أوباما تعهد ببحثها الاستيطان في القدس وميتشل برام الله الجمعة

عباس: المفاوضات فور مصادقة منظمة التحرير

أعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبومازن) في تصريحاتٍ نشرت أمس أن المحادثات غير المباشرة مع إسرائيل ستبدأ فور مصادقة اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية التي ستجتمع السبت المقبل.

مؤكداً أن المفاوضات ستستمر أربعة شهور، في وقتٍ تحدثت تل أبيب عن عدم وجود ما وصفته «شروطاً مسبقة» لاستئناف المفاوضات، بالتزامن مع تسريبات إعلامية كشفت عن أن أوباما تعهد لعباس ببحث موضوع البناء الاستيطاني في القدس الشرقية خلال الجولة الأولى من المفاوضات.

وأكد أبومازن في مقابلةٍ مع صحيفة «الأيام» الفلسطينية، أجريت قبل اجتماع لجنة متابعة مبادرة السلام العربية أول من أمس، أن المحادثات الفلسطينية الإسرائيلية غير المباشرة «ستبدأ فور مصادقة اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية التي ستجتمع السبت المقبل بعدما وافقت لجنة المتابعة على الأمر».

وقال عباس إن هذه المفاوضات «ستستمر أربعة شهور»، مضيفاً أنه سيزور الولايات المتحدة الشهر الجاري للقاء الرئيس الأميركي باراك أوباما بناءً على دعوة الأخير.

وأردف أن الهدف من الزيارة هو «دفع عملية السلام»، مستطرداً أن اجتماعه بأوباما «سيكون ثنائياً وليس ثلاثياً» ليستبعد بذلك أي احتمال للقاء رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو.

وأشار عباس إلى أن الأميركيين «يفهمون تماماً أن موقفنا واضح وثابت ومقنع، فليس هناك قضايا خلافية حتى مع الولايات المتحدة إنما خلافنا مع الحكومة الإسرائيلية، لذلك دعونا لمحاولة دفع عملية السلام إلى الإمام وسيجدون من جانبنا كل تعاون».

وأكد الرئيس الفلسطيني على أن واشنطن «تحاول التمسك بموقفها لأنها خلصت إلى نتيجة أن إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة هي مصلحة أميركية»، موضحاً أن الولايات المتحدة «تبذل الجهود من أجل ذلك رغم العراقيل التي توضع واللوبيات التي تعرقل العملية ومساعي نتانياهو».

ونوه إلى أن أوباما «أكد التزامه بعدم السماح بأي إجراءات استفزازية من الطرفين»، معقباً بالقول «ربما كان البعض في إسرائيل يتحدث عن التحريض.. ولكن ليس هناك تحريض. قلنا إننا مستعدون لإحياء اللجنة الثلاثية لمناقشة كافة قضايا التحريض، فلا مشكلة لدينا إطلاقاً ونحن لا نريد تحريضاً ضدهم ولا نريد أن يحرضوا ضدنا».

وفي سياقٍ متصل، صرح كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات أن المبعوث الأميركي الخاص إلى الشرق الأوسط جورج ميتشل سيلتقي أبو مازن الجمعة المقبل في رام الله.

ترحيب إسرائيلي

أعرب رئيس الوزراء الإسرائيلي عن ترحيبه بإعلان الدول العربية تأييدها لإجراء محادثات غير مباشرة بوساطة أميركية. وذكر بيان صدر عن مكتب نتانياهو أنه «ينتظر بياناً فلسطينياً رسمياً»، زاعماً رغبته في استئناف محادثات السلام «في أي وقت وفي أي مكان».

وأصر نتانياهو على أن استئناف المفاوضات «لا يجب أن ينطوي على أي شروط مسبقة»، على حد وصفه. صرح نائب وزير الخارجية الإسرائيلي داني آيالون أن المحادثات «تفترض أن تبدأ خلال أيام».

وقال آيالون للإذاعة الإسرائيلية العامة «نؤيد إجراء مفاوضات سلام دون شروط مسبقة والهدف هو البدء في الأيام المقبلة أو الأسبوع المقبل على أبعد حد». وأضاف أنه «حدث ايجابي.

والأهم هو العملية التي ستبدأ والقضايا الأساسية التي ستعالج». ورداً على سؤال للإذاعة الإسرائيلية بشأن التزام محتمل من تل أبيب بتجميد الاستيطان، أجاب آيالون «لن نمنع الحياة من الاستمرار على الأرض»، على حد تعبيره. وزعم أن قرار السلطة الفلسطينية مقاطعة البضائع المصنوعة في المستوطنات في الضفة الغربية المحتلة «سيعيق تقدم المفاوضات».

تعهد من أوباما

وفي الأثناء، ذكرت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية أن أوباما تعهد لعباس ببحث موضوع البناء الاستيطاني في القدس الشرقية خلال الجولة الأولى من المفاوضات.

ووفقاً للصحيفة الإسرائيلية، فإن قرار وزراء خارجية الدول العربية الذي تم اتخاذه خلال اجتماعهم في مصر بأن يستجيب الفلسطينيون لاقتراح واشنطن بشأن المفاوضات غير المباشرة «جاء في أعقاب تعهد أوباما ببحث البناء الاستيطاني في القدس الشرقية».

وأضافت أن أوباما «أصدر وعده بعدما طالب عباس بالحصول على تعهد من نتانياهو بألا تنشر الحكومة الإسرائيلية خلال المحادثات مناقصات جديدة لتنفيذ أعمال بناء في مستوطنات القدس الشرقية والضفة الغربية».

وذكرت أن الولايات المتحدة «أوضحت لإسرائيل وللفلسطينيين أن ميتشل لن يكتفي كوسيط في المفاوضات غير المباشرة بأن يكون مرسالاً ينقل مواقف الجانبين إلى بعضهما فحسب، وإنما سيطرح أفكاراً لتقريب مواقف الطرفين بالاستناد إلى أفكار طرحها أوباما والتي بموجبها ينبغي أن تستند التسوية إلى حدود العام 1967 إلى جانب تبادل أراضٍ».

القدس المحتلة ـ «البيان» والوكالات

طباعة Email
تعليقات

تعليقات