«سي آي إيه» تقتل بـ «الشبهة» في باكستان

«سي آي إيه» تقتل بـ «الشبهة» في باكستان

أعلن مسؤولون أميركيون أن وكالة الاستخبارات الأميركية المركزية «سي آي إيه» وسّعت معركتها لمكافحة الإرهاب في باكستان لتستهدف أشخاصاً مجهولين تشير أساليب حياتهم وسلوكهم إلى أنهم قد يكونون إرهابيين،في وقت قدّم رئيس لجنة الأمن الداخلي في مجلس الشيوخ جو ليبرمان، مشروع قانون يسحب الجنسية الأميركية ممن يساعدون الإرهابيين ردا على أحداث «تايمزسكوير». ونقلت صحيفة «لوس أنجلس تايمز» الأميركية عن المسؤولين قولهم إن الصلاحية الموسّعة التي منحت ل«سي آي إيه» والتي تمت المصادقة عليها في أواخر عهد الرئيس جورج بوش وتم تسريع اعتمادها في عهد باراك أوباما، تسمح للوكالة استخدام «تحليل نمط الحياة أو الأدلة التي تجمع عبر كاميرات المراقبة لطائرات الاستطلاع وغيرها من المصادر». وأشار المسؤولون إلى أن المعلومات تستخدم عندها لاستهداف المقاتلين المشتبه بهم بطائرات استطلاع حتى لو لم تكن «سي آي إيه» متأكدة من الهويات الكاملة لهؤلاء الأشخاص. وكانت الوكالة ممنوعة في السابق من استهداف أشخاص إلاّ إذا وردت أسماؤهم على لائحة مصادق عليها. وبذلك لا يعود برنامجها مقتصراً على عمليات ضيقة لاستهداف قتل قادة «طالبان» و«القاعدة»، بل يتحوّل إلى حملة واسعة النطاق من الغارات يفلت منها عدد ضئيل من المقاتلين المفترضين.

وقال مسؤول أميركي في مكافحة الإرهاب «قد لا نعرف دائماً أسماءهم ولكن هؤلاء هم أشخاص تؤكد تصرفاتهم مع الوقت بأنهم يشكلون تهديداً».

إلى ذلك، قال ليبرمان في بيان أن «مشروع القانون سيمدد هذا التشريع ليردّ على العدو الذي نحاربه اليوم، عبر السماح لوزارة الخارجية سحب الجنسية الأميركية من أي أميركي الذي ينضم لأي منظمة خارجية إرهابية أو يحارب ضد البلاد». وأضاف ليبرمان إنه «قدّم المشروع بسبب ازدياد نسبة المواطنين الأميركيين الذين يتأثرون أو يجندون من قبل إيديولوجية الإسلاميين العنيفة التي تخطط وتنفذ هجمات في الولايات المتحدة».

وأوضح أن «هؤلاء الذين ينضمون لمثل هذه المجموعات ينضمون إلى صفوف عدوّنا ويجب أن يجردوا من حقوق وامتيازات المواطن الأميركي، بينها حقوق وامتيازات الحصول على جواز سفر أميركي يمكن استخدامه كأداة للحرب ضد أميركا». ووفقاً لمشروع القانون، فإن أي أحد يتخذ بحقه هذا الإجراء، يمكنه الطعن لدى الوزارة والمحكمة الفدرالية. من جهته، قال الناطق باسم البيت الأبيض روبرت غيبس إن «التشريع لا يشكل موضع خلاف مع الرئيس الأميركي باراك أوباما أو أي أحد آخر في الإدارة الأميركية».

من جهة أخرى، أكد مسؤولان أميركيان رفيعان أن المحققين يعتقدون أن المشتبه به في محاولة التفجير الفاشلة في ميدان «تايمز سكوير» بنيويورك لديه ارتباطات بحركة «طالبان الباكستانية» رغم نفي الأخيرة ذلك.

ونقلت شبكة «سي أن أن» عن مسؤول أمني كبير ومسؤول استخباراتي أميركي أن «أجهزة الأمن الأميركية تعتقد أن ارتباط فيصل شهزاد الأميركي من أصل باكستاني بطالبان الباكستانية غير محدد تماماً وقد يتراوح بين الاتصالات والتدريب ولا تعني بالضرورة أن الحركة وجهت الهجوم بشكل مباشر».

وكانت الحركة أصدرت في وقت سابق شريط فيديو أعلنت فيه مسؤوليتها عن محاولة التفجير وذلك على موقع إلكتروني أنشئ قبل يوم من العملية، إلاّ أن ناطقاً باسم الحركة نفى الخميس ارتباط طالبان باكستان بشهزاد.

ولم يستبعد مسؤول أميركي أن تكون منظمتين أو أكثر قد عملتا معاً لتجنيد شاهزاد لتنفيذ عملية إرهابية خلال زياراته إلى باكستان العام الماضي، وتشك أجهزة الاستخبارات الأميركية في حصول تنسيق متزايد بين الجماعات الباكستانية وحركة طالبان الأفغانية المتمركزة في باكستان وتنظيم القاعدة.وفي نيويورك، استمر شاهزاد في التعاون مع مكتب التحقيقات الفدرالية «أف.بي.آي» وقال المسؤولون إنه «تنازل عن حقه في الحصول على جلسة استماع أولية».

وكالات

طباعة Email
تعليقات

تعليقات