قررت جماعة الإخوان المسلمين في الأردن فصل تنظيمها نهائيا عن حركة «حماس». كما تم اختيار زكي بني ارشيد أمينا عاماً لحزب جبهة العمل الإسلامي للسنوات الأربع المقبلة، الأمر الذي رأته مصادر مقربة من الجماعة صفقة مقايضة بين الصقور والحمائم.

وقال المراقب العام للجماعة د.همام سعيد: «إن قرار الفصل لا تصويت عليه وهو نافذ». فيما رأت مصادر مقربة من الجماعة ان صفقة مقايضة جرت بين «صقور الاخوان» الدافعين الى تنصيب زكي بني ارشيد امينا عاما لجبهة العمل و«الحمائم» المطالبين بالفصل التنظيمي بين الجماعة و«حماس».

ومن المنتظر اليوم السبت ان ينتخب مجلس شورى حزب جبهة العمل الإسلامي الذراع السياسي لجماعة الاخوان المسلمين زكي بني ارشيد أمينا عاما للحزب بالتزكية، فيما ينتخب ثمانية اعضاء للمكتب التنفيذي للحزب ورئيسا لمجلس الشورى الجديد والمحاكم التنظيمية.

وكان مجلس شورى جماعة الاخوان المسلمين قد قرر بالأغلبية في اجتماع طارئ له اول من امس انتخاب بني ارشيد امينا عاما لحزب الجبهة للمرحلة المقبلة الى جانب تطبيق قرار مكتب الارشاد العالمي القاضي بفك العلاقة التنظيمية بين اخوان الاردن وحركة «حماس» والذي انهت به الخلاف الرئيسي الذي عصف في صفوفها خلال المرحلة الماضية.

وقالت مصادر داخل الحركة الإسلامية ان مجلس شورى الاخوان أجرى خلال اجتماعه تصويتا داخليا على منصب أمين عام حزب الجبهة بين بني ارشيد والمراقب العام الاسبق للجماعة سالم الفلاحات حيث فاز بني ارشيد باغلبية الاصوات وبفارق صوتين. وأكدت «ان انتخاب بني ارشيد باغلبية داخل اجتماع شورى الاخوان كان ديمقراطيا ولم يكن نتيجة صفقة بين صقور وحمائم الجماعة، وليس كما ذهبت تسريبات من الحمائم عن وجود صفقة تمت بين مع الصقور افرزت عن انتخاب بني ارشيد امينا عاما للحزب مقابل تطبيق قرار مكتب الارشاد العالمي القاضي بفك العلاقة التنظيمية بين اخوان الاردن وحركة حماس».

من جهته نفى بني ارشيد في تصريح لـ «البيان» ان تكون هناك اية صفقات تمت في جلسة شورى جماعة الاخوان المسلمين اول من امس حول موضوع المكاتب الادارية او امين عام حزب جبهة العمل الاسلامي.

وفي السياق قررت جماعة الاخوان فصل تنظيمها عن حركة « حماس» نهائيا، استنادا الى نصائح من مكتب الارشاد العالمي بفك العلاقة التنظيمية بين اخوان الاردن وحركة «حماس».

ووفق القرار فقد أسدل الستار على الخلاف الرئيسي الذي عصف خلال المرحلة الماضية في صفوف جماعة الاخوان المسلمين وتسبب في تقديم استقالات ثم العدول عنها، بين مطالبين بالفصل «حمائم» وداعين الى الابقاء على العلاقة التنظيمية الرابطة بينهما عبر المكاتب في بعض الدول الخارجية.

عمان ـ لقمان اسكندر