أعلن ائتلاف «دولة القانون» العراقي، الذي يتزعمه رئيس الوزراء المنتهية ولايته نوري المالكي تقديمه اعتراض للهيئة القضائية لإيقاف عملية إعادة فرز الأصوات يدويا في بغداد التي بدأت امس بحضور مراقبين دوليين لعدم مطابقتها مع قرار الهيئة القضائية، فيما اعتبرت المفوضية العليا للانتخابات ان قرار القضاء لم يتطرق الى سجل الناخبين.. في حين أصدرت الهيئة القضائية قرارا بإلغاء اجتثاث تسعة من الفائزين في الانتخابات.
وقال عضو الائتلاف حسين الشهرستاني للصحافيين إن «العملية مطعون بها ولا يمكن الاعتماد عليها». وأضاف أن «سبب الاعتراض هو أن مفوضية الانتخابات لا تريد مطابقة أسماء الناخبين مع عدد الأوراق في صناديق الاقتراع وهذا أمر يقلقنا ويثير المخاوف.
بالإضافة إلى عدم السماح لمراقبي «دولة القانون» بالدخول إلى قاعة العد والفرز، مع بدء العملية بحجة عدم وجود هويات صادرة لهم، بالرغم من أننا قدمنا 250 طلبا لإصدار هويات للمراقبين، قبل اسبوع، ولم تقم المفوضية بإصدارها».
وأوضح الشهرستاني: «نحن نريد أن تبدأ عملية إعادة الفرز والعد من سجل الناخبين وعد المشتركين بالانتخابات ومقارنة العدد من الأوراق الانتخابية في صناديق الاقتراع»، مشيرا إلى أن عدم إجراء هذه الآلية يثير الشك بجدية هذه العملية.
في المقابل، قال رئيس المفوضية العليا المستقلة للانتخابات فرج الحيدري إن تفسير المفوضية بالنسبة لقرار الهيئة التمييزية حول موضوع العد والفرز هو أن «القرار لم يتطرق إلى التواقيع في سجل الناخبين».
وقال الحيدري في مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس بعثة الأمم المتحدة في العراق آد ميلكرت: «نحن نقول إن المفوضية وضعت الإجراءات بموجب قرار المحكمة التمييزية الذي يتضمن إعادة العد والفرز اليدوي في المحطات ببغداد».
وأضاف: «نحن في قناعاتنا أن الموضوع لم يتطرق إلى التواقيع، ولدولة القانون الحق في الطعن بإجراءاتنا، وسننتظر إجراءات الهيئة التمييزية، وسنلتزم بالقرار سواء بالاستمرار بما نقوم به أو قبول طعن ائتلاف دولة القانون».
وأوضح «أن عملية مطابقة التواقيع في سجل الناخبين تحتاج إلى وقت، وإذا كان هذا الأمر، فنحتاج إلى أكثر من ثلاثة أسابيع، ونحن نرى أن القرار القضائي ليس فيه هذا الموضوع».
وتوقع الحيدري أن إجراءات إعادة العد والفرز اليدوي في بغداد لن تغير من نتائج الانتخابات المعلنة.
إشادة من الأمم المتحدة
من جانبه، قال رئيس بعثة الأمم المتحدة في العراق آد ميلكرت إن «عملية إعادة العد والفرز اليدوي تجري بصورة منظمة للغاية». وأضاف: «إن هذه لحظة مهمة في العملية الانتخابية في العراق من خلال بدء عملية إعادة العد والفرز، التي كانت منظمة للغاية، وهي إعادة تأكيد للناخب العراقي بان صوته يحترم». وأوضح ميلكرت: «أن من قدم الشكاوى سيستوضح إن كانت شكواه مبررة».
تشمل إعادة الفرز والعد نحو مليونين و500 ألف بطاقة اقتراع في 11 ألف محطة انتخابية في بغداد. وانطلقت عملية اعادة الفرز في فندق الرشيد وسط بغداد في المنطقة الخضراء. بحضور مراقبي الأمم المتحدة والجامعة العربية ومسؤولي المفوضية العليا المستقلة للانتخابات بالإضافة إلى مراقبي الأحزاب السياسية.
وفي السياق وقبل بدء عملية العد والفرز أعلن الناطق باسم المفوضية العليا للانتخابات قاسم العبيدي أن قائمة التحالف الكردستاني سحبت طلبها إعادة العد والفرز.
الغاء اجتثاث
إلى ذلك، أعلن الخبير القانوني طارق حرب أن الهيئة القضائية الانتخابية أصدرت قرارا يقضي بإلغاء قرار اجتثاث 9 من الذين فازوا بالانتخابات البرلمانية الأخيرة، الذين سبق لهيئة المساءلة والعدالة أن رفعت كتابا إلى الهيئة القضائية باجتثاثهم.
وقال في تصريح صحافي إنه «بعد تقديم طلب إلى الهيئة القضائية الانتخابية لإيقاف المرافعة أمامها باعتباري وكيلا عن النائبة عالية نصيف جاسم، استجابت الهيئة القضائية إلى الطلب، وتم إيقاف المرافعة في قضية الـ 9 الفائزين، الخاصة بالمساءلة والعدالة، الذين تم اجتثاثهم من قبل الهيئة المذكورة».
وأضاف أن هذا القرار «يعني فسح الباب أمام عالية نصيف والثمانية الآخرين، ومن ضمنهم نائب عن ائتلاف دولة القانون، للدخول في مجلس النواب ورفع عملية الإجتثاث عنهم»، مبينا أن هذه الخطوة «تعتبر تخفيفا للاحتقان الذي ساد الشارع العراقي خلال الأيام الماضية».
