أدانت الأمم المتحدة والاتحاد الاوروبي جرائم حرق المساجد في فلسطين المحتلة، وطالبوا إسرائيل بالسيطرة على المستوطنين الذين رشقوا مركبات الفلسطينيين في نابلس أمس بالحجارة.

وقال منسق الأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط روبرت سيري «لقد كان هناك عدد من الاعتداءات الموجهة ضد المساجد في الأشهر الأخيرة، بالإضافة إلى العنف ضد الممتلكات والأفراد الفلسطينيين من قبل المستوطنين المتطرفين»، معرباً عن قلقه العميق إزاء تقرير لوحدة الإطفاء الإسرائيلية يفيد بأن حريق مسجد لبان الشرقية كان متعمداً.

وأضاف سيري «إنني أدين هذا الاعتداءات، ومن المهم أن تفرض الحكومة الإسرائيلية حكم القانون وتقدم المسؤولين عن تلك الجرائم إلى العدالة». وتابع «لا يجب السماح للمتطرفين من الجانبين بوضع أجندتهم الخاصة وتقويض الجهود الحيوية الرامية إلى تجديد عملية السلام».

وكانت مصادر في هيئة الإطفاء الإسرائيلية أعلنت أمس ان حريق المسجد في قرية اللبن في الضفة الغربية الثلاثاء نجم عن عمل إجرامي «على الأرجح».

وصرح ناطق باسم رجال الإطفاء في الضفة الغربية جاكي بنيامين «لم نعثر على أي أثر لماس كهربائي مما يوحي أن الحريق على الأرجح نتيجة عمل إجرامي». وأشار رجال إطفاء إلى ان الحريق اشتعل بواسطة ورق أو مواد أخرى إذ لم يعثر على أي أثر لاستخدام وقود.

وندد ممثلو الاتحاد الاوروبي لدى السلطة الفلسطينية في بيان بـ «عمل التخريب التحريضي»، داعين «كل الأطراف المشاركين في عملية السلام» إلى «منع مثل هذه الأعمال الإجرامية».

عربدة المستوطنين

في هذه الأثناء واصل المستوطنون أمس، عربدتهم على الطرقات الرابطة بمحافظة نابلس بالمحافظة المجاورة، ورشقوا مركبات بالحجارة. وأفاد شهود أن «عدداً من المستوطنين كمنوا للمركبات على طريق نابلس- قلقيلية ورشقوها بالحجارة ما أدى إلى تحطيم زجاج عدد منها».

وقالت مصادر في نابلس إن «المستوطنين رشقوا المركبات بالحجارة بالقرب من مستوطنة (قدوميم)، التي تقع على الطريق المؤدية إلى محافظة قلقيلية».

وأكد مسؤول ملف الاستيطان في شمال الضفة الغربية غسان دغلس، أن «قيام المستوطنين بأعمال العربدة مستمر، وأمر متوقع خاصة في ظل الحديث عن قرب بدء المفاوضات غير المباشرة.

وأشار إلى أن «المستوطنين قاموا الليلة قبل الماضية بقطع عدد من الطرق خاصة في محيط مدينة رام الله.