عقدت الحكومة التايلاندية أمس اجتماعا طارئا لمناقشة الأزمة السياسية المستمرة منذ سبعة أسابيع بعد تحذير الحكومة المحتجين من خطر وقوع «خسائر» إذا لم ينهوا إغلاق الوسط التجاري، في وقت وافق ذوو «القمصان الحمر» على إزالة الحواجز أمام مستشفى تشولالونغكورن.
وبدأت الحكومة اجتماعها في قاعدة عسكرية اتخذت منها مقرا منذ منتصف مارس عندما بدأ «القمصان الحمر» المعارضون يتظاهرون مطالبين باستقالتها.
وصرح رئيس الوزراء التايلاندي ابهيسيت فيجاجيفا لبرنامج تلفزيوني أسبوعي أن اجتماع الحكومة سيتناول «قوانين وقواعد عمل قوات الأمن». وأضاف ابهيسيت أن «الناس يسألونني متى اتخذ قرار حل المشكلة. اتخذت إجراءات لكن علي أن أتأكد من انها فعالة وسيكون لها اقل قدر ممكن من الانعكاسات السلبية».
مشيراً «يتساءل عديدون لماذا ليس هناك مفاوضات. لقد تحدثت مع رئيس وزراء تيمور واستمعت لنصائحه التي تقول انه يجب تسوية المشكلة بأمرين: الأول أن تمنع الحكومة أيا كان من التحرك ضد القانون والثانية أن على الحكومة أن لا تتجاهل ما يحتاجه الشعب». وحذر من أن ما ستفعله الحكومة «من الآن فصاعدا قد يخاطر بوقوع اشتباكات وخسائر ولكن الحكومة تعرف ما تفعله. مايلزم فعله لابد وان يتم فعله».
إزالة الحواجز في هذه الأثناء، وافق متظاهرو المعارضة أمس بعد مفاوضات مع الشرطة على إزالة الحواجز التي كانوا وضعوها على الطريق المؤدي إلى مستشفى تشولالونغكورن التي داهموها قبل يومين بحثاً عن جنود.
وبعد مفاوضات بين الشرطة و«القمصان الحمر»، لمدة 20 دقيقة، قال أحد زعماء الجماعة ناتهاوت سايكوا، أنهم سينسحبون من راتشادامري لتسهيل مهمات الطاقم الطبي لتقديم الرعاية اللازمة للمرضى في المستشفى. وأضاف «كل الحواجز بالقرب من المستشفى ستزال»، مضيفاً «لكن المتظاهرين سيبقون في تقاطع راتشبراسونغ (مقر احتجاجهم الأساسي في وسط العاصمة بانكوك).
وسيستخدمون طريق راتشادامري بشكل طبيعي». ولفت إلى أنه ما عاد لذوي «القمصان الحمر» أية مسائل تتعلق بالمستشفى، وهم سيساعدون على تخفيف التوتر السياسي الحاصل عبر التظاهر بطريقة سلمية. واعترف بارتكاب «القمصان الحمر» عدة أخطاء كمداهمة المستشفى على سبيل المثال، وقال «قد يديننا المجتمع ..
وعلينا تقبل الانتقادات». وكان حوالي 200 من أنصار الجبهة الموحدة للديمقراطية ضد الديكتاتورية يقودهم باياب بانكيت أحد قياديي الجبهة، داهموا يوم الجمعة الفائت مستشفى تشولالونغكورن، وفتشوه زاعمين أنه يستخدم مخبأ للقوات الأمنية، ووضعوا حواجز على الطريق المؤدي إليه.
(وكالات)
