مدد الرئيس الأميركي باراك أوباما العمل بقانون محاسبة سوريا بفرض عقوبات عليها لمدة عام آخر، متهما الحكومة في دمشق بمواصلة دعم الإرهاب والسعي إلى امتلاك صواريخ وأسلحة دمار..

اتساع مساحة القلق الدولي من التصعيد الإسرائيلي تجاه سوريا التي أكدت أمس تحوّطها لأي اعتداء إسرائيلي، فالرئيس التركي عبدالله غول أكد على أن إسرائيل تهدف إلى حرف المنطقة عن مسار السلام بمزاعم تهريب صواريخ سكود إلى لبنان.

وفي تفاصيل العقوبات الأميركية القديمة الجديدة، جاء في رسالة وجهها أوباما إلى الكونغرس وأعلنها البيت الأبيض يوم الاثنين أنه رغم تحقيق الحكومة السورية بعض التقدم في وقف نشاط «شبكات المقاتلين الأجانب المتجهين إلى العراق» لاتزال «تصرفات وسياسات سوريا ومن بينها الدعم المستمر للمنظمات الإرهابية والسعي للحصول على أسلحة الدمار الشامل وبرامج الصواريخ» تشكل «تهديداً غير مألوف واستثنائياً للأمن القومي والسياسة الخارجية واقتصاد الولايات المتحدة»، بحسب تعبيره.

وفي حين ذكر أوباما في الرسالة أن سوريا لا تزال أيضا تقوض الجهود الأميركية والدولية الرامية إلى تحقيق الاستقرار في العراق وإعادة الإعمار فيه..

دعا الحكومة السورية إلى تحقيق «تقدم» في المجالات التي تبرر العقوبات في رأي واشنطن بهدف ضمان رفعها مستقبلاً. ولم يكن تمديد تلك العقوبات التي فرضها الرئيس الأميركي السابق جورج بوش العام 2004 أمراً مفاجئا.

لكنه يأتي في مرحلة حساسة في العلاقات الاميركية السورية رغم جهود إدارة أوباما لإعادة سفيرها إلى دمشق. يشار إلى أن العقوبات التي تفرضها الولايات المتحدة على سوريا وبدأ تنفيذها في 11 مايو 2004 تشمل حظر الصادرات إلى سوريا ومنع التصرف في بعض ممتلكات الأفراد، بالإضافة إلى حظر هبوط الطائرات السورية في الأراضي الاميركية.

استعداد لصد أي عدوان

وتزامن تجديد العقوبات مع تصاعد منسوب التوتر في المنطقة على وقع اتهامات إسرائيلية، تساندها الإدارة الأميركية، قال نائب وزير الدفاع السوري العماد أحمد عبدالنبي إن بلاده جاهزة لصد أي «عدوان» إسرائيلي.

وأضاف عبدالنبي في تصريحات صحافية إن «إسرائيل لا أمان لها، نحن لا نكترث بالتصريحات التي تصدر كل فترة، فالجيش العربي السوري جاهز دائماً لصد أي عدوان»، وبيّن أن «المزاعم الإسرائيلية حول صواريخ سكود أكاذيب هدفها صرف الأنظار عن الجرائم الإسرائيلية في فلسطين ، وتبنّي الولايات المتحدة الأميركية لها هو جزء من السياسة الأميركية هدفه خلق بلبلة في المنطقة».

غول قلق

في هذه الأثناء، اعتبر الرئيس التركي عبد الله غول أن الاتهامات الإسرائيلية لسوريا بنقل صواريخ سكود إلى حزب الله غرضها «حرف المسار» عن الهدف الأساسي للمنطقة حالياً وهو تحقيق السلام الشامل.

وقال غول في حديث إلى صحيفة «الوطن» السورية غداة زيارة مرتقبة للرئيس بشار الأسد إلى تركيا الأسبوع المقبل إن «هذا الموضوع (الصواريخ) وكأنه يراد منه إخراج أجندة المنطقة عن مسارها الطبيعي وهو السلام.

علينا أن نركز على الموضوع الأساسي وهي المفاوضات التي يجب أن تجري بين الفلسطينيين والإسرائيليين والتي يجب أن تؤدي إلى تأسيس الدولة الفلسطينية المستقلة، وكذلك إجراء المفاوضات على المسارين السوري الإسرائيلي، والإسرائيلي اللبناني، لنصل إلى الهدف الأساسي وهو تحقيق السلام في المنطقة».

ووصف الرئيس التركي علاقات بلاده مع سوريا بـ «الممتازة جداً على كل الصعد، وعلى مستوى القيادة ومستوى الشعبين أيضاً، و الأتراك يتطلعون لهذه العلاقات بنظرة إيجابية ومتميزة وهي ليست مرهونة بالعلاقة الشخصية». ونفى غول أن يكون هناك جديد في موضوع التفاوض غير المباشر بين سوريا وإسرائيل عبر تركيا.

(وكالات)