في ما يلي نبذة عن الاهتمامات التي ركزت عليها الصحافة الإسرائيلية في الأسبوع الماضي..
ــ لو اعترفت الدول العربية بإسرائيل وبحدود «اتفاق رودس» على أنها حدود دولة إسرائيل الدائمة، ولو أنشأوا في الآن نفسه دولة فلسطين ـ لمنعت كما يبدو جميع الحروب التي حدثت في منطقتنا منذ اتفاقات الهدنة إلى اليوم.. في هذه الساعة التاريخية، وهي ساعة لن ترجع، سيكون من الغباء الذي لا يغتفر لإسرائيل أن تصر على استمرار الوجود في حدود مؤقتة، وهي وصفة مؤكدة للحرب المقبلة مثل جميع الحروب التي سبقتها. (يهوشع سوبول، «إسرائيل اليوم»، 429)
ــ من يتابع مواقف الرئيس الأميركي باراك أوباما.. يصل إلى الاستنتاج بأنه سلم بإيران مسلحة بسلاح نووي.. العامود الفقري في أساس سياسة الرئيس هو الحوار، تفضيل أعمال دولية مشتركة على عمل من طرف واحد، تخفيض الأسوار القومية التي تفصل بين الدول والتجريد الأقصى للقوة الأميركية، وذلك لبث رسالة سلمية تجاه دول العالم، ولا سيما العالم الثالث. عملياً، عملية عسكرية أميركية ضد إيران ستدفع إلى الانهيار بكل عالم المفاهيم لدى اوباما في مجال العلاقات الدولة للولايات المتحدة. وهي ستعيد الولايات المتحدة إلى صورة شرطي العالم ـ صورة يكرهها اوباما ورفاقه في الحزب الديمقراطي.. في السطر الأخير توجد الآن حكومة إسرائيل أمام الاختيار التالي: أن تعمل بشكل مستقل، أو أن تسلم برعاية دفاعية أميركية. (يوسي بن أهرون مدير عام ديوان رئيس الوزراء الأسبق شامير، «إسرائيل اليوم»، 428)
ــ ليست المشكلة القدس ولا الأماكن المقدسة، بل هي غزة. مصلحة إسرائيل هي ألا ينفذ قرار الرباعية على تقديم إقامة دولة فلسطينية في غضون سنتين من طرف واحد.. لن يعود عباس إلى غزة محمولاً على حراب الأميركيين ولا على يد الجيش الإسرائيلي بيقين. سيعود ليحكم غزة.. محمولاً على أمواج العالم العربي، وربما أيضاً قوة عسكرية عربية عامة مشتركة مع حلف شمال الأطلسي. قوة تثبت أركانها في الضفة في البدء، مع إخلاء الجيش الإسرائيلي لها، وفي المعابر الحدودية مع الأردن على طول غور الأردن. هكذا، بغير تفاوض وبغير حاجة إلى بيان لماذا لا يوجد تفاوض. (حجاي ألون، عمل سابقاً كمستشار سياسي وكمسؤول عن «نسيج الحياة» مع الفلسطينيين في وزارة الدفاع، «إسرائيل اليوم»، 427)
ــ إذا كانت المصلحة الأعلى لدينا هي استمرار وجود الدولة اليهودية، فعلينا أن نقرر الحدود بأنفسنا.. أن تبادر إسرائيل لخطوة عقلانية، إيجابية وجريئة لتغيير وجهة التاريخ.. لادخار الدماء التي ستسفك في الجولة المقبلة (فدولة تحرص على عدم تبذير المياه مؤهلة للادخار في الدماء أيضاً).. علينا أن نقدّم نحن على الخطوة الأولى والمنطقية ونطلق تصريحاً يبدو كتهديد: إنه إذا لم يتوصّل الفلسطينيون معنا إلى تسوية خلال بضعة شهور، فإننا سوف نرسم حدودنا، وسوف نتخلى عن مناطق شاسعة في «الضفة الغربية».. كذلك تعلن إسرائيل أنها لا تنوي التدخل في القرارات الفلسطينية، وليس من واجبها أن تنشئ للفلسطينيين دولة، وهم من عليهم اتخاذ القرار. المصالح الحيوية لإسرائيل التي ستؤثر في رسم الحدود من طرف واحد هي: الأولى المحافظة على أغلبية يهودية حاسمة تعني دولة يهودية، والثانية المحافظة على أمن الدولة. (شموئيل غوردون، «يديعوت أحرونوت»، 422)
