أشارت استطلاعات الرأي إلى أن بريطانيا مازالت على الطريق لانتخاب برلمان لا يتمتع بأغلبية مطلقة، ما يثير احتمالا نادرا من نوعه بتشكيل حكومة أقلية أو حكومة ائتلافية بعد الانتخابات المقررة بعد غد الخميس.
وقال زعيم حزب المحافظين الذي يمثل تيار يمين الوسط ديفيد كاميرون إنه حصل على قوة دفع بعد أدائه الجيد في مناظرة تلفزيونية الأسبوع الماضي.
غير أن استطلاعات الرأي أشارت إلى أن حزبه عاد للتقدم بفارق خمس نقاط مئوية فقط، أي نحو نصف ما كان يتقدم به في مطلع الأسبوع، وهو ما يشير إلى أن أيا من حزب المحافظين أو حزب العمال الذي يتزعمه رئيس الوزراء غوردون براون قد يفوز في الانتخابات. ومنح الاستطلاع المحافظين 33 في المئة، وكلاً من العمال والديمقراطيين الأحرار 28 في المئة.
ولاحظ الاستطلاع أن 70 في المئة من الناخبين يؤيدون تغيير حكومة حزب العمال بالمقارنة مع 25 في المئة فقط يدعمون بقاءها ويعتقدون أن الاستمرارية هي الأكثر أهمية، وأن 68 في المئة من الناخبين أكدوا بأنهم سيقترعون في الانتخابات وبشكل سيتجاوز في حال حدوثه نسبة المقترعين في الانتخابات العامة التي جرت العام 2005 وبلغت 61 في المئة.
وبموجب نظام الانتخاب البريطاني حيث تخصص المقاعد على أساس نتائج الدوائر الانتخابية وليس بالتناسب مع الحصة الإجمالية من عدد الأصوات، يمكن أن يأتي حزب العمال في المرتبة الثالثة من حيث الأصوات، ولكن يظل الكتلة الأكبر في البرلمان.
واتسع نطاق المنافسة بظهور قوي من جانب الديمقراطيين الأحرار ثالث أكبر حزب في بريطانيا والذي تحدى زعيمه نيك كليغ مزاعم كاميرون بأنه المرشح صاحب أكبر فرصة للفوز.
وإذا تكررت نتائج استطلاعات الرأي في انتخابات بعد غد الخميس سيسفر ذلك عن برلمان لا يتمتع فيه أي حزب بأغلبية مطلقة، وهو ما لم يحدث في بريطانيا منذ العام 1974.
انقلاب داخلي
كشفت صحيفة «ذي صن» أن مسؤولي حزب العمال البريطاني الحاكم بدأوا إعداد خطة للإطاحة بزعيم الحزب غوردون براون وتعيين خلف له، إذا خسر الانتخابات العامة المقررة في السادس من مايو الحالي.
وأوضحت الصحيفة أن براون الذي تراجع حزبه للمركز الثالث في استطلاعات الرأي الأخيرة، توجه إلى كنيسة في منطقة بريكستون الواقعة جنوب لندن للتضرع إلى الخالق من أجل حدوث معجزة، لكنه سيُجبر على مغادرة مكتب رئاسة الحكومة (10 داونينغ ستريت) في موعد مبكر لا يتجاوز السابع من مايو الحالي في حال تعرض حزب العمال إلى خسارة مخزية في الانتخابات المقبلة.
وأشارت إلى أن وزير الأعمال ومدير الحملة الانتخابية لحزب العمال بيتر ماندلسون يقود بنفسه مؤامرة الإطاحة ببراون واستبداله بوزير الخارجية ديفيد ميليباند، مع أنه كان أحبط من قبل عدة محاولات لإبعاده عن زعامة حزب العمال.
(يو.بي.آي)
