إيران تقبل وساطة البرازيل في اتفاق التبادل النووي

إيران تقبل وساطة البرازيل في اتفاق التبادل النووي

وافق الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد من حيث المبدأ على وساطة البرازيل في اتفاق متعثر لتبادل الوقود النووي ترعاه الأمم المتحدة، بالتزامن مع حث واشنطن الدول الكبرى على الهدوء حيال البرنامج النووي لإيران وكوريا الشمالية.

ونقلت وكالة «فارس» عن بيان صادر من مكتب أحمدي نجاد جاء فيه «في حديث هاتفي مع نظيره الفنزويلي وافق أحمدي نجاد من حيث المبدأ على توسط البرازيل في اتفاق الوقود النووي». وذكرت «فارس» أن «أحمدي نجاد قال أيضا ان القضايا الفنية المتعلقة بالاتفاق يجب أن تناقش في طهران».

من جهة أخرى، قالت المحللة لدى «اي.اتش.اس» جلوبال اينسايت ميدل ايست جالا رياني ان «إيران لا تريد أن ينظر إليها على أنها أغلقت الباب أمام المفاوضات المتعلقة باتفاق المبادلة. وسيتضح ما إذا كان ما أعلنته طهران أمس هو محاولة حقيقية للتوصل إلى حل للقضية». وأضافت «إذا لم تعرض إيران بعض التنازلات الملموسة ستظل فرص التوصل إلى اتفاق متدنية».

وتم التوصل إلى الاتفاق خلال محادثات أشرفت عليها الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة.

وترفض القوى الغربية إعادة صياغة شروط الاتفاق بما يتمشى مع مطالب الجمهورية الإسلامية. وتحاول البرازيل وتركيا وهما من الدول غير الدائمة العضوية في مجلس الامن إحياء الاتفاق المتعثر مع طهران لتجنب فرض عقوبات جديدة على الجمهورية الإسلامية.

وأعلنت البرازيل أنها تفضل إحياء حل وسط تصدر إيران بموجبه اليورانيوم منخفض التخصيب إلى دولة أخرى مقابل حصولها على الوقود النووي الذي تحتاجه لتشغيل مفاعل طهران.

ولم يتضح ما إذا كان الرئيس الإيراني قد وافق على إجراء المبادلة على أرض دولة ثالثة وإذا حدث فسيكون هذا تحولا جذريا في موقف إيران المعارض للفكرة.

وفي ذات الوقت، ذكرت صحيفة «فايننشال تايمز» الصادرة أمس أن إدارة الرئيس باراك أوباما تسعى إلى تهدئة أعصاب الحلفاء حيال البرنامج النووي لإيران وكوريا الشمالية، لاعتقادها بأن سلوك بيونغ يانغ جيد الآن وأن طهران تحرز تقدماً أبطأ مما كان متوقعاً.

وأشارت الصحيفة إلى أن مسؤولاً في البيت الأبيض لم تكشف عن هويته أكد أن كوريا الشمالية توقفت الآن عن الأعمال الاستفزازية وعلى النقيض من سلوكها في العام الماضي حين أجرت عدداً من التجارب الصاروخية والنووية، وأن إيران تعاني من مشاكل تقنية.

ونسبت إلى المسؤول الأميركي قوله إن «سلوك الكوريين الشماليين جيد في الوقت الراهن على الأقل، لكن لا أحد يستطيع أن يتوقع إلى متى سيستمر هذا السلوك الجيد، كما أن ساعة إيران النووية تباطأت حركتها.. ولم تعد طهران قادرة على إحداث التقدم التقني الدراماتيكي بسبب الصعوبات التي تواجهها في برنامجها لتخصيب اليورانيوم والكشف عن جهودها الرامية إلى بناء منشآت سرية».

وأضاف أن «طموحات كوريا الشمالية توقفت في الوقت الراهن على الأقل نتيجة عوامل من بينها جهود كيم جونغ إيل لتمرير قيادة البلاد إلى ابنه الأصغر والصعوبات الاقتصادية والمالية التي تواجهها». وشدد على أن الكوريين الشماليين يعرفون أنهم إذا اساؤوا التصرف في هذه اللحظة، فإن الصينيين إذا لم يعزلوهم على الأقل سيقومون بتقليص الهبات الخاصة بهم.

وأشارت «فايننشال تايمز» إلى ان هذه التصريحات تعكس حسابات واشنطن التي ترى أن الضغوط الخارجية والمشاكل الداخلية قيّدت برنامج كوريا الشمالية النووي، وأن العقوبات من شأنها أن تقنع إيران بالتفاوض.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات