أعلن مستشارون للرئيس الأفغاني حاميد قرضاي ان أحد الأهداف الرئيسية لزيارته إلى واشنطن في 12 مايو الحالي، هو الفوز بدعم الرئيس الأميركي باراك أوباما لإجراء مفاوضات مع المتمردين في أفغانستان ولمؤتمر سلام يعقد في كابول تم تأجيل التآمه إلى حين عودته.
ولفتت صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية إلى انه بالرغم من ان قرضاي يبدو حذراً عندما يتعلق الأمر بالتوصل إلى اتفاق سياسي مع حركة طالبان يمكن أن يهدد سلطته، إلا ان دبلوماسيين في كابول يقولون انه مهتم بإجراء مفاوضات بسيطة مع القادة الأفراد في الحركة وفي الحزب الإسلامي.
وأشارت الصحيفة إلى ان« آفاق إجراء محادثات رفيعة المستوى مع طالبان ما زالت بعيدة، وما يعقدها هو الانقسامات داخل الحكومة الأفغانية وعدم تساهل الولايات المتحدة وغياب أي إشارة واضحة عن رغبة طالبان بالمشاركة فيها».
لكنها رأت انه« بعد أشهر من التأخير أوضحت حكومة قرضاي موقفها ووضعت خطة ذات مسارين، هي المضي في التعايش السياسي مع قادة المتمردين، فيما تغري الجنود بالوظائف والمشاريع التنموية ذات التمويل الأجنبي».
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أفغان قولهم ان «مسودة خطة السلام وإعادة الاندماج الأفغانية، التي يتوقع أن تقدم في مؤتمر السلام، توزع في كابول وهي تشير إلى أهمية التسوية السياسية لكنها لا تضع خريطة طريق للتوصل إلى ذلك».
وأضاف المسؤولون ان «الخطة تلمح بطريقة غير واضحة إلى إفساح مجال للحوار من خلال إزالة مزيد من أسماء أفراد طالبان عن لائحة العقوبات الدولية وتوفير منفى للمتمردين خارج أفغانستان وباكستان».
ولفتوا إلى ان الوثيقة تركز بشكل عام على مسألة أقل إثارة للجدل وهي إعادة الاندماج التي تقتضي رعاية عودة المتمردين العاديين إلى المجتمع.وبموجب الاقتراح، إذا أراد أحد أعضاء طالبان عفواً فعليه أن يبتعد عن العنف ،ويقبل بالدستور الأفغاني، ويقدم بصماته ويخضع لتصوير شبكية العين على أن يؤكد جيرانه أو أفراد قبيلته مصداقيته، في حين تكون الخطوة التالية أخذ دروس في الإسلام والكتابة والقراءة ومن ثم تعلم مهنة يدوية.
وقال المسؤولون الأفغان ان الخطة تقضي بأن يوصل المسؤولون في المقاطعات والأقاليم هذا العرض إلى المتمردين، والتركيز الأولي سيكون على قندهار وهلمند وقندز.وتمنى المسؤولون أن يتم تخطي الأخطاء السابقة من خلال بناء مزيد من البيروقراطية في ظل قيادة قرضاي، وتأسيس «مجلس سلام رفيع المستوى» مهمته تحديد سياسة المصالحة وإعادة الاندماج.
ورأت «واشنطن بوست» ان العائق الوحيد أمام نجاح مثل هذه الجهود هو غياب الثقة الذي تنامى بين المتمردين والحكومة خلال سنوات الحرب ال9 الماضية، مشيرة إلى ان المتمردين الذين ينضمون إلى هذا البرنامج لن يحظوا بحماية كبيرة مثل زملائهم السابقين كما ليست لديهم حوافز مغرية.
وأعرب مسؤولون أميركيون عن خشيتهم من أن تواجه الحكومة الأفغانية مشاكل في إيصال رسالتها إلى الجيش والشرطة التي قد تقتل أو تعتقل هؤلاء المتمردين الذين حصلوا على العفو.
(يو بي أي)