أكد زعيم القائمة العراقية إياد علاوي امس حق كتلته في تشكيل الحكومة المقبلة في وقت يزور الرئيس العراقي جلال الطالباني مصر قريبا في مسعى لايجاد مخرج لأزمة تشكيل الحكومة بينما انتقد سياسيون عراقيون دعوة البارزاني الى تقسيم العراق ثلاث مناطق.
وشدد علاوي في مؤتمر صحفي مشترك ليلة أول امس مع رؤساء أحزاب آخرين ان قائمة «العراقية» لا تزال متمسكة بحقها الانتخابي والدستوري وانها حريصة على التواصل مع المجموعات الأخرى.
بدروه حذر القيادي في قائمة العراقية رافع العيساوي من عواقب عدم إعطاء تكتله فرصة لتشكيل الحكومة. وأكد في المؤتمر الصحفي نفسه مع علاوي «ان هناك فرقا كبيرا بين حكومة تشمل «العراقية» والسماح «للعراقية» بتشكيل هذه الحكومة» مشيرا الى «اننا نتعامل مع حق دستوري، وإذا تم تجاهله، فستكون هناك مشكلة في العملية السياسية».
وتلقت «العراقية» ضربة أول امس عندما أشار التحالف الكردي الذي حصل على 43 مقعدا، إلى أنه سيكون سعيدا بالتحالف مع المالكي والحكيم كما فعل في الماضي.
وطالبت المرجعية التي يتزعمها آية الله العظمى علي السيستاني أمس السياسيين بالاسراع في تشكيل الحكومة وتقديم مصلحة الشعب على المصالح السياسية.
الطالباني في القاهرة
في هذه الأثناء ذكر دبلوماسيون عراقيون في العاصمة المصرية أمس ان الرئيس العراقي جلال الطالباني سيقوم بزيارة الى القاهرة بداية الاسبوع للقاء الرئيس حسني مبارك.
وأكد الدبلوماسيون ان طالباني سيجري مباحثات مع مبارك بشأن تطورات الاوضاع في العراق والجهود المبذولة لتشكيل حكومة عراقية جديدة كما سيهنئ مبارك بسلامته بعد اجراء العملية الجراحية في مارس الماضي ومن المتوقع ان تتم الزيارة اليوم أو غدا الاحد.
وافادت مصادر عراقية ان طالباني ينوي طرح مقترح بتعيين علاوي كنائب لرئيس الجمهورية في الحكومة العراقية القادمة كحل للازمة.
وأشارت المصادر الى ان طالباني قد يسعى لدعم عربي لاقناع علاوي بالقبول بالمنصب غير انها نفت علمها ما اذا كان طالباني سيبحث الامر مع مبارك الذي سبق ان استقبل علاوي مرتين خلال الاسابيع القليلة الماضية.
دور أميركي
من جهة اخرى كشفت مصادر عراقية مطلعة أن الأيام المقبلة ستشهد زيارة لنائب الرئيس الأميركي جوزيف بايدن، المكلف بالملف العراقي إلى بغداد، للتباحث مع القيادات السياسية العراقية حول إنهاء أزمة تشكيل الحكومة. وكشف قياديون في التيار الصدري عن وجود مباحثات سرية أجراها السفير الأميركي مع قيادات سياسية تهدف للتأثير في تشكيل الحكومة.
واكدت لقاء آل ياسين عضو كتلة الأحرار في الائتلاف الوطني «ان السفير الأميركي كانت له اجتماعات سرية مع رؤساء الكتل السياسية» مضيفة إن «واشنطن تريد تمرير أجنداتها، ونحن نرفض هذه التدخلات، التي ستؤدي إلى زعزعة الأوضاع السياسية والأمنية في العراق».
هجوم على البارزاني
من جانب آخر انتقد سياسيون عراقيون دعوة البارزاني إلى تشكيل أقاليم في العراق على أسس طائفية وقومية. واكد عضو ائتلاف دولة القانون عبد الهادي الحساني ان «دعوة التقسيم التي نقلت عن البارزاني لا تخدم العراق، وان تأسيس فيدراليات طائفية وعرقية سيخلق جواً سلبياً في البلاد».
وكانت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية نقلت عن البارزاني في تقرير لها قبل أيام دعوته إلى تطبيق النظام الفيدرالي، وتقسيم العراق إلى فيدراليات كردية في الشمال وسنية في الوسط وشيعية في الجنوب، «لأنها الوسيلة الوحيدة لتحقيق الاستقرار في العراق».
بدوره، انتقد عضو «الائتلاف الوطني العراقي» محمد البياتي حديثه معتبراً أن «مثل هذه الفيدراليات تعتبر خطاً أحمر من قبل الشعب العراقي» موضحاً أن هذا «المشروع أميركي وسبق أن قدمه بايدن ورفض من العراقيين في حينها».
إلى ذلك انتقدت هيئة علماء المسلمين في العراق، تصريحات البارزاني، مشيرة إلى انه لا يجوز للبارزاني إبداء مثل هذا الطرح لان إقليمه «لا شرعية له».
من جانبه، نفى النائب الكردي المستقل محمود عثمان صدور تصريحات من البارزاني تدعو لتقسيم العراق إلى أقاليم طائفية وقومية مضيفاً أن «الكرد لا يؤمنون بأقاليم طائفية وإنما بأقاليم جغرافية وإدارية».
بغداد - «البيان»
