توسعت حلقة المتهمين في قضية شبكة التجسس لمصلحة الحرس الثوري الإيراني التي كشفت النقاب عنها في الكويت وسط أنباء عن إلقاء السلطات الأمنية القبض على أربعة عسكريين ليرتفع بذلك رصيد المتهمين المعتقلين على ذمة القضية إلى 11، بالتزامن مع نفي طهران من جديد صلتها بالشبكة.
وكشفت الصحف الكويتية أمس عن مصادر مطلعة القول إن المتهمين الجدد والقدامى «يخضعون حالياً للتحقيقات في جهاز الاستخبارات العسكرية، وستتم إحالتهم خلال الأسبوع المقبل إلى مباحث أمن الدولة لمتابعة التحقيق تمهيداً لإحالتهم مع المتهمين السبعة إلى النيابة العامة».
وأشارت المصادر، بحسب ما نقلت صحيفة «الجريدة» إلى أن المتهمين يواجهون «تهم التخطيط والانتماء إلى تنظيم محظور يهدف إلى تعريض الكويت لخطر قطع العلاقات السياسية مع الولايات المتحدة» .
نيابياً، أعلن النائب وليد الطبطبائي البدء بجمع تواقيع النواب على طلب لعقد جلسة خاصة لمناقشة الأمن الوطني في الكويت، في حين أكد النائب محمد هايف أنه سيطلب عدم الموافقة على الاتفاقيات الاقتصادية بين الكويت وإيران، المدرجة على جدول أعمال الجلسة المقبلة.
واستغرب النائب ضيف الله بورمية تخبط الحكومة وتصاريحها المتضاربة في قضية التجسس، وطالبها بأن «تتخلى عن ممارسة الضعف والانبطاح، خصوصاً أن لدينا معاهدات دفاع مشترك مع دول عظمى».
وبينما أبدى النائب حسين مزيد دعمه وتأييده لعقد الجلسة الخاصة، لافتاً إلى أن قضية الأمن الوطني بالغة الأهمية، وتستحق كل الاهتمام من السلطتين، رأى النائب فيصل الدويسان أن «تداول موضوع القبض على خلية تعمل لحساب الحرس الثوري في الصحافة، سيتسبب في زعزعة الأمن الاجتماعي في البلد»، معتبراً أن طلب جلسة خاصة لمناقشة الموضوع «متسرع وسابق لأوانه».. وهو الأمر الذي يعكس تبايناً في التعاطي مع القضية بين النواب الكويتيين السنة والشيعة.
طهران تنفي
في طهران، قال الناطق باسم الخارجية الإيرانية رامين مهمانبرست إن التهم الموجهة إلى بلاده بالتجسس على الكويت «ليس لها أساس من الصحة وتعد فبركة من جانب وسائل الإعلام وبعض الأوساط السياسية بهدف تقويض العلاقات الثنائية».
وقال الناطق مهمانبرست إن «مثل هذه التقارير الملفقة تخدم فقط مصالح الأعداء المشتركين، مثل النظام الصهيوني، كما أنه لا ينبغي أن تقع دولتي إيران والكويت في فخ مثل هذه المؤامرات الإعلامية »، بحسب تعبيره.
الكويت - «البيان» والوكالات