أظهر تقرير طرحته منظمات لحماية البيئة أن نهر الأردن الواقع على الحدود بين إسرائيل والأردن أصبح مهدداً بالجفاف اعتبارا من العام المقبل.
وأشار التقرير إلى أن 98 في المئة من مياه النهر يتم تحويلها إلى إسرائيل والأردن وسوريا، موضحاً أن مياه النهر تلوثت بشكل كبير بفعل مصارف المرافق الصحية، فضلا عن ملوحة المياه والرائحة العفنة التي تصدر منها.
وتستفيد سوريا من مياه اليرموك، احد روافد نهر الأردن، ولكنه عاد واستدرك أن على إسرائيل أن تسهم في القسم الأكبر من ذلك لأنها تسحب كميات كبيرة من المياه من النهر وكذلك نظرا للتطور التكنولوجي الذي حققته. ولكن تقريرا للمركز الوطني لحقوق الإنسان صدر قبل شهور حمل إسرائيل وحدها مسؤولية تجفيف مياه نهر الأردن، وتحويل ما تبقى منه إلى مياه صرف صحي.
في السياق، قال رئيس جمعية أصدقاء أرض الشرق الأوسط جيدون برومبيرغ إن الدراسة حددت كميات المياه التي يتم الاحتياج إليها ومصدرها وتكلفتها وأكد أن الهدف هو الحفاظ على النهر ومنحه الفرصة للتعافي.
جدل تطبيعي
وتزامن صدور التقرير مع انطلاق مؤتمر للمياه بالعاصمة الأردنية يستغرق يومين يشارك فيه 180 خبيرا للتشاور حول سبل إنقاذ نهر الأردن التاريخي، في الوقت الذي رفضت فيه الحكومة السورية إرسال ممثلين عنها للمؤتمر لوجود مشاركين إسرائيليين فيه.
وكانت النقابات المهنية أصدرت بيانا أعربت فيه عن قلقها واستنكارها لنشاطات وفعاليات جمعية أصدقاء الأرض - الشرق الأوسط التي تتواصل في استضافة شخصيات صهيونية.
وقال نائب رئيس جمعية أصدقاء الأرض في الشرق الأوسط عبدالرحمن سلطان ل«البيان» إن الجمعية أرادت جمع جيران نهر الأردن الطيبين من اجل إنقاذه، وهو ما أثار حفيظة رئيس لجنة مقاومة التطبيع النقابية بادي رفايعة الذي استنكر وصف الطيبين بالتأكيد في تصريحات ل«البيان» أن إسرائيل هي المسؤولة عن تجفيف مياه نهر الأردن وليس أهل المنطقة.
وقال رفايعة إنه «في الوقت الذي تنكل إسرائيل بالأشقاء الفلسطينيين نقوم نحن باللقاء معهم وكأن كل شيء بخير».
أما سلطان فقال إن المؤتمر يهدف إلى تسليط الضوء على الممارسات الخاطئة التي تعرض لها النهر المقدس. وأشار إلى أن نهر الأردن يعاني من ضخ إسرائيل مياها آسنة إضافة إلى انه يفقد كل عام مترا طوليا، مشيرا إلى أن الدول المشاركة في المؤتمر الأردن وإسرائيل والسلطة الفلسطينية، رافضا الاتهامات بأن الجمعية «تقوم بالتطبيع مع العدو الإسرائيلي من خلال المؤتمر».
عمّان ـ لقمان اسكندر