا نمضي وقتاً في الحديث عن نسب.. فالواحد عندما يصبح أمراً واقعاً يصبح 100 في المئة ولذلك الحل الوحيد أن نعمل من أجل تحقيق السلام».

عرقلة من الجمهوريين

قطع أعضاء الحزب الجمهوري الأميركي في مجلس الشيوخ الطريق أمام محاولة الأغلبية الديمقراطية تعيين روبرت فورد سفيرا أميركياً جديدا لدى سوريا. وحاول الديمقراطيون تثبيت تعيين فورد وهو دبلوماسي محترم، من خلال عملية «تفاهم بالإجماع» ولكن هذه الخطوة لاقت معارضة من الجمهوريين بشخص السيناتور توم كوبورن.

ويشكك الجمهوريون في الإصرار على إرسال سفير إلى دمشق بعد خمسة أعوام على استدعاء الرئيس جورج بوش السفير الأميركي من دمشق بعد اغتيال رئيس الحكومة اللبنانية رفيق الحريري في فبراير 2005.في مجال آخر، اختار الرئيس الأميركي باراك أوباما الجمعة الدبلوماسي غيرالد فايرستاين لمنصب سفير للولايات المتحدة في اليمن.

ويفترض أن يقر مجلس الشيوخ تعيين فايرستاين الذي يتمتع بخبرة واسعة في الدول العربية والإسلامية ويعمل حاليا نائب رئيس البعثة الدبلوماسية الاميركية في إسلام آباد.وعمل فايرستاين في الماضي نائبا لمساعد منسق البرامج في مكتب منسق مكافحة الإرهاب. وقال البيت الأبيض انه شغل مناصب في تونس والرياض وبيشاور ومسقط والقدس وبيروت.

(وكالات)

طباعة Email
تعليقات

تعليقات