بدأت الشرطة في ولاية نيويورك الاميركية البحث عن رجل أبيض في الاربعينات من العمريشتبه في علاقته بقضية السيارة التي تم تكفيك عبوة مفخخة بداخلها اول من أمس ،في وقت هدد زعيم حركة طالبان باكستان حكيم الله محسود الذي كان يعتقد انه قتل في يناير الماضي، بالانتقام من الولايات المتحدة داخل أراضيها،رغم نفي حركته علاقتها بهجوم نيويورك الفاشل.
وأعلنت شرطة مدينة نيويورك أنها تحقق في أشرطة مصورة التقطت على مقربة من المكان الذي تمّ فيه العثور على سيارة ملغومة في ساحة «تايمز سكوير»الأحد، وأنها تمكنت من رصد مشتبه به.ونقلت شبكة«سي أن أن» عن مفوض الشرطة في مدينة نيويورك راي كيلي قوله إن الفيديو «يظهر رجلاً أبيض في الأربعينات من العمر في منطقة شوبرت آلي، ينظر باتجاه شارع ويست 45»، الذي عثر فيه على السيارة .وقال إن« الرجل كان ينظر حوله بطريقة مريبة».
كما كشفت اللقطات أن الرجل خلع قميصاً داكن اللون، وكشف عن آخر أحمر تحته، وقد أخذت الصور على بعد حوالى نصف مجمع مباني من المكان التي تم العثور فيه على سيارة «نيسان باثفايندر» المفخخة.وأشار كيلي إلى أنه« لو وقع انفجار لأحدث خسائر ولنجم عن ذلك كرة نارية كبيرة الحجم».
وكانت شرطة ولاية نيويورك قد أخلت جزءاً كبيراً من ميدان «تايمز سكوير»وأغلقت فنادق ومطاعم، ومنعت المشاة والسيارات من الوصول للميدان، بعد الاشتباه في وجود سيارة ملغومة.
وأثار المشهد رعباً في «ميدان تايمز سكوير» الذي يشهد عادة ازدحاما كبيرا، وعمد أحد الفنادق الموجودة في المنطقة إلى منع نزلائه من المغادرة ، ولم يسمح لأحد بالدخول، بينما سارع مطعم آخر إلى إغلاق أبوابه وإخلاء موظفيه بالسرعة الممكنة.
من جهتها ذكرت حركة طالبان باكستان على لسان مسؤول كبير فيها امس أنه لا علم لها بشريط فيديو نسب إليها أعلنت فيه المسؤولية عن الهجوم الفاشل في نيويورك.وكانت جماعة« سايت انتلجنس جروب» ومقرها الولايات المتحدة والتي ترصد أنشطة الجماعات المتشددة على الانترنت قد زعمت الاحد أنها عثرت على شريط فيديو مسجل من قبل إحدى الجماعات التي يشار إلى صلات تربطها بجماعة «حركة طالبان باكستان»على موقع يوتيوب على الانترنت .
تهديدات محسود
في هذه الاثناء تعهد زعيم الحركة حكيم الله محسود،بالانتقام من الولايات المتحدة داخل أراضيها لإقدامها على قتل الكثير من «كبار القادة المسلمين».وقال محسود في شريط مصور بث على موقع«سايت» ان« الحركة ستنتقم خلال شهر واحد من الولايات المتحدة داخل أراضيها لإقدامها على قتل الكثير من كبار القادة المسلمين مثل بيت الله محسود والعديد من الأخوة المحترمين من القاعدة والذين كانوا أمراء العرب وأتوا إلينا بحثاً عن الملاذ فقط».
وسجل الشريط ومدته 9 دقائق و الذي ترجم الى الانجليزية في 4 أبريل الماضي،وتوعد محسود فيه بتوجيه ضربات، موضحاً ان«الوقت قريب جداً عندما سيهاجم فدائيونا الولايات الأميركية في مدنها الكبرى».
وظهر محسود في الشريط وهو محاط برجلين مقنعين ومسلحين. وكانت انباء تحدثت عن مقتل محسود في ضربة صاروخية اميركية في 14 يناير بطائرة بدون طيار في شمال غرب باكستان لكن مجموعته نفت ذلك كما ان بعض تقارير الاستخبارات الباكستانية اشارت الاسبوع الماضي الى انه نجا من الغارة.وندد محسود الذي تولى قيادة حركة طالبان الباكستانية في اغسطس الماضي بالتقارير التي اشارت الى مقتله واصفا اياها بانها «كذب ودعاية من الكفار».
نيويورك -طارق فتحي والوكالات
