مجالات

مصاعب تعترض تنفيذ برنامج التضامن الأفغاني

هناك مجالات في أفغانستان لا يبدو فيها التقدم مؤثرا بشكل كبير. وتصعّد الولايات المتحدة جهودها حاليا لمعالجة هذه القضايا المثيرة للقلق، ويتعين على الحكومة الأفغانية، أيضا، بذل المزيد من الجهود في هذا الصدد.

فالعدالة والنظام والقانون تعتبر أرضية مهمة للقتال. ويبلغ قوام الشرطة الأفغانية نحو 100 ألف رجل، غير أن المشكلة الكبرى الآن تكمن في الكفاءة، وليس في العدد.

فعلاوة على تورط جانب من تلك القوات في تجارة المخدرات، فإنها تعاني من انتشار الأمية بين أفرادها بشكل كبير، وكذلك الفساد وحماية المجرمين والمسلحين. وتقوم الحكومة الأفغانية بتنفيذ برنامج قوي، وواسع النطاق، من الإصلاحات الشاملة. غير أنها تحتاج، بمساعدة الأميركيين، لبناء البنيات القضائية الأساسية، التي سيوكل إليها البت في المنازعات الجنائية والمدنية. وهذا ما يعنيه الأفغان في نهاية المطاف بمطالبتهم بحكم القانون.

وعلى الرغم من النجاح الذي تحقق في برنامج التضامن القومي، لا تزال الإدارة المدنية الأفغانية تخوض صراعا صعبا في سبيل استكمال هذا البرنامج.

ففي أجزاء واسعة من أفغانستان يبدو نظام الحكم في المقاطعات الأفغانية لا وجود له تقريبا، ولا توجد مكاتب لنصف حكام المقاطعات، وتصل الكهرباء إلى أقل من ربع تلك المقاطعات.

وهناك الفساد المستشري في أنحاء أفغانستان، الذي تعتبره الغالبية العظمى من الأفغان المشكلة الرئيسية التي تؤرقهم. وهم يدفعون ما معدله 100 دولار سنويا كرشى للمسؤولين المحليين. ولهذا الفساد جذور متأصلة. وقد وعد الرئيس الأفغاني بمعالجة هذه المسألة، وبناء مؤسسات مستقلة لمراقبة التقدم الحاصل وتعزيزه.

ولم يكن بالإمكان تحقيق هذا التقدم في أفغانستان، على مدى السنوات السابع الماضية، لولا الجهود التي بذلتها القوات الأميركية في تلك المناطق النائية، ولولا تلك الجهود لكان مسلحو طالبان قد اجتاحوا كابول، ولكان تنظيم القاعدة حصل على أرضية أكبر للتخطيط لهجمات جديدة ضد الولايات المتحدة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات