أعلنت مؤسسة النقد العربي السعودي أن المواطنين السعوديين اقترضوا ما يقارب من 187 مليار ريال في صورة قروض استهلاكية في الربع الأول أي بزيادة بلغت 7.5 في المئة عن الفترة نفسها من العام الماضي مشيرا إلى أن السعوديين أنفقوا 7 .58 مليار ريال لشراء سيارات وعقارات.
وأوضحت المؤسسة في بيان أن 7 .58 مليار ريال، أي ما يقارب من ثلث القروض الاستهلاكية ذهب الى شراء السيارات والعقارات، إلا الإنفاق على شراء السيارات كان أكبر من الإنفاق على شراء العقار إذ بلغت قروض السيارات 3 .39 مليار ريال فيما بلغت القروض العقارية 4 .19 مليار ريال.
ورغم حجم الطلب القوي على السيارات في المملكة إلا أن النمو في الإقراض كان أعلى على العقار منه على السيارات إذ نمت القروض العقارية في الربع الأول بنسبة 26 في المئة إلى 4 .19 مليار ريال يقابله نمو في تمويل السيارات بنسبة 2 .4 في المئة مقارنة بالربع الأول من 2009.
وبحسب بيانات اقتصادية رسمية فقد شهدت الفترة نفسها إحجام المواطنين عن الاقتراض من البطاقات الائتمانية (فيزا وماستركارد وأميركان إكسبريس) حيث هبطت قروض البطاقات الائتمانية بصورة طفيفة من 8 .8 مليارات ريال في الربع الأول من العام الماضي إلى 2 .8 مليارات ريال في الربع الأول من العام الجاري في وقت يتوقع أن تزيد القروض على بطاقات الائتمان خلال الربع الثاني نظراً لدخول موسم الصيف الذي يزيد فيه السفر إلى الخارج.
وتباطأ نمو عرض النقود (مجموع الودائع والأموال النقدية لدى البنوك التي يمكن للمواطنين سحبها في أي وقت) حيث نما المعروض النقدي في شهر مارس الماضي بنسبة 7 .4 في المئة وهي أقل من نسبة نموه في شهر فبراير عندما نما بنسبة 6 .5 في المئة.
وساعد تحسن الطلب على السيارات في المملكة منذ منتصف العام الماضي على زيادة استيرادها من الخارج، حيث زادت البنوك التجارية التمويلات التي قدمتها للقطاع الخاص لاستيراد السيارات إلى 94 .6 مليارات ريال بارتفاع نسبته 11 في المئة خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام الجاري مقارنة بالأشهر الثلاثة الأخيرة من العام الماضي 2009.
وأظهرت بيانات مؤسسة النقد أن القروض التي قدمتها البنوك للقطاع الخاص خلال الربع الأول من العام الجاري ارتفعت بنسبة 4 .2 في المئة إلى 8 .745 مليار ريال وهو دليل على خروج البنوك من حالة التحفظ الشديدة تجاه إقراض القطاع الخاص خلال العام الماضي بعد ارتفاع نسبة الديون المتعثرة للبنوك على الشركات الخاصة والعائلية.
وأوضح كبير الاقتصاديين في البنك السعودي الفرنسي أن البنوك السعودية إذا ما استمرت في الإقراض بزيادة مستمرة هذا العام فإن القطاع الخاص سينمو بنسبة تتجاوز 3 في المئة.
