قالت أول مرشحة محجبة إلى مجلس العموم البريطاني «البرلمان» سلمى يعقوب في حوار مع «البيان» إنها تعتبر وجودها في البرلمان سيكون شيئا جيدا من اجل توضيح صورة المرأة المسلمة، كما أنها لا تريد الانضمام لأي جماعة سياسية دينية، وأنها لن تتوقف عن انتقاد إسرائيل وسياستها لأنها ببساطة ترفع شعار السلام والعدل والمساواة.

كما أنها عبرت عن صدمتها من اتهام بعض المسلمين لها بأنها كافرة، وأن التصويت لها كفر، وهو امر بعيد تماما عن تعاليم الدين الإسلامي. كما أكدت أنها ليست مع أي حكومة عربية او حتى مع حركة «حماس»، بل مع حقوق الشعب الفلسطيني ورفع المعاناة الإنسانية الصعبة التي يعيشها. وفي ما يلي نص الحوار:

ما الذي يعنيه ترشيح سيدة مسلمة ومحجبة للبرلمان البريطاني؟ وهل تعتقدين ان الحجاب سيكون عائقاً؟

بالنسبة لي انا فخورة جدا كوني سيدة مسلمة محجبة وبريطانية، وانا اعلم جيدا انه سيكون حدثاً تاريخياً وهاماً جداً في بريطانيا في حالة فوزي بمقعد في البرلمان البريطاني، لكنني مستعدة جيدا وحققت نجاحات في الانتخابات العامة الماضية، وحللت في المركز الثاني بعد مرشح حزب العمال، وحاليا اسعى لتحقيق السلام والعدل والمساواة للجميع، فحتى الآن لايزال الكثير يسيئون الحكم على الاسلام ويربطون بينه وبين الإرهاب، وأتمنى ان اشارك في تحسين هذه الصورة من خلال فهمي الصحيح للدين الإسلامي والمشاركة بفاعلية في العمل السياسي في بريطانيا.

تشاركين في العديد من المناسبات التي تعربين فيها عن موقف سياسي، ربما يفهم انك تدعمين «حماس»، بالاضافة لنشاطات اخرى جعلتك عرضة لهجوم بعض العنصريين الذين وضعوا الصليب المعقوف على ملصقاتك؟

صدمت كثيرا من هذه الأعمال لكنني اعلم جيدا انني سأواجه الكثير من هذه الأمور، وأنا اعتقد انه الخيار الاسهل في الانسحاب، لكنني اؤكد انني لن اضع رأسي في الارض، وأستسلم لكن الاصعب أيضا كان من قبل بعض المسلمين الذين أصدروا فتاوى باعتبار التصويت لي بمثابة الكفر والعياذ بالله.

وأنا بالطبع ادرك ان الجماعات الصهيونية تحاول النيل مني وسيتهمونني بالعداء للسامية، لانني وبوضوح شديد ضد الممارسات الإسرائيلية ضد الفلسطينيين وضد جرائمهم التي لا تغتفر بحق الانسانية، وأنا اقول للجميع أنا لن اصمت مهما كلفني الامر عن الحالة الانسانية التي يعيشها الفلسطينيون، وأعتقد ان اهم ما سأعمل عليه هو تحقيق العدالة الانسانية والمساواة وهذا هو نهجي مهما كان، كما انه حق وواجب على كل فرد ان يسعى لتحقيق السلام والعدالة للجميع.

هل يقدم لك احد من العالم العربي والاسلامي دعماً للحملة الانتخابية التي تديرينها بشكل جيد بحسب وسائل الاعلام؟

كما ترى فإنني اعمل من هذا المكتب المستأجر بشكل مؤقت أدير منه حملتي الانتخابية، وأنا لا علاقة لي بأي من الجماعات الاسلامية في العالم العربي او الاسلامي.

كما انني لا اتلقى اي دعم من اي جهة خارجية على الاطلاق، وانا فخورة بما يقدمه لي المسلمون هنا في دائرتي من دعم، وانا لن ادع السياسة التي تتحدث عنها تدمر حياتي، او ان اسمح لنفسي بأن أسلك طريقا غير طريق رسولنا الكريم ونهجه لأي جماعة. وانا لم اكن مع اي منها ولن اكون مهما حدث، وفي حالة وصولي إلى البرلمان لن اتغير لأنني فخورة بما اقوم به انا وأهل دائرتي من حملة يعبرتها الجميع جيدة.

كيف ترين فرصك في الفوز، وما الذي يعنيه وجود اكثر من 16 سيدة مسلمة وأكثر من 88 مرشحا مسلما؟

اعتقد ان هذا الامر جيد.

فالديمقراطية هنا في بريطانيا شيء جيد ويجب علينا ان نسعى لاستغلال ذلك لنعكس التنوع الثقافي، وان نمثل جميعا في الحياة السياسة وبشأن حظوظي في الانتخابات، فقد انتخبت في مجلس بلدية المدينة منذ اربع سنوات، وأمارس العمل السياسي وأسعى لخدمة الجميع هنا، كما انني في الانتخابات العامة الماضية كنت مرشحة عن حزب «الاحترام» في دائرة سباربروك وسمول هيلث في بيرمينغهام، حيث تصل نسبة السكان المسلمين فيها إلى 49 في المئة.

واحتللت المركز الثاني بعد مرشح حزب العمّال، وقلّصت أكثرية الأصوات التي سبق وحازها النائب عن هذا الحزب روجر غودسيف من 16 ألفاً إلى حوالي 3 آلاف صوت.

في حال نجاحك ربما يسعى الكثيرون نحوك وربما من جماعات إسلامية من إخوان مسلمين وسلفيين و«حماس» وكذلك بعض الأحزاب، هل سيغير ذلك من مواقفك؟

أنا هنا لأمثل نفسي ومن أعطوني ثقتهم وأنا ارفض ان انضم لأي من الأحزاب الثلاثة الرئيسة في بريطانيا، سأظل كما انا أقوم بما أراه صحيحا ويمليه علي واجبي لا الآخرين. أنا سعيدة بما انا عليه. أنا طبيبة وزوجي طبيب ولدي أس.

حوار - جمال شاهين