كشفت مصادر إسرائيلية ان حكومة رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو ستعمد الى تجنب مناقشة القضايا الجوهرية في المفاوضات غير المباشرة مع الفلسطينيين المرحج انطلاقها خلال الايام المقبلة،وستعمد إلى التركيز على بحث موضوعي الامن والمياه،في وقت بحث نتانياهو مع الرئيس المصري حسني مبارك في منتجع شرم الشيخ أمس جهود استئناف المفاوضات .
وذكرت صحيفة«هآرتس» الاسرائيلية ان «نتانياهو يرغب في ان يطرح فور بدء المفاوضات مطالب امنية تتعلق بنزع اسلحة الدولة الفلسطينية المزمع قيامها والتي تعتزم اسرائيل ابقاء سيطرتها على حدودها ومجالها الجوي».وتصر اسرائيل على ان «تسوي القضايا الجوهرية مثل الحدود واللاجئين ومكانة القدس في اطار مباحثات مباشرة بين الجانبين».
وقال مسؤول اسرائيلي ل«هآرتس» ان« نتانياهو طلب مؤخرا من مؤسسة الدفاع ومجلس الأمن القومي تفصيل موجز بما يسمى ثماني نقاط التي تلخص مطالب اسرائيل الأمنية من حيث اتفاق الوضع النهائي».وطلب نتانياهو أن« تتضمن النقاط الثماني معلومات مفصلة بشأن نزع السلاح من أي دولة فلسطينية في المستقبل ونشر القوات الإسرائيلية على حدودها الشرقية لمنع تهريب الأسلحة».
وكتب الوثيقة الأصلية رئيس قسم التخطيط في هيئة الأركان العامة وقائد تابع لسلاح الجو الإسرائيلي اللواء ايدو نيهوشتان وتشمل الشروط الاسرائيلية بالفعل« رصد المحطات الحدودية الفلسطينية وحرية الطيران الاسرائيلي في الأجواء الفلسطينية والسيطرة الإسرائيلية على الطيف الكهرومغناطيسي ومحطات للإنذار المبكر في الضفة الغربية».
وقال دبلوماسيون اسرائيليون ل«هآرتس» ان«الفلسطينيين يفضلون فتح المفاوضات بمناقشة الحدود ونقل مناطق واسعة في الضفة الغربية الى السيطرة الفلسطينية واعادة فتح بيت الشرق في القدس وهي مسألة يعتقد الفلسطينيون ان لديهم ميزة على الاسرائيليين لأن موقف الولايات المتحدة بشأن هذه المسألة ايجابي بالنسبة لهم».
وأضافت الصحيفة ان «نتانياهو سيتولى رئاسة المفاوضات شخصيا اضافة الى المحامي مولخو فيما سيقود فريق السلطة الرئيس محمود عباس اضافة الى ياسر عبد ربه وصائب عريقات».
نفي فلسطيني
في المقابل رحج مسؤولون فلسطينيون ان تبدأ المفاوضات غير المباشرة مع اسرائيل الاحد المقبل بعد مصادقة اللجنة التنفيذية عليها السبت .وأضافوا ان«المفاوضات تنطلق صباح الاحد عبر الوسيط الاميركي جورج ميتشيل ومساعدين».
من ناحيته قال رئيس دائرة المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات ان« الرئيس محمود عباس سيلتقي ميتشيل الجمعة المقبل».
وقال ان«المفاوضات ستكون لمدة اربعة اشهر، يصار بعدها اما الى الذهاب الى مفاوضات مباشرة او التوقف».وقال ان «مصير المفاوضات مرهون باختيار اسرائيل بين السلام والاستيطان،فان هي اختارت السلام، واوقفت كل اشكال التوسع الاستيطاني، بما فيه ما يسمى النمو الطبيعي، فاننا سنذهب الى المفاوضات المباشرة، اما اذا اختارت الاستيطان فانها تكون قد اسقطت خيار السلام واختارت الاستيطان».
وأضاف ان «المفاوضات ستتناول مختلف قضايا الوضع النهائي من دون استثناء نافيا ادعاء اسرائيليا بانها ستقتصر في المرحلة الاولى على الامن والمياه».
محادثات شرم الشيخ
في هذه الاثناء التقى رئيس نتانياهو امس الرئيس المصري حسني مبارك في منتجع شرم الشيخ على البحر الاحمر وبحث معه الاستئناف المرتقب للمفاوضات غير المباشرة مع الفلسطينيين.واستمر الاجتماع المنفرد بين مبارك ونتانياهو قرابة «ساعة ونصف الساعة وانتهى من دون ادلاء اي تصريحات من الجانبين».
وقالت وكالة انباء الشرق الاوسط المصرية ان الرئيس المصري ورئيس الوزراء الاسرائيلي بحثا آخر التطورات والجهود المصرية والدولية الرامية لتهيئة الأجواء اللازمة لإجراء المحادثات غير المباشرة بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي من أجل تحقيق حل الدولتين». وتوجه نتانياهو الى مطار شرم الشيخ فور انتهاء المباحثات.
رام الله-محمد ابراهيم والوكالات
