أكد مسؤولون أمنيون إسرائيليون إن وجود صواريخ من طراز «أم 600» بحوزة حزب الله في لبنان يقلق إسرائيل أكثر من وجود صواريخ «سكود» ، فيما أكد ضابط إسرائيلي كبير على أن إسرائيل ليست محمية بشكل محكم في حال تعرضها لهجمات صاروخية.

ونقلت صحيفة «هآرتس» أمس عن قائد منظومة الدفاعات الجوية في سلاح الجو الإسرائيلي العقيد دورون غابيش قوله أمس إن الأجهزة التي تعمل حاليا في إسرائيل ضد الصواريخ لا يمكنها تزويد حماية محكمة من صواريخ أرض - أرض والقذائف الصاروخية.

وجاءت أقوال غابيش خلال المؤتمر الدولي الأول حول موضوع الحماية من الصواريخ الذي افتتح في مدينة اللد أمس وشارك فيها مسؤولونٍ في الصناعات العسكرية من إسرائيل والعديد من دول العالم.

ووفقا ل«هآرتس »فإن غابيش امتنع عن التطرق إلى التقارير الإسرائيلية حول تمرير سوريا صواريخ «سكود» و«أم 600» إلى حزب الله في الشهور الماضية «لكن المعلومات التي استعرضها أمام المشاركين في المؤتمر الدولي لم تترك مجالا للشك حيال مستوى التخوفات في إسرائيل جراء ذلك».

وفي ما يتعلق بالتقارير حول وصول صواريخ متطورة إلى حزب الله قال مسؤولون أمنيون إن وجود صواريخ «أم 600» المتطورة بحوزة حزب الله اليوم تثير قلق جهاز الأمن الإسرائيلي أكثر من صواريخ «سكود» التي وصفها المسؤولون بأنها قديمة.

وأضاف المسؤولون أنه يتم صنع صواريخ «أم 600» في سوريا ويصل مداها إلى حوالي 300 كيلومتر وقادرة على حمل رؤوس متفجرة بزنة نصف طن بما في ذلك رؤوس متفجرة تحتوي على مواد غير تقليدية، كما أنه بالإمكان إطلاق هذه الصواريخ خلال وقت قصير كونها تتحرك بالوقود الصلب كما أن هذه الصواريخ هي الأدق في إصابة الأهداف بين كافة الصواريخ التي بحوزة حزب الله.

ويقدر المسؤولون في جهاز الأمن الإسرائيلي أن تصنيع هذه الصواريخ في سوريا يستند إلى تقنيات استخدمتها إيران في صنع صاروخ «فتح 110» الطويل المدى. كذلك فإن صاروخ «أم 600» قادر على تصحيح مساره بواسطة أجهزة قيادة واسترشاد ذاتية باتجاه الهدف الذي تم تحديده لها.

وقال مسؤول أمني إسرائيلي إنه بالإمكان إطلاق هذه الصواريخ «الواحد تلو الآخر والمصيبة هي أنه لا حاجة لتحضيرها مسبقا مثل تزويدها بالوقود وهذا الأمر يصعب العثور عليها مسبقا ومهاجمتها وهذا مقلق أكثر من السكود العادي».

نفي

جدد السفير السوري لدى الأمم المتحدة بشار الجعفري التأكيد على أن المبنى السوري الذي دمره قصف إسرائيلي عام 2007 كان مبنى عسكريا قيد الإنشاء لا علاقة له بأية أنشطة نووية.

وأضاف في كلمة بلاده أمام مؤتمر مراجعة معاهدة حظر الانتشار النووي «لقد سمحت سوريا لفريق الوكالة الدولية بزيارة موقع دير الزور وأخذ عينات بيئية منه دون أية عوائق، كما قدمت سوريا كافة المعلومات المتوفرة لديها وأجابت على كافة الأسئلة التي طرحتها الوكالة بهذا الخصوص.

وقد أشارت نتائج زيارة فريق الوكالة إلى الموقع وفق ما ورد في تقارير المدير العام إلى مجلس المحافظين إلى أن الموقع خال من أي نشاط نووي».

نيويورك- طارق فتحي