في غضون السنوات الثماني الماضية ركزت الاستراتيجية الأفغانية والدولية على أداء المهام الرئيسية للدولة، وتوفير حياة أفضل للشعب الأفغاني.

وعلى الرغم من النكسات العديدة، هناك سجل حقيقي من الإنجازات، التي لا تزال تتواصل هذه الأيام. وربما تكون عودة 5 ملايين لاجئ أفغاني في السنوات الأخيرة أكبر إشارة على الثقة المتنامية للأفغان في الشعور بسلامتهم وأمنهم، كما أنها مؤشر مهم على التقدم الذي حققته الولايات المتحدة في حمايتهم.

ومع ذلك تشير استطلاعات الرأي إلى أن الأفغان يعتبرون أن افتقارهم للأمن في حياتهم من أكبر المعضلات التي يواجهونها. ففي العام الماضي قُتل عدد من الأفغان على يد المسلحين أكبر من أي وقت مضى.

في عام 2003 كان عدد القوات الأفغانية يقل عن ألفي جندي. واليوم يزيد هذا العدد على 100 ألف جندي، على الرغم من ضعف التوازن العرقي فيه، وخصوصا فيما يتعلق بنسبة البشتون. وسيزداد العدد الإجمالي بمعدل الثلث بحلول نهاية العام الجاري، وستتواصل هذه الزيادة في السنوات المقبلة.

والخبرة القتالية للجنود الأفغان في ازدياد، بما فيها الخبرة الناجمة عن عملية «مشترك» في مقاطعة هيلمند. ويتم حاليا تطوير خطط لنقل المسؤولية الرئيسية في حفظ الأمن إلى الأفغان في كل المقاطعات بالتدريج، ما أن تصبح القوات الأفغانية، وحكومة الرئيس الأفغاني حامد قرضاي، والمؤسسات المحلية قادرة على تحقيق الشروط الرئيسية فيما يتعلق بكفاءتها وفعاليتها.

ومع ازدياد قوة الجيش الأفغاني، ستتمكن القوات الدولية من الانسحاب من مناطق القتال، على الرغم من أن تدريبات هذا الجيش، والإشراف عليه ستحتاج إلى عدد من السنوات.